مجازر الغوطة: إدانات غربية ..والعرب “إنا لله لراجعون”

الأيام السورية| أحمد عليان_ تركيا

قتلت قوات الأسد مدعومةً بالطيران الحربي الروسي والميليشيات الإيرانية 250  مدنياً على الأقل بينهم أكثر من 55 طفلاً، خلال قصفها المكثّف على مدن وبلدات الغوطة الشرقية للعاصمة دمشق، خلال الـ48 ساعة الماضية.

وفقاً للمرصد السوري لحقوق الإنسان، استشهد 15 مدنياً على الأقل، مساء الثلاثاء 20فبراير/ شباط، إضافةً إلى عدد كبير من الجرحى، في إحدى أكثر هجمات نظام الأسد دمويةً.

اعتبرت الأمم المتحدة، يوم الثلاثاء الفائت، أنَّ الاستهداف المتعمّد للمراكز الطبية في الغوطة  ربّما يرقى إلى ” جرائم حرب”.

وقال منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سورية، بانوس مومتزيس:  ” أفزعتني وأحزنتني جداً تقارير حول اعتداءات مرعبة ضد 6 مشافٍ في الغوطة الشرقية خلال 48 ساعة، ما خلف قتلى وجرحى “.

وأضاف : “من المؤسف أنّ الهجمات على المرافق الطبية والعاملين في المجال الطبي الذين يتمتعون بحماية خاصة بموجب القانون الدولي الإنساني، أصبحت اليوم سمة مميزة للصراع في سورية”.

قُتل يوم الاثنين طبيبٌ وفني تخدير في مشفى المرج بالغوطة الشرقية بعد استهدافه بشكل مباشر بغارةٍ جوية يعتقد أنّها روسية.

من جانبه قال المبعوث الأممي لدى سورية، ستيفان ديمستورا : إنَّ ما يجري في الغوطة ” يهدّد بأن تصبح ( الغوطة) حلب ثانية، ونحن تعلمنا كما أرجو دروساً في ذلك”، وفق ما نقلت عنه وكالة ” رويترز”.

وكان وزير الخارجية الروسية،سيرغي لافروف، قال في وقت سابق إنه من الممكن تكرار سيناريو حلب في الغوطة!

من جهتها ندّدت وزارة الخارجية الأمريكية بالاستهداف المباشر للأحياء السكنية والمستشفيات في الغوطة.

وقالت ممثلة  الوزارة، هيزير ناويرت، في مؤتمر صحفي عقدته، مساء الثلاثاء، إن الكارثة الإنسانية في الغوطة تعتبر تكراراً لكارثة مماثلة شهدتها حلب الشرقية.

كما دعت ناويرت موسكو لاستخدام تأثيرها على نظام الأسد لوقف الهجمات!

الموقف الفرنسي أدان هو الآخر القصف على الغوطة الشرقية، حيث اعتبرت وزارة الخارجية الفرنسية في بيانٍ لها يوم الثلاثاء، أنَّ القصف على الغوطة مخالفة خطيرة وانتهاك جسيم للقانون الإنساني الدولي.

كما حمّلت الخارجية الفرنسية نظام الأسد وحليفيه ( روسيا وإيران) مسؤولية استهداف المناطق المأهولة بالسكان والمراكز الحيوية في الغوطة، داعيةً إلى هدنة إنسانية.

ونوّهت الخارجية إلى ضرورة تطبيق “خفض التصعيد” الذي انضمت له الغوطة الشرقية  خلال محادثات أستانة.

وانضمت الغوطة الشرقية إلى مناطق خفض التصعيد باتفاقٍ لما يسمى الضامنين ( روسيا إيران تركيا) في محادثات أستانة، منذ تموز من العام الفائت.

وينفي نظام الأسد، كما جرت العادة، مدعوماً بالفيتو الروسي كلَّ هذه الجرائم، ويؤكّد أنّه يستهدف (إرهابيين)، في حين تأتي صور الضحايا من الغوطة الشرقية كلّها لأطفالٍ ونساء ومدنيين!

أمّا بالنسبة للأشقاء العرب، فلم تصدر أي إدانة لنظام الأسد، ولا حتّى تعاطف مع العدد الكبير للضحايا، حتّى لحظة إعداد التقرير.

وكانت جامعة الدول العربية أدانت قصف الغوطة وحصارها، قبل أكثر من أسبوعين، أي قبل الحملة العسكرية الأخيرة.

يذكر أنَّ نظام الأسد مدعوماً بميليشيات إيرانية وعراقية وأفغانية ولبنانية وفلسطينية، يحاصر الغوطة الشرقية منذ عام 2013، كما يعيش في الغوطة حوالي 400 ألف إنسان سوري في ظروفٍ وصفها تقريرٌ أممي بالـ” كارثية”.

وشهدت الغوطة الشرقية، في أغسطس/آب 2013، أبشع مجازر الأسد الكيمائية وأولها، حيث راح ضحيتها المئات من المدنيين غالبيتهم أطفال ونساء.

اقرأ المزيد:

الغوطة الشرقية تحترق والأمم المتحدة تدين بلا كلمات

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر   رويترز،   ا ف ب،  المرصد السوري لحقوق الإنسان   
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend