الشجاعة ليست حكراً على الرجال

خاص بالأيام؛ أمل المصطفى

ما بالُ أمتنا تضيعُ في مهبّ الدولِ الكبرى

وتذعنُ للمصالحِ العظمى

لتتساقطَ عواصمُنا الواحدةَ تلوَ الأخرى

طالبنا بالحريةِ فسقطنا في وحلِ الاستعمار

ووقعنا من جديد تحتَ الانتداب

تقفُ كالمارد في وجهِ الطغيان

منْ أنتِ؟ ومن أيّ كوكبٍ قدمْتِ؟

أنا الشقراءُ أنا الإنسانُ

أعشقُ شموسَ بلادي الغنّاء

وألقي التحيةَ والسلام

لأرضِ السلامِ لقدسِ الأقداس

أحبُّ الطيرَ والأغصان

أحبُّ النورَ والأضواء

أعشقُ الليلَ إنْ أمسى

وأفرحُ للفجرِ إذا عسعس

أضحك للصبح إذا تنفّس

لأصرخَ: متى ننعمُ بالاستقلال

وتغدو لنا الديار…للأحباب

علّنا نتممُ أغنيةَ الحياة

لكنّ السجّان بالمرصاد

تصرخُ الشقراء:

أنا أمقتُ وجهَ جلادي

وأصرخُ حينَ ألقاه

يا آبهاً بالموت لست بآبه

أمقتُ من كبّلني

لأنني قاومت بالحجر

وتغنيّت بالأمل

أنا الفلسطينية العاشقة

بربوع فلسطين متيمة

ولكني أمقتك:

لأنك وضعتَ أغلالي وقطّعتَ أوصالي

ملأتَ أوقاتي بأحزانٍ…بأناتٍ

لتصنعَ من صرخاتي أراجيحَ الطغاة

إذاً: لتقبعَ أيُّها السّجان ومن والاك

في الدركِ الأسفلِ من النار

فقد لفظتْكَ الحضارةُ والمدنية

لأنك باختصارٍ مجردُ احتلالٍ إلى زوال.

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل