انتقادات لواشنطن على دعوتها لاجتماعٍ في مجلس الأمن بشأن إيران

اعتبروه شأناً داخلياً لا يجب التدخّل فيه، فرنسا قالت إنّ ما يجري في إيران مقلق، لكنّه لا يؤثّر على الأمن والسلام العالميين!، فهل سيترك العالم الشعب الإيراني يلاقي مصيره خوفاً على مصالح اقتصادية وأزمة لجوء؟؟

خاص بالأيام - أحمد عليّان

انتقدت روسيا وإيران ودول أخرى الولايات المتحدة الأمريكية بشأن الجلسة التي عُقدت في مجلس الأمن بطلبٍ أمريكي لمناقشة الاحتجاجات الأخيرة في إيران.

وقال المبعوث الروسي في الأمم المتّحدة، فاسيلي نيبينزيا، يوم الجمعة 5 يناير، كانون الثاني: ” نشهد مرة أخرى كيف تستغل واشنطن منبر مجلس الأمن”، معتبراً أنَّ  تلاعب واشنطن بصلاحيات المجلس أدّى إلى الفوضى في سورية وليبيا واليمن .

كما اعتبر ” نيبينزيا” أنّ هدف واشنطن من الاجتماع هو تقويض الاتفاق النووي المبرم بين إيران والدول الست الكبرى، وليس لحماية حقوق الشعب الإيراني، منوّهاً إلى أنَّ تدخل المجلس في ” شأن داخلي” يسيء للأمم المتّحدة.

من جهته قال مبعوث إيران لدى الأمم المتّحدة، غولام علي خوشرو، إنَّ الولايات المتحدة الأمريكية ” فقدت كلَّ سلطتها ومصداقيتها الأخلاقية والسياسية والقانونية في عيون العالم”.

وأكّد ” خوشرو” أنَّ رئيس الولايات المتحدة الأمريكية، دونالد ترامب، انضمَّ إلى تنظيم داعش في المنطقة للتحريض على العنف، وفق ما نقل موقع ” روسيا اليوم”.

أمّا الموقف الفرنسي، فلم يكن موافقاً للحليف الأمريكي، حيث اعتبرت فرنسا أنَّ الاحتجاجات الإيرانية الأخيرة مقلقة لكنّها لا تهدّد الأمن والسلم العالمي، وأنَّ التدخل بالشأن الإيراني سيأتي بنتائج عكسية!.

ودعا مندوب فرنسا في الأمم المتّحدة، فرانسوا ديلاتر، المجتمع الدولي للالتزام بتنفيذ الاتفاق النووي مع إيران.

وكان الرئيس الفرنسي، إيمانويل ماكرون، دعا قبل أيام كلّاً من الولايات المتّحدة وإسرائيل والمملكة العربية السعودية لتخفيف حدّة الخطاب الرسمي ضدّ إيران، لأنّه قد يقود إلى حربٍ معها.

أمّا المندوبة الأمريكية لدى الأمم المتحدة، نيكي هايلي، أثنت على الاحتجاجات في إيران، معتبرةً أنّها ( الاحتجاجات) ” استعراضٌ قويٌّ لشعبٍ شجاع”.

وأضافت: إنَّ الولايات المتحدة  تقف “دون تردد من هؤلاء في إيران الذين يسعون للحرية لأنفسهم والرخاء لأسرهم والكرامة لبلدهم”.

وأسفرت الاحتجاجات الشعبية الإيرانية منذ اندلاعها قبل أيام عن سقوط 21 قتيلاً على الأقل، ومئات المعتقلين، في وقتٍ يتّهم فيه النظام الإيراني الاحتجاجات المناهضة له بأنّها مؤامرة!.

وأعلن قائد الحرس الثوري الإيراني، يوم الأربعاء الماضي، عن هزيمة ما وصفه بالـ ” تحريض” على البلاد.

كما اعتبر وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أنَّ ما جرى في مجلس الأمن هو فشلٌ آخر لإدارة ” ترامب” في السياسة الخارجية.

وغرّد ” ظريف” على موقع التواصل الاجتماعي، تويتر، مساء يوم الجمعة:  ‬”مجلس الأمن الدولي رفض محاولة الولايات المتحدة المكشوفة لخطف تفويضه.. خطأ  فادح آخر لإدارة ترامب في مجال السياسة الخارجية”.

ملالي مستقر أفضل من سورية ثانية!

وفي تغريدةٍ له على تويتر أيضاً،  اعتبر عضو البرلمان الألماني، رينيه شبرينجر، يوم الخميس الفائت، أنَّ الإبقاء على نظام الملالي ( الإيراني) أفضل بكثير من ” سورية ثانية”.

وقال ” شبرينجر” إنَّ ” نظام ملالي مستقر أفضل من سورية ثانية مع مئات آلاف القتلى و ملايين اللاجئين”.

ويخشى “شبرينجر” من تكرار ما جرى في سورية، على الساحة الإيرانية، وبالتالي موجات لجوء جديدة سيكون لألمانيا حصّة كبيرة منها، سيّما أنّه ( شبرينجر) ممثل عن الحزب اليميني، البديل من أجل ألمانيا، والمعروف بمعاداته للمهاجرين.

مصدر الصورة : زمان مصدر.

المصدر:

وكالات ، روسيا اليوم

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل