ماذا يخبئ العام الجديد؟!

مجرد تساؤلٍ معتاد… أمام امتحاناتٍ متعددة، ماذا يخبئ العام الجديد؟ سؤالٌ قد نخرجه من إطار التكهنات لكن “كيف؟”.

الأيام السورية: فرات الشامي - إدلب

حملت نسماتٍ من التفاؤل وإن ظلت ملبدةً سماء المدن بغيوم الحرب والخوف، لكنها مضت مودعةً بآثارٍ باتت علاماتها واضحةً أكثر فوق بيوت السوريين والفلسطينيين على وجه الخصوص.

الآمال والأمنيات تكاد تكون ذاتها عشية إطلالة العام 2018… دون جديدٍ أو مزيد أو اختلافٍ عن الأعوام السابقة!

وطنٌ يوشك أن يضيع وتتقاسمه أطماعٌ خارجية، وشعبٌ أكثر ما يؤلمه شتات من ادّعوا أنهم يحملون “همه إلى العالم”…

اختلافٌ بدل ائتلاف، ومعارضين بلا حضور، وسيادةٌ ضاعت حتى على الموالين؛ نتيجة طيش الأسد المتمسك بعرشٍ بات في مهب الريح.

تطل سنةٌ وتمضي أخرى، وتبقى الأزمات قائمةً، مع ضوءٍ خافتٍ يكاد يهمس همساً: ((لا بد لليل أن ينجلي))، ولا بد أن تخلع سورية الوشاح الأسود.

لكن كيف؟!

تستعصي الإجابة حتى اللحظة.

محكومون بالعواطف، لا تمثلنا الحقائق، وإنما نتساقط أمام معاول الهدم الذي يمتد ليغتال “أحلامنا بوطنٍ كريم” ودونما حِراك منّا، وكأننا غير معنيين.

التعايش المشترك، الشراكة الوطنية، وغيرها من المفردات باتت مجرد مصطلحاتٍ لم ننجز لها مشروعاً، وبقيت ضمن إطار الكلام العبثي. للأسف الشديد.

زادت ثروات المنتفعين من الطرفين “المعارض والموالي”… كانوا محظوظين!!

زاد فقر آخرين … مهجرون أو مشردون هنا وهناك… كانوا تعساء!!

ليس المقصود أن نجلد ذواتنا… أو نتباكى على ما ضاع…!! إننا معنيون بالتغيير عملياً، كما أننا مطالبون بوضع آليةٍ وميزانٍ للمحاسبة.

على عتبت عامٍ جديد وطنٌ يصرخ وشعبٌ يئن… لسنا في «نزهة ربيعية»، إننا ما نزال بين مطامر الحرب التي نهشت بأنيابها كل شيء، ودفنت كل جميل. كيف تنتهي الحرب، لا متى تنهي؟! لعلها مشكلة السوريين، كما هي مشكلة العالم الذي يحاول أن يعيش السلام.

ليت العام الجديد يقدم “السلام”… وليت مفردات “المواطنة، الحرية، التعايش السلمي”… وغيرها تصير واقعاً؛ لكن المنطق والواقعية تؤكد أننا نسير ببطء باتجاه أهدافنا العادلة.

لم يعد السوريون يتفاءلون بإطلالة عامٍ وتوديع آخر. وإن كان اليأس لم يجد سبيلاً إلى قلوبهم، فلعل العمل الجاد من أجل “سورية” يحرك الأيدي للعطاء مجدداً. شعار البسطاء يبقى منارةً لليائسين ولسان حالهم يقول:

أعلل النفس بالآمال أرقبها             ما أضيق العيش لولا فسحة الأمل

ماذا يخبئ العام الجديد؟

سؤالٌ يحتاج إلى نهضة ضمير، وعملٍ دؤوب من أجل نيل حريتنا، فنحن من يصنع المستقبل، نسيّر الأيام، ولا ينبغي أن نكون كالغصن يميل حيث مالت به الريح…!!

لا مكان للأسد… لا مكان لقواتٍ أجنبيةٍ محتلة… تاريخ سورية مع جيوش الاحتلال معروف…. نسعى للسلام… بقوةٍ وإيمان.

لا يعنينا ما يخبئه العام الجديد، فنحن صانعوا أحداثه، ونحن الذين ينبغي أن يجيب من أجل وطننا وشعبنا، كلٌّ من مكانه وفق عمله يأخذ دوره…. بأيدينا نحرره ونبنيه… نغرس شجرة ونضيء شموع.

أسرة الأيام تبارك لقرائها العام الجديد 2018.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend