الغوطة الشرقية تحترق والأمم المتحدة تدين بلا كلمات

الأيام السورية| آلاء محمد

“بدي أمي يا الله”… هذا ما قالته طفلةٌ أثناء إنقاذها من قبل عناصر الدفاع المدني في الغوطة الشرقية… تصرخ بصوت مجروح ومنهك من هول الرعب.

مقاطع الفيديو التي انتشرت في الآونة الأخيرة في مواقع التواصل الاجتماعي والوكالات الإخبارية عما يحدث في الغوطة الشرقية لاتحمل في مضمونها سوا الموت. ما يزيد عن 170 غارة جوية راح ضحيتها أكثر من 200 شهيد و700 جريح في يوم واحد فقط. مستشفياتٌ توقفت كلياً عن العمل، وعشرات العالقين تحت أنقاض المباني.

استهدف طيران الأسد الحربي بالبراميل المتفجرة والصواريخ صباح اليوم الأربعاء 21 فبراير/ شباط بلدات الغوطة الشرقية، وأفاد الدفاع المدني أنه تم استهداف المدارس والمنشآت الطبية منذ بداية التصعيد.

تدوال الصحفيون والناشطون عدة مقاطع مؤلمة عن الغوطة وعبّروا بكلمات بسيطة عن مدى بشاعة تلك الصور والمشاهد.

 

 

وتعليقاً على المجازر في الغوطة الشرقية أصدرت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) “بياناً” يخلو من الكلمات يوم أمس الثلاثاء 20 شباط/فبراير 2018 تعبيراً عن غضبها لمقتل عدد كبير من الأطفال في منطقة الغوطة المحاصرة شرق دمشق.

 

 

بدأ البيان الصادر عن جيرت كابيلاري المدير الإقليمي ليونيسف بملحوظة تقول: “لا توجد كلمات تنصف القتلى من الأطفال وأمهاتهم وآبائهم وأحبائهم”.

وتُركت في البيان عشرة أسطر فارغة بين علامتي تنصيص؛ في إشارة إلى عدم وجود نص. وجاء في هامش تفسيري أسفل الصفحة “تصدر يونيسف هذا البيان الخالي من الكلمات. لم يعد لدينا كلمات لوصف معاناة الأطفال وغضبنا”..”هل ما زال لدى المتسببون في هذه المعاناة كلمات تبرر أعمالهم الوحشية؟”.

عائلة من الغوطة تهرب من القصف _ توتير

بينما حذرت الأمم المتحدة من تحول الغوطة الشرقية إلى حلب ثانية، مع تواصل القصف من قبل نظام الأسد على المنطقة، كما نددت يوم أمس الثلاثاء 20 شباط /فبراير بتعرض ستة مستشفيات للقصف خلال يومين، معتبرة أن أي اعتداء متعمد ضد مراكز طبية قد يرقى إلى جريمة حرب.

منسق الأمم المتحدة الإقليمي للشؤون الإنسانية في سوريا بانوس مومتزيس قال في بيان: “أفزعتني وأحزنتني جداً تقارير حول اعتداءات مرعبة ضد ستة مستشفيات في الغوطة الشرقية خلال 48 ساعة، ما خلف قتلى وجرحى”.

وقال مراسل الأيام في الغوطة الشرقية: ” أن المدينة تتعرض لقصف جنوني، الطيران لا يغادر سماء الغوطة، ولاتتوقف أصوات الصواريخ والبراميل المتفجرة التي تستهدف الأحياء السكنية، الناس ليس لديهم أي مكان يلجأون إليه”.

 

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر مواقع التواصل الاجتماعي، بي بي سي، مونت كارلو الدولية
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend