بين الفرح والأمل طلاب الشهادات في سوريا يستلمون نتائج الامتحانات

0
الأيام السورية| جلال الحمصي

على قدر أهل العزم تأتي العزائم، أوقاتٌ عصيبة عاشها طلاب المرحلة الإعداديّة بعد ظهر اليوم الرابع عشر من /يوينو/ حزيران الجاري، حيث أصدرت وزارة التربية والتعليم نتائج الامتحانات ما جعل الطلاب يمرّون في مرحلةٍ من تلاطم الأفكار ما بين الواقع والخيال، بين أمل بالنجاح وتخوّف من مصير مجهول ينسف تعباً و إرهاقاً على مدى العام الدراسي.

بهذه الأجواء المتوترة بدأ معظم الطلاب يومهم منتظرين صدور النتائج، فكل شخص ينتظر حصاد ثمار أتعابه، تمضي السطور بين متفائل ومتشائم، بين طالب أقصى ما يتمناه النجاح فقط، و آخر اعتاد أن يلمع اسمه في سماء المتميزين دائماً.

يوسف كريم ابن السادسة عشر طالب طالما عرف بين أهله بتميزه الدراسي، وصف للأيّام من خلال اتصال هاتفي حالته قبل إعلان النتائج، إذ قال: لا يمكن وصف الحالة التي يمرّ بها كل طالب قبل إعلان نتائج الامتحانات، ولكن كل تلك المخاوف تتبدد و كل التوتر يزول عند سماع إسمي بين الفائزين الأوائل.

ويضيف يوسف: أسعى دائما للوصول الى أعلى المراتب فمعدل دراستي يعتبر من المتميزين، نقصني عن العلامة الكاملة نحو 16 علامة فقط، أنا مستغرب من ضياعهم لأنني بذلت جهداً مضاعفاً هذا العام، لكن لا أستطيع أن أخفي بأن الواقع الذي تعيشه البلاد كان له تأثيراً واضحاً على التركيز اليومي الدراسي بالنسبة لي.

شغف وشوق واستعداد‏‏

ماهر محمد طالب في شهادة التعليم الأساسي قال لنا: “أعيش وأسرتي حالة جميلة من الترقب يكتنفها الشغف واللهفة إلى معرفة نتائج ما قدمته من مواد, فلقد بذلت قصارى جهدي خلال العام ولم أتوان ولو للحظة عن الدراسة, واستثمرت وقتي بمساعدة أهلي أفضل استثمار, فمشاعري بعيدة كل البعد عن الخوف والتوتر ولكني أعيش حالة الانتظار, وأنا متفائل بعدالة مدرسينا والمصححين وكل من سيقرر مصيري الدراسي”.‏‏

على الجانب الأخر تقول الطالبة هبة شهادة التعليمي الثانوي الظروف الدراسية التي مررنا بها هذا العام صعبة للغاية، فكل ما كنا نطمح إليه هو الراحة النفسية وهدوء البال الذي افتقرنا إليه, فلا يمكن أن نعتبر ما مرت به سورية حالة صحية أو طبيعية ولم يؤثر على دراستنا وبالتالي على امتحاناتنا وكنا نأمل أن تأتي الأسئلة الامتحانية أكثر سهولة تقديرا للظروف والوضع العام, ولكن للأسف تحضيري لم يكن جيدا وخوفي من الرسوب يتزايد كلما اقترب موعد صدور النتائج الامتحانيّة.

وفي الختام تتمنى إدارة الأيّام السورية كل التوفيق والنجاح لطلاب سورية الذين لم تثنِ عزيمتهم كل مشاهد العنف والدمار، فواصلوا مسيرة الكد والاجتهاد ليثبتوا للجميع أنّ شبابنا وطلابنا تعلموا كيف يحولون من ظروفهم الدراسية الصعبة دافعاً أساسيا للتميز والتألق والنجاح.‏‏

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!