أهمية كشف مرض التوحّد باكراً

اعداد؛ د: أنور نعمة

يبدأ مرض التوحد عند الولادة، أو في النصف الثاني من السنة الأولى من الحياة. في البداية، يبدو القسم الأكبر من المصابين بالمرض في شكل طبيعي، لكن مع مرور الوقت تبدأ العوارض بالظهور، ومن أبرزها السلوك المشتت والمحير الذي يختلف عن السلوك الموجود عند الأطفال العاديين.

ويعاني الأطفال المصابون بمرض التوحد من عوارض تختلف من طفل الى آخر، وهم غالباً ما يتأخرون في الكلام، ولا ينطقون بلغة واضحة، ولا يقدرون على التعبير، ويرددون العبارة نفسها من أجل تهدئة أنفسهم، ولا يختلطون مع الآخرين ولا يشاركونهم في اللعب، ويتعلقون بأشياء غريبة، ويعمدون أحياناً الى إلحاق الأذى بأنفسهم من أجل لفت الأنظار اليهم.

وما زال السبب المؤدي الى مرض التوحد غير معروف بدقة، وتشير بعض البحوث الى أن المرض ينتج من حدوث طفرة وراثية تلحق تشويشاً بعملية معالجة البيانات في نقاط تلاقي الخلايا العصبية ما يؤثر في وظائفها.

إن تشخيص مرض التوحد باكراً يعطي نتائج علاجية أفضل بكثير، لأنه يزيد من فرص حصول الطفل على المهارات المعرفية والسلوكية المهمة كي يستطيع ممارسة حياته لاحقاً في شكل أفضل.

إن المشكلة الكبرى في مرض التوحد أنه يظهر بطرق مختلفة يصعب معها على الآباء والأمهات التعرف اليه في بداياته، من هنا يجب إطلاق حملات توعية تساعد الأهل في رصد العلامات المبكرة للمرض، مثل قلة الكلام، وعدم المشاركة في الأنشطة، وعدم محاولة تقليد تصرفات الآخرين، وعدم المشاركة في الألعاب التخيلية، وقلة الاستجابة العاطفية، فعلى الأهل الذين يلاحظون واحدة أو أكثر من العلامات المذكورة عند طفلهم أن يبادروا الى استشارة طبيب الأطفال للتحدث معه ومعرفة إذا كان طفلهم في حاجة الى تقديم مساعدة متخصصة.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

مصدر الحياة
قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend