طلاب برسم الاندماج

واقع صعب ومستقبل مجهول يعيشه الطلاب السوريون في تركيا

الأيام السورية؛ وضحى عثمان

تحديات ومصاعب كثيرة يعيشها الطلاب السوريون في تركيا وخاصة في إقليم هاتاي؛الذي يحتوي العدد الأكبر من السوريين، حيث جاء قرار التربية التركية في دمج الطلاب السوريين في المدارس التركية ليزيد الواقع صعوبة مع عدم وجود الاستعداد الكافي من المدارس التركية لاستقبال هؤلاء الطلاب.

بعد مضي أسبوعين على بدء العام الدراسي لا يزال الطلاب السوريون بلا مدارس ولا مناهج مطبوعة. ومحاولة منها لإيجاد حلّ لهذه المشكلة عقدت اللجنة النسائية بالريحانية بالتعاون مع ممثلي مكتب المفوضية العليا لشؤون اللاجئين اجتماعاً مع مدراء وإداريي ومعلمي عدد من مدارس التعليم المؤقت في الريحانية، وقد نوقشت عدد من القضايا الراهنة التي تخص التعليم في الريحانية وقضية الاندماج وضم الطلاب السوريين للمدارس التركية الحكومية.

مشاكل كثيرة وتحديات صعبة يعاني منها السوريون بالريحانية.

قدّم الأساتذة والمعلمات عدداً من القضايا لمكتب الأمم المتحدة آملين حلّها سريعاً بالتعاون مع الحكومة التركية ومنظمة اليونيسيف المسؤولة المباشرة عن مسألة التعليم. وفي لقاء مع الآنسة بثينة رحال عضوة اللجنة النسائية والتي شاركت في إدارة اللقاء قالت الرحال: هناك وضع قائم وصعب يعيشه قطاع التعليم ونحاول من خلال هذا اللقاء إيجاد حل للمشاكل التي نعاني منها.

أهم المشاكل التي نوقشت:

تأمين المواصلات للمدارس السورية النائيةوقد طرحها الدكتور حسن كردي من “مدرسة السلام”.

أما الأستاذ عبد المجيد العثمان من “ثانوية عطاء” طرح قضية مهمة وهي قضية الاندماج التي سببت الكثير من المشاكل للطلاب السوريين بسبب الأعداد الكبيرة التي تفوق أعداد الطلاب الأتراك، وهذا ما حرم طلابنا من مقاعد الدراسة للصف الخامس والتاسع حصراً، بالإضافة إلى توزيع المنهاج على حساب اللغة الأم “العربية”، وحيث أن الطالب ضاع بين العربية والتركية وموت الانكليزية.

أما الأستاذ محمد العمر “مدير ثانوية عطاء” أوضح للسادة الحضور: أنّ الاندماج المطلوب ليس فقط إتقان اللغة وإنما الاندماج الثقافي والاجتماعي هو الأهم، فقرار الاندماج بحالته اليوم كان على حساب المنهاج الدراسي في مدارس التعليم المؤقت وخاصة أن هناك صعوبة لدى المعلم التركي المنتدب بإعطاء الدروس وإيصال المعلومة.

الأستاذ حسن درويش ” مدير مدرسة تمكين” قدّم العديد من النقاط أهمها:إنّ من الضروري دخول المعلم السوري مع المعلم التركي إلى الصف لتسهيل العملية التعليمية. وأيضا مشكلة المنهاج الذي لم يصل ويوزّع للطلاب إلى الآن.

– ضرورة وجود صحة مدرسية تهتم بالأمراض المعدية لدى الطلاب.

طلب الأستاذ حسن المساواة بالأجور والرواتب أسوة بالمدرسين الأتراك، وما مصير المعلمين المجنسين؟ وهل سيخضعون لمسابقة تعيين مستقبلاً بالمدارس التركية؟

أخيرا طلب أ. حسن النظر بقضية فصل عدد من المدرسين وحرمانهم بطاقة ال ptt وإعادتهم إلى العمل.

أما الأستاذ محمود المحمد “السلام ” أكد على ضرورة صفوف التأهيلي للطلاب المنقطعين التي كانت تحتوي الكثير من الطلاب الذين شرّدتهم الحرب، وتساءل هل المدارس التركية ستنشىء صفوفاً تأهيلية؟

وأنا كان تساؤلي لماذا يحرم طلابنا بالمرحلة الثانوية من اللغة الانكليزية التي تعتبر لغة عالمية ومن المهم دراستها. أما

الآنسة سمر العثمان “مدرسة الأورينت ” ركزت على قضية المصاريف الكثيرة التي يعانيها الطلاب السوريون المندمجون بالمدارس التركية من مواصلات وملابس وقرطاسية ومصاريف زائدة.

الآنسة عبير هاشم “مدرسة الihh ” شددت على موضوع رواتب الطلاب الممنوحة من اليونيسيف؛ والتي لم تُقبض حتّى الآن، وتسيب بعض الطلاب وتركهم المدرسة بسبب سوء تطبيق الاندماج.

الآنسة “أمجاد بيطار” شددت على ضعف اللغة العربية لدى طلاب الصف الأول والثاني بسبب إلغائها من المنهاج.

الآنسة وضحة العثمان “صحفية وباحثة ومهتمة بالشأن العام” أكّدت: أنّ قضية الحماية المؤقتة حرمتنا من حقوقنا كلاجئين، وأكّدت على ضرورة السماح للسوريين فتح روضات تستوعب الأطفال ما قبل المدرسة حتى يكون لديهم استعداد لدخول المدارس.

الآنسة لمياء منصور “مدرسة آفاق ” قالت إنّ الناحية العلمية للتعليم انتهت تماماً لدى الطلاب السوريين بسبب تخفيض الساعات أمام ساعاتتعليم المنهاج التركي،وإنه من الضروري فتح مدارس للمتفوقين السوريين وتعليمهم المنهاجين التركي والسوري.

الآنسة عايدة الصالح تساءلت وبحرقة: ما مصير أولادنا وطلابنا لصف الخامس والتاسع الذين لم يلتحقوا بأي مدرسة؟ تكمل الرحال: استمر اللقاء مدة ثلاث ساعات تمّ تسجيل كافة الملاحظات من قبل  السيدين “كريم و محمد” من UNHCR وسيتمّ عرضها للمسؤولين الأتراك واليونيسيف وإطلاعنا على النتائج الأسبوع القادم إن شاء الله.

اجتماع اللجنة النسائية مع مدراء وإداريي ومعلمي عدد من مدارس التعليم المؤقت في الريحانية (تصوير: وضحى العثمان)

 

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.