من هي “دافني كاروانا غاليزيا” التي قادت تحقيق وثائق بنما؟

0
الأيام السورية؛ داريا الحسين

اُغتيلت يوم أمس الاثنين 17-10-2017، الصحفية المدونة المالطية دافني كاروانا غاليزيا (53عاماً)، التي قادت تحقيق الفساد في فضيحة” وثائق بنما”، وذلك إثر انفجار السيارة التي كانت تقودها بعد مغادرتها بيتها في ضواحي العاصمة قاليتا.

النشأة:

ولدت دافني بتاريخ 26 أب/أغسطس 1964 في مالطا، تزوجت بيتر كاروانا غاليزنا عام 1985، ولديها ثلاثة أولاد.

درست في دير القديس دوروثي في مدينة مدينا، ودخلت كلية سانت الويسيس في بيركيركارا، ثم حصلت على شهادة البكالوريوس في علم الآثار من جامعة مالطا عام 1997.

الحياة المهنية:

بدأت دافني حياتها المهنية في الصحافة ككاتبة عامود صحافي في جريدة “صنداي تايمز البريطانية”؛ التي تصدر من مالطا عام 1987، واجتهدت على نفسها لتصبح فيما بعد مساعدة محرر في “ذا مالطا اندبندنت”، واستمرّت في الكتابة في المطبوعة حتى بعد استقالتها من ذلك المنصب، بحسب موقع ABC الأستراليّة.

في السنوات الأخيرة، دوّنت دافني في مدوّنة خاصة، تحت اسم Running Commentary، والتي جذبت حوالى 400 ألف قارئ، بحسب “بوليتيكو” الأوروبيّة. علماً أنّ نسبة السكان في مالطا أقلّ من 450 ألف نسمة.

الاعتقال:

اُعتقلت دافني بتاريخ 8 آذار / مارس 2013 لكسر الصمت السياسي في اليوم السابق للانتخابات العامة في عام 2013، بعد أن نشرت مقاطع فيديو تسخر من زعيم المعارضة آنذاك جوزيف مسقط. تمّ استجوابها من قبل الشرطة قبل إطلاق سراحها ببضع ساعات.

وثائق بنما:

شاركت دافني في تحقيقات «وثائق بنما»، فيما كان عملها يتركّز على كشف الفساد في بلادها.

وجّهت دافني أصابع الاتهام إلى رئيس وزراء مالطا، جوزيف موسكات واثنين من مساعديه المقرّبين على خلفية «تورّطهم في قضية تتعلق بشركات الـ «أوف شور» التي ارتبطت بثلاثة رجال يبيعون جوازات سفر مالطيّة، وتلقّي دفوعات ماليّة من حكومة أذربيجان».

وثائق بنما

وكُشفت فضيحة أوراق بنما في بداية أبريل/نيسان 2016، عندما نشر اتحاد دولي يضم أكثر من مئة صحيفة ما قيل إنه: تحقيق واسع في تعاملات مالية خارجية لعدد من الأثرياء والمشاهير والشخصيات النافذة حول العالم، استناداً إلى 11.5 مليون وثيقة زوّده بها مصدر مجهول.

وقال الاتحاد الدولي للصحفيين الاستقصائيين -ومقره واشنطن- وقتها: إنّ الوثائق التي سُرِّبت من شركة “موساك فونسيكا” للمحاماة -ومقرها بنما- احتوت على بيانات مالية لأكثر من 214 ألف شركة في ما وراء البحار، في أكثر من مئتي دولة ومنطقة حول العالم.

الزعماء العرب المتورطين في ملف الفساد (وثايق بنما)

وأظهرت تلك الوثائق تورّط عدد كبير من الشخصيات العالمية -بينها 12 رئيس دولة و143 سياسيا-بأعمال غير قانونية مثل التهريب الضريبي، وتبييض أموال عبر شركات عابرة للحدود.

آخر ما كتبته غاليزيا

كان آخر ما كتبته غاليزيا على مدونتها، قبل 30 دقيقة من مقتلها: “هناك أوغاد في كل مكان تنظر إليه الآن.. لقد أصبح الوضع مؤسفاً”.

وهاجمت غاليزيا بتدوينتها قادة المعارضة، وَوصفت الوضعَ السياسي الحالي في بلدها بأنه “يائس”.

كما سخرت غاليزيا من قول “شمبري” بأنّ راتبه لا يكفي لشراء “فول سوداني”، حيث اتهمت زوجة جوزيف موسكات -رئيس وزراء جمهورية مالطا- بتلقيها أموالاً من ابنة رئيس أذربيجان، من خلال شركة أنشأها مكتب “موساك فونسيكا” (المذكور في وثائق بنما وتلاحقه تهم تهريب)، قائلة: “في النهاية حلوا مشكلات رواتبهم عن طريق إنشاء بنك مخفي في مالطا، ليختبئوا عن الأضواء”.

دافني كارونا غاليزيا (رويترز)

الاغتيال:

تلقّت دافني تهديدات بالقتل كثيرة من قبل مجهولين، وقبل مقتلها بأسبوعين قدّمت الراحلة شكوى إلى الشرطة المحلية بمالطا.

فور وقوع الحادثة وصلت فرق الطب الشرعي ومحققو الشرطة إلى مسرح الجريمة.

كُلفت القاضية كونسويلو شيري هيريرا بإجراء التحقيق في حادثة الاغتيال، الأمر الذي أثار غضب عائلة غاليزيا، مطالبة حكومة مالطا بتغيير القاضية لأنها أطلقت سابقاً إجراءات قضائية ضد غاليزيا بشأن تعليقات سابقة لها. إذ كانت دافني معارضة لحزب العمال والحكومة المالطية لسنوات، ووسعت انتقاداتها مؤخرا لتشمل الحزب الوطني المعارض، بحسب “أسويشيتد برس”.

مؤسس ويكيليكس:

رصد مؤسس موقع “وكيليكس ” جوليان أسانج مكافأة قدرها 20 ألف دولار إلى أي شخص لديه معلومات من شأنها أن تؤدي إلى القبض على قاتل دافني كاروانا غاليزيا.

وقال أسانج، في تغريد له على “تويتر”: “إنّه غاضب من خبر قتل المدونة المالطية، وإنه على استعداد لتقديم المكافأة”.

صورة من الصفحة الشخصية لجوليان أسانج على تويتر
مصدر ويكيبيديا إنجلش العربي الجديد الجزيرة
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!