128 دولة تُصوّت لصالح القدس في الجمعية العامة للأمم المتحدة

الأيام السورية: داريا الحسين - إسطنبول

تبنت الجمعية العامة للأمم المتحدة، في اجتماعها اليوم الخميس، بغالبية كبيرة قراراً يرفض اعتراف الرئيس الأمريكي دونالد ترامب بالقدس عاصمة لإسرائيل. وأيدت 128 دولة مشروع القرار، مقابل اعتراض 9 دول وامتناع 35 دولة عن التصويت، وفي حين سارع البيت الأبيض والحكومة الإسرائيلية إلى التنديد بالقرار، وعلت الأصوات المرحبة بنتيجة التصويت اليوم، معتبرةً ذلك انتصاراً للقضية الفلسطينية.

تأتي هذه الجلسة الطارئة بعدما استخدمت الولايات المتحدة يوم الاثنين 18-12-2017م حق النقض الفيتو في مجلس الأمن ضد مشروع قرار تقدمت به مصر بناء على طلب فلسطيني يدعو أيضاً لإبطال قرار ترمب، بينما أيده بقية أعضاء مجلس الأمن.

قالت مندوبة الولايات المتحدة لدى مجلس الأمن نيكي هايلي أمام الجمعية “إن “الولايات المتحدة ستتذكر هذا اليوم”. وأضافت “سننقل سفارتنا في القدس” مشيرة إلى أن ” أي تصويت في الأمم المتحدة لن يغير شيئا”.

من جانبه أكد  وزير الخارجية الفلسطيني رياض المالكي إن القدس مفتاح السلام في الشرق الأوسط، مؤكدا أن الفيتو الأميركي “لن يثنينا، ولن ترهبنا أي وعود دينية بشأن القدس”.

وأشار إلى أن المنظومة الدولية تمر باختبار غير مسبوق مع تطورات قضية القدس، داعيا جميع الأعضاء بمن فيهم الولايات المتحدة للتصويت لصالح مشروع القرار.

ولفت المالكي إلى أن طلب عقد هذه الجلسة ليس عداء للولايات المتحدة بقدر ما هو نتيجة لاعتداء القرار على المسلمين والمسيحيين.

من جهته، أصر رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتانياهو رفضه قرار الجمعية العامة، وقال في بيان لمكتبه “في إسرائيل نرفض هذا القرار للأمم المتحدة ونتعامل بارتياح حيال العدد الكبير من الدول التي لم تصوت تأييدا لهذا القرار”.

أكد وزير الخارجية التركي، مولود جاووش أوغلو، أن “المجتمع الدولي برفضه قرار ترمب حول القدس، أظهر أن الكرامة والسيادة لا تباع”، مضيفاً “نشعر بارتياح كبير حيال ذلك”.

من جهته وجه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب يوم الأربعاء 20-12-2017 تحذيراً قاسياً للدول التي تنوي التصويت ضد قراره الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل، وهدد بوقف المساعدات المالية عنها.

وقال ترامب للصحفيين في البيت الأبيض: “إنهم يأخذون مئات الملايين من الدولارات وربما مليارات الدولارات ثم يصوتون ضدنا. حسناً، سنراقب هذا التصويت، دعوهم يصوتوا ضدنا، سنوفر كثيراً ولا نعبأ بذلك”.

 

قرار نقل السفارة الأميركية إلى القدس المحتلة والاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل وقعه الرئيس ترامب بتاريخ 6 كانون الأول/ديسمبر2017.

مصدر فرانس برس الجزيرة العربي الجديد
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل