العميد أحمد رحال لـ الأيام: لا نتوقع شيئاً من جنيف8 وموسكو تسعى لأن يكون الحلّ في سوتشي

هل ستنجح الأمم المتحدة بتحقيق نتائج ملموسة على الأرض خلال مفاوضات جنيف8؟ وبالمقابل هل تتوقع بأنّ روسيا تضغط على الأسد لإنجاح جنيف، أم هناك أوراق يتمّ تمريرها من تحت الطاولة؟

الأيام السورية : جلال الحمصي

تلتفت الأنظار المهتمة بالشأن السوري من جديد إلى مدينة جنيف؛ حيث تُعقد مفاوضات وفدي المعارضة وحكومة الأسد مجدداً بعد أن تراجع الأخير عن انسحابه من المفاوضات التي تحظى بدعم دولي وإشراف مباشر من قبل الأمم المتحدة الراغبة بالوصول إلى حلّ ينهي الأزمة السورية التي انطلقت في بداية العام 2011.

من خلال تصريحات خاصة لصحيفة الأيام السورية قلل العميد السوري أحمد رحال؛ أحد أعضاء مؤتمر الرياض2 والذي رشّح عنه للمرة الأولى تشكيل وفد للمعارضة السورية بكافة أطيافها من النتائج المرجوّة خلال جنيف8 معتبراً أن المعارضة لا تنتظر أي حلولٍ في جلسات جنيف الحالية ولا حتى في الجلسات المقبلة.

وحول عودة وفد الأسد إلى طاولة المفاوضات قال الرحال: إنّ الدور الذي لعبته روسيا للضغط على بشار الأسد لإعادة وفده إلى جنيف أمام أنظار المجتمع الدولي ليظهر أمامهم بأنه الحريص على إيجاد حلٍّ سياسي وسلمي لإنهاء ما يجري في سوريا، غير أنّ ما يتمّ مناقشته خلف الكواليس يختلف تماماً عمّا يطرح على وسائل الإعلام.

إلى ذلك قال الرحال: إنّ إيجاد حلّ في الفترة الحالية في جنيف لا يصب بمصلحة موسكو لا سيّما أنّها تسعى لعقد مؤتمر سوتشي ليكون الحل السوري روسياً بامتياز، وهذا ما يدركه المجتمع الدولي عموماً والشعب السوري على وجه الخصوص، بالتالي فإنّ فشل مفاوضات جنيف سيدفع جميع الأطراف بما فيها الدوليّة والإقليمية للذهاب إلى سوتشي وحضور المؤتمر.

أشار الرحال إلى أنّه لو تخلت روسيا عن نظام الأسد كما يُروج البعض لاختلفت الرؤية اختلافاً كلياً، لكن للأسف هذا الكلام غير واقعي حتى اللحظة، وهو ما يدفع المعارضة للاستمرار بالعمل لإزالة نظام الأسد وإعادة ترتيب الأوراق الداخلية للدولة السورية من خلال المرحلة الانتقالية.

اختتم الرحال حديثه بأنّ روسيا إن نجحت بتحويل البوصلة الدولية إلى مدينة سوتشي وأرغمت الأطراف على  التوجه إليها سيكتشفون في وقت لاحق بأن سوتشي حالها كحال أستانا وجنيف: هي عبارة عن سلسلة من الاجتماعات لن تقدّم أي شيء للشعب السوري حتى ترفع موسكو وصايتها عن الأسد بشكل جدّي.

تجدر الإشارة إلى أنّ فلاديمير بوتين زار القاعدة الجوية الروسية في مطار حميميم صباح اليوم في زيارة مفاجئة أعلن من خلالها عن البدء بسحب معظم قواته العسكرية من سوريا مع الإبقاء على قاعدتي حمييم الجوية وطرطوس البحرية.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل