صاندي تايمز: تفاصيل مقتل الروس في هجوم دير الزور

المرتزقة يحذّرون بعضهم من المجيء إلى سورية: مهما كان وضعك لا تأتِ ..نُذبح ونتعرض للخطر يومياً.

الأيام السورية| أحمد عليان_ تركيا

كشفت صحيفة ” صندي تايمز” من خلال تقرير لها تفاصيل ما جرى في دير الزور شرقي سورية بين القوات الأمريكية والروسية، باعتبارها أول مواجهةٍ مباشرة بين الدولتين منذ الحرب الباردة.

ويذكر التقرير الذي ترجمه موقع ” عربي21″ يوم الأحد 18 فبراير/ شباط، إلى أنّ مرتزقةً روس ومقاتلين موالين لنظام الأسد بدؤوا بالتقدّم نحو قاعدةٍ تسيطر عليها قوات مدعومة من الولايات المتحدة بالقرب من حقل نفطي، يوم 7 فبراير/ شباط الساعة العاشرة مساءاً، غير أنَّ قسماً كبيراً منهم قتل بالطائرات الأمريكية والقصف المدفعي الذي استدعته القوات الموجودة في القاعدة العسكرية،  بعد 3 ساعات.

وحول عدد القتلى، تعلّق كاتبة التقرير، لويز كلاهان أنَّ : “عدد القتلى غير معروف، مع أن مسؤولين غربيين وفي المنطقة أخبروا الصحيفة أن العدد يتراوح ما بين 60 و160″، مشيرة إلى أن الحادث كان أول مواجهة غير مسبوقة بين القوات الأمريكية والروسية على الأرض السورية منذ نهاية الحرب الباردة.

وكانت الناطقة باسم وزارة الخارجية الروسية، ماريا زاخاروفا قالت قبل أيام إنّه “بحسب المعلومات الأولية، يمكننا الحديث عن مقتل خمسة أشخاص يرجح أنهم رعايا من الاتحاد الروسي بسبب المواجهة المسلحة التي لا تزال أسبابها قيد الدرس”.

فيما قالت وزارة الدفاع الأمريكية( البنتاغون) إنَّ 100 شخص من العناصر الموالية لنظام الأسد قتلوا في الضربات التي شنتها الولايات المتحدة ردّاً على هجوم ضدّ مقر قيادة قوات سورية الديمقراطية” قسد”.

 

مرتزقة يحذّرون مرتزقة

وتفيد كلاهان بأنه “في تلك الليلة، وتحت وابل من رصاص قوات سورية الديمقراطية، وطائرات (يو أس إي سي- 130) والمروحيات، قتل أعداد منهم، وبدأت المعلومات عن المعركة ترشح عبر وسائل التواصل الاجتماعي، حيث بدأ المرتزقة يحذرون بعضهم من السفر إلى سورية، فقال عنصر شيشاني في (فاغنر): (مهما كان وضعك لا تأتِ إلى هنا.. نذبح ونتعرض للخطر يومياً)”.

فلاديمير بوتين وديميتري أوتكين في الكرملين _ النهار

 

و اسم الشركة ” فاغنر ” هو الاسم الحركي لقائدها ، ديمتري أوتكين، الضابط السابق في القوات الروسيّة الخاصّة، ذو الاهتمام بألمانيا النازية، وفق ما ذكرت صحيفة “صاندي تايمز” البريطانية في تقريرٍ لها.

كما أظهرت صورة وجود أوتكين مع الرئيس الروسي، فلاديمير بوتين في الكرملين خلال احتفال تكريم بعض الضباط في يوم “أبطال أرض الأجداد “.

 

 جواز السفر لديمتري أوتكين_ مركز نورس للدراسات

وتقول الصحيفة إنَّ شرق سورية، بعد 3 أعوام من التدخل الأمريكي ضدَّ تنظيم  “داعش”، و7 أعوام على بداية الحرب في سورية، تحوّل إلى ساحة حرب بالوكالة، حيث تحاول الولايات المتحدة التفوق على منافسيها الروس والإيرانيين.

مضيفةً: إنَّ مدينة دير الزور الغنية بالنفط والغاز شهدت تقدّم الأكراد الذين يسيطرون على قوات سورية الديمقراطية” قسد”، من الشمال، بينما تقدّمت قوات الأسد والميليشيات الموالية لها من الجنوب الغربي، لتلتقي القوات كلها عند نهر الفرات، ومازال تنظيم “داعش” يسيطر على جيوبٍ فيها.

وتذهب الصحيفة إلى أنَّ هذا الهجوم ” سلّط ضوءاً نادراً على جيش الظل الروسي، الذي يعمل مع شركة (فاغنر) للتعهدات الأمنية، التي يعتقد أنها جماعة وكيلة للكرملين”.

ويجد التقرير أنّ “ما هو واضح هو أنّ الروس كان بإمكانهم تجنب هذه المعركة، فقوات سورية الديمقراطية والقوات الأمريكية كانت تعلم منذ أسابيع بالحشود التي يقوم بها النظام للسيطرة على القاعدة، ويقول الأمريكيون إنهم حذروا الروس من خلال الخط الهاتفي الساخن، فيما يزعم مسؤولون أكراد أنهم اتصلوا مع الروس ليتوقفوا عن إطلاق النار، ويقول الأمريكيون إنهم ظلوا على اتصال مع نظرائهم الروس طوال المعركة”.

وتعلق الكاتبة قائلة: “من غير المعلوم إن كان الفشل في وقف الهجوم هو سوء تقدير من الروس، أو استعداد أمريكي للرد، أو قلة اهتمام بحياة المرتزقة”.

وتختم “صندي تايمز” تقريرها بالإشارة إلى أن المرتزقة شاركوا في السيطرة على مدينة تدمر، وطرد تنظيم الدولة منها، بالإضافة إلى أجزاء من دير الزور، لافتة إلى أن الشركة قامت منذ العام الماضي بالتعامل نيابة عن المصالح الروسية في سورية.

وبدأ التدخل العسكري الروسي الفعلي في سورية منذ عام 2015، وهو ما أنقذ بشار الأسد من السقوط، وفق ما قال وزير الخارجية الروسية، سيرغي لافروف، في يناير من العام الماضي.

وكان وزير الدفاع الروسي، سيرغي شويغو قال في وقتٍ سابق من العام الفائت : إنَّ عدد الجنود الروس الموجودين في سورية 48 ألف جنديّ.

يشار إلى أنَّ روسيا، وفق تقارير، تستخدم المرتزقة الروس لحماية مصالحها وبالتالي حماية بشار الأسد، وهم ( المرتزقة) لا علاقة لهم بالقوات الروسية النظامية، وفق تصريحات للدفاع الروسية.

وكشف تقريرٌ لصحيفة ” التايمز” البريطانية أنَّ ثمّة آلاف من المرتزقة الروس يقاتلون في سورية، ويتبعون لشركة تعهدات أمنية (جماعة مرتزقة سرّية مقرّبة من الكرملين) تدعى ” فاغنر”.

وعن سبب زج “بوتين” للمرتزقة الروس في الحرب البالغ عددهم أكثر من 2000 مرتزق، نقل التقرير عن الناشط رسلان ليفييف، الذي قام بالتحقيق في وجود هذه القوات، قوله:  “إنّ هدف هذه المجموعة هو العمل كقوات برية نيابة عن القوات النظامية الروسية مع قوات الحكومة السورية بشكل يسمح للجيش الروسي بالتقليل من قواته”.

وأضاف “ليفييف”، الذي يدير مركزاً اسمه “كونفليكت إنتليجنس تيم”، إنه “تم استخدام (فاغنر) من أجل أن يقال للغرب: انظروا إلى حملتنا العسكرية التي لم يمت فيها سوى القليل مقارنة مع قتلاكم في أفغانستان والعراق”.

 

 

اقرأ المزيد:

أكثر من 40 قتيلاً روسياً قضوا في سورية، والكرملن يتبرأ منهم.

مقتل كبير المستشارين العسكريين الروس في دير الزور

التايمز تكشف تفاصيل جديدة عن شركة المرتزقة الروسية التي تقاتل في سورية 

 

 

 

 

 

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر عربي21
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend