اللواء سليم إدريس للأيام: مؤتمر سوتشي خُلق لتدمير الثورة السورية بشكل نهائي

ما هو الهدف الذي تسعى إليه روسيا من عقد مؤتمر الحوار الوطني السوري في مدينة سوتشي؟ وهل ستحضر المعارضة السورية المؤتمر؟

الأيام السورية؛ جلال الحمصي

أصدرت الحكومة السورية المؤقتة والائتلاف الوطني لقوى الثورة السورية المعارضة وعدد من الفصائل والتشكيلات العسكرية بيانات رسمية أعلنت خلالها عن رفضها التوجه إلى مؤتمر الحوار الوطني المزمع عقده في مدينة سوتشي الروسية في نهاية نوفمبر/تشرين الثاني الجاري.

جاء في البيان الصادر عن هيئة الأركان في الجيش السوري الحر وفصائل الجبهة الجنوبية عدم مشاركتهم في مؤتمر سوتشي مؤكدين في الوقت ذاته على دعمهم لعملية الانتقال السياسية في جنيف بما يحقق تطلعات الشعب السوري المتمثل بالحرية والكرامة والعدالة.

حول الدعوات الموّجهة إلى المعارضة السورية بشقيها السياسية والعسكرية قال رئيس هيئة أركان الجيش السوري الحر السابق اللواء “سليم ادريس” في حديث خاص لصحيفة الأيام السورية: إنّ روسيا تحاول الالتفاف على مؤتمر جنيف حتّى لا تكون ضمانات دولية لأي اتفاق يتمّ بشأن المسألة السورية، وخير مثال على ذلك إطلاقها لمباحثات أستانا بعيداً عن المحافل الدولية، وسعيها الحثيث لدعم المصالحات الفردية في الداخل السوري.

وأضاف إدريس بأنّ الروس خرقوا ما اتفقوا عليه في الأستانا بعد كل لقاء بالقصف والقتل والإمعان في سياسة الحصار والتجويع، وما فعلوه بعد الاجتماع قبل الأخير خير شاهد وأكبر دليل على ذلك، وهم يريدون اليوم القضاء على الأستانا من خلال مؤتمر سوتشي للشعوب! وهل يوجد في سوريا شعوب؟ طبعاً هم يعتبرون الكرد شعب، والنساء شعب، ومنصة موسكو شعب، ومنصة القاهرة شعب، ومنصة مناع رحال شعب، ومنصة الشيطان شعب، كي يشرذموا كل ممزق.

وتنبّأ “اللواء سليم إدريس” بالخطوات اللاحقة التي ستلجأ إليها موسكو من خلال قوله بعد سوتشي سيدعون إلى اجتماعات في حميميم كي يستبعد وفد القوى العسكرية للثورة، ومن ثم سيكون الاجتماع في دمشق حيث ستعلن قوى المعارضة المصنوعة من مخابرات طغمة الاستبداد والمخابرات الروسية كل من حمل السلاح في وجه طغمة الفساد إرهابياً، مضيفاً بأن مؤتمر سوتشي أو كما دعاه الروس “مؤتمر الحوار الوطني السوري” خُلق لتصفية الثورة السورية بشكل نهائي.

وحول خيارات مطروحة أمام المعارضة السورية سوى الذهاب لسوتشي؟ وعلى ماذا يتمّ التعويل من قبلها أفاد “إدريس” بأنّ الخيارات المطروحة تتمثل بما يلي:

1- الانسحاب من الأستانا.

2-  العمل على حرب تحرير شعبية بما يتوفر من إمكانيات، والتركيز فيها على المحتلين الروس والإيرانيين وجماعات حزب الشيطان، وبالتأكيد على طغمة الاستبداد، مؤكداً في الوقت ذاته بأنّ موقف المعارضة بعدم الذهاب إلى سوتشي صحيح وأنا أؤيد ذلك؛ لأن الروس يريدون شرذمة سوريا وما يثار من مشكلة كردية يراد منه تكرار سيناريو كردستان العراق في سوريا.

واختتم اللواء سليم إدريس حديثة لـ صحيفة الأيام السورية: إنّه لم يتم توجيه دعوة رسمية إلي كما أنه لا يمكن أن أذهب إلى سوتشي ولا يشرفني أنّ أُدعى إلى مثل هذه المؤتمرات، فأنا أتابع الأحداث أولَّ بأول من خلال تواصلي مع بعض القوى العسكرية الشريفة المتواجدة في الداخل والخارج السوري.

مصدر مراسل الأيام في حمص اللواء السوري المعارض سليم إدريس
قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل