عفاف الرشيد من المحاماة في سوريا إلى العمل التطوعي في تركيا

“كرست نفسي للعمل في خدمة السوريين في ولاية هاتاي جنوب تركيا وأعمل حسب إمكانياتي، مشواري بدأ من الصفر ورغم الصعوبات التي أواجهها إلا أنني مستمرة إن شاء الله”.

0
إعداد| آلاء محمد _ تركيا

من المحاماة والقضاء في سوريا إلى العمل التطوعي في خدمة أبناء بلدها في تركيا، المحامية السورية عفاف الرشيد من محافظة القنيطرة، لجأت إلى تركيا منذ بداية الثورة السورية، وتعيش الآن في مدينة كركخان الحدودية مع سوريا.

بدأت عفاف الرشيد في البداية العمل في بناء القائم مقام في المدينة حيث لاقت ترحيباً من السلطات المعنية في المنطقة؛ وجهزوا لها مكتباً لاستقبال السوريين فيه.

” كنت أستقبل العائلات السورية في المكتب، وأستمع لمشاكلهم وقصصهم، ومن ضمنها الكثير من المشكلات التي تتعرض لها النساء السوريات؛ من استغلال وتحرّش جنسي وغيرها، وبدوري أنا أقوم بنقلها إلى السلطات التركية لإيجاد الحلول المناسبة لها”.

وبعد فترة من الزمن أخذت عفاف مكتباً وسط المدينة، وهي تستقبل فيه السوريون وتستمع لشكواهم ومشكلاتهم.

تقول: ” بدوري اطلعت على ترجمة القانون التركي؛ فأنا لست صاحبة قرار ولا أستطيع أن أتكلّم باسم السوريين في المحاكم التركية؛ إلا أنني أستمع جيداً لهم، وأوجههم قانونياً وأعطيهم معلومات مفيدة كي لا يتمّ استغلالهم، كما أشرح لهم حقوقهم كلاجئين”.

بعض المشاكل التي يعاني منها السوريون:

أشارت المحامية إلى أنّ المشاكل الموجود كثيرة ومنها: العمال الذين تعرضوا للاستغلال من قبل أرباب العمل، والزواج المبكر المنتشر بشكل كبير بين السوريات إضافة إلى المشاكل المتعلقة بالحصول على الكمليك ( الهوية الشخصية) والعنف الأسري.

” قمنا بتوعية الناس بأهمية الحصول على إذن عمل؛ لأنه يضمن للعامل السوري في حال تمّ استغلاله الشكوى وتحصيل حقّه عن طريق القانون”.

إضافة  لندوات اجتماعية وتوعوية عن العنف الأسري والزواج المبكّر والقانون التركي المتعلّق بهذا الأمر، وهناك استجابة كبيرة نظراً لأن القانون يحمي المرأة في حال تعرضت للعنف والاضطهاد، وأنّ الزواج المبكر يعتبر جريمة في تركيا ويحاسب عليه القانون، ويتعرض كل من ساهم فيه للسجن سواء الأب أو الزوج أو المأذون”.

تعمل المحامية عفاف الرشيد مع منظمة كلنا سوا ومنظمة مستقبل سوريا الزاهر، حيث تقوم بعقد ندوات اجتماعية تهتم بقضايا السوريين، بهدف مساعدتهم في الاندماج بشكل أفضل مع المجتمع التركي.

من خلال هذه الندوات تحاول الأستاذة  إبراز المميزات لدى السوريين، وتشجعهم على إظهار أفضل ما لديهم؛ لتنعكس صورة إيجابية في مجتمع اللجوء.

تقول الرشيد : “أكثر ما دفعني لهذا العمل هو الحزن في وجوه النساء والأطفال؛ جعلني أبحث عن أشياء تخفف قليلاً من آثار الحرب وتساعدهم في الغربة حتى لو كانت استشارة أو توعية أو حتى الاستماع لقصصهم”.

وأوضحت الرشيد أنّ “السوري أجبر على صفة اللاجئ وترك أرضه وبيته مضطراً، وإنّه إنسان بفكره وقلبه ومبدع في كل أرض وفي كل مجال وليس فقط لاجئاً يبحث عن مساعدة “.

 

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!