أهل الثورة في سوريا ما بين مطرقة النظام وسندان الفصائل المتسلطة

خاص بالأيام|| أبو عمار الجولاني

في حدث غير مسبوق اقتحمت بعض فصائل المعارضة السورية التابعة للجبهة الجنوبية لمدينة ” الحارة ” من مدن الريف الجنوبي لسوريا (ريف حوران) تحت تغطية نارية غير مسبوقة ومداهمات للبيوت، شبيهة بما كانت تمارسه قوات الأسد في أول الثورة.

والمفارقة كانت أن مدينة ” الحارة ” المقتحمة والتي تقع في ريف حوران جنوب سوريا هي من المدن السورية الثائرة ضد نظام الأسد والتي قدمت العديد من أبنائها في سبيل نيل حريتها وكرامتها.

ويأتي هذا الإقتحام للمدينة بعد كمين مسلح استهدف القيادي في لواء عمر ابن الخطاب ” منجد الزامل ” داخل المدينة أرداه قتيلا هو ومرافقه.

وجهت خلاله أصابع الإتهام لجيش خالد بن الوليد التابع لتنظيم العراق والشام والمتحصن بمنطقة حوض اليرموك جنوب سوريا.

حيث اقتحمت المدينة في ساعات الليل المتأخر وسط اطلاق كثيف للنار ومن كافة أنواع الأسلحة واعتقالات طالت الشباب بالإضافة لعمليات سرقة ونهب للمتلكات الشخصية وتعتبر تهمة الدعشنة تهمة جاهزة لتبرير أي عمل تمارسه فصائل المنطقة الجنوبية تجاه أي بلد في ريف حوران، تمارس خلاله الفصائل أبشع الممارسات تجاه الأهالي لتعيد لذاكرتهم النظام وتسلطه على مدن وبلدات سوريا.

وقد كام من نتائج الإقتحام عملية اعدام ميدانية لقائد كتيبة أهل السنة العاملة ضمن صفوف الجيش الحر داخل المدينة المدعو” محمد راكان القنبس ” بتهمة الإنتماء لتنظيم دولة العراق والشام ( داعش) والتمثيل بجثته بعد تصفيته بعدة طلقات نارية.

وقد أكد عدد من الأهالي رفضهم للممارسات التشبيحية من قبل بعض الفصائل وبخاصة بعد كل الذي قدموه لتكون على ما هي عليه الآن.
فقد ذكر أبو عبيدة والذي رفض البوح عن اسمه نتيجة للحالة الأمنية التي تفرضها تصرفات هذه الفصائل وهو أحد سكان المدينة المقتحمة أن ممارسات الفصائل تجاه الناس والتسلط الذي تمارسه عليهم قد تدفع الكثير منهم للقيام بأعمال وهم على غير قناعة بها ( كتبني فكر متشدد ينتقم لهم من هذا التسلط الممارس عليهم ).

وذكر أبو عبيدة أنه لابد من ثورة مضادة تجاه الفصائل التي أخذت على عاتقها تذكير الناس بتسلط نظام البعث عليهم والممارسات البشعة التي كان يمارسها حراسه تجاه مدن وبلدات سوريا.

وتأتي هذه الأفعال للفصائل بعد حالة جمود ممتدة منذ حوالي سنة تقريباً لم تشهد المنطقة خلاله أي عمل عسكري تجاه نظام الأسد بالإضافة لخسارة الفصائل المسلحة بعض المناطق كالشيخ مسكين وعتمان في الريف الجنوبي لسوريا.

مترافق مع حالة هيستيريا مضطربة تعيشها فصائل الجبهة الجنوبية للخلاص من فصائل تابعة لتنظيم دولة العراق والشام متحصنة بمنطقة وادي اليرموك.

حيث أخذت بعض قيادات الجبهة الجنوبية أولى أولوياتها العسكرية الحالية الخلاص من هذا الفصيل التابع لتنظيم دولة العراق والشام وملاحقة أي فصيل وأي شخص يثبت تأييده للتنظيم وأعماله ممارسين في سبيل ذلك أفعالا تعيد للناس ذكريات ممارسات قوات الأسد عند اقتحامها لأي منطقة في سوريا.

وأضاف ابوعبد الرحمن القيادي ضمن صفوف ثوار المدينة المكلومة”أنه إلى متى سيبقى أهل سوريا يعيشون تحت نارين إما مطرقة نظام فاشي مستبد وإما سندان ممارسات فصائل متسلطة ونهاية الأمر أهل سوريا من يدفعون الثمن”، مشيراً إلى أنه لابد من تصحيح المسار ولو كان على حساب بتر عضو تالف لمنع انتشار الوباء قبل أن يصيب كامل الجسد.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend