التل إلى أين؟

بعد “قدسيا والهامة” وقبلهم مدينة “داريا” يبدو أن عصابة الأسد ماضية في سياسة “إفراغ الريف الدمشقي” ومخطط التغيير الديمغرافي الذي يسعى له نظام الأسد ومن خلفه ملالي طهران، و”التل” كانت الهدف الجديد لهذه الخطة حيث وقعت “القرعة” عليها كما يقول النشطاء.

أما ما حصل خلال اليومين الماضيين فيلخصه الناشط “باسل التلي” لـ”الأيام بالتالي:
عمدت ميليشيات الأسد على استهداف الأحياء السكنية في كل من “الرويس والمجر والسرايا وطريق مشفى الحسن والوادي والشريا” في مدينة التل، بقذائف الهاون والمدفعية مما أدى إلى أضرار بالأبنية السكنية ووقوع عدة إصابات بين المدنيين بينهم امرأة.

النظام استخدم البراميل المتفجرة وكانت حصيلة البراميل المتفجرة التي استهدفت مناطق وادي موسى والغرب والوادي قد بلغت 8 براميل.
الاشتباكات التي دارت بين الثوار في مدينة التل وميليشيا الأسد كانت أدت إلى تمكن الثوار من عطب تركس عدد 2 والتصدي لمحاولة تقدم النظام على محاور الاشتباكات في الدوحة ووادي موسى وأرض الضيعة كما تمكنوا من قتل العديد من عناصره.

في أثناء ذلك كانت تجري مفاوضات بين ممثلين عن الثوار مع رئيس الحرس الجمهوري قيس فروة ورئيس فرع الأمن السياسي العميد جودت الصافي وعدد من ضباط الأمن العسكري والأمن السياسي ممثلين عن العصابة المجرمة.
لم يبدي النظام أية مرونة تذكر بل أكد على استمرار حملته العسكرية على المدينة في حال رفض الثوار أحد هذين الشرطين: إما تسليم سلاح الثوار والعودة إلى حضن الوطن أو الخروج إلى خارج المدينة ودخول النظام إليها.

في تلك الأثناء لم يتوقف القصف على المدنيين وسجل سقوط عدد من الجرحى وشهيد هو الشاب أحمد العرنوس نتيجة القصف على منطقة الوادي .
ساد هدوء حذر يوم أمس الخميس بعد التوصل إلى هدنة
لمدة 48 ساعة تبدأ من مساء الأمس وحتى مساء الجمعة، ليتبعها اليوم قيام النظام المجرم مدعوماً بميليشيات درع القلمون باستهداف المزارع والأحياء السكنية في المدينة في كل من المجر والرويس وشعبة الأرض بالمدفعيات الثقيلة، وبذلك يسجل أول خرق للهدنة من قبل النظام.

كما قامت عصابات الأسد منذ صباح اليوم الباكر بمحاولة اقتحام المدينة من محوري وادي موسى والرويس، إضافة لاستهداف مزارع المجر والأحياء السكنية فيها بالمدفعية الثقيلة.
وفي ختام الحديث مع الناشط “باسل التلي” ننقل عنه رسالته إلى أبناء وثوار الريف الدمشقي يقول فيها”: (( يا ثوار دمشق وأبناءها … يا ثوار الريف الدمشقي أما آن أن تستيقظوا من غفلتكم…. بالأمس أخرجت العصابة أهلنا في داريا والمعضمية وقدسيا والهامة، ماذا بقي لكم، واليوم يريد “التل”… مدينةٌ تلو الأخرى … بالغد القريب دوركم… أما آن لنا أن نوحد الصف ونقلب المعادلة ونوقف التهجير الحاصل بالريف الدمشقي ؟)).
حملةٌ يتخوف منها جميع أبناء الريف، لكن السؤال: إلى متى هذا النزيف، ومن المسؤول عنه؟ ألا تقع الملامة على عاتق قيادات الثورة التي لم تحقق مطلب الناس في العمل الموحد؟

 

خاص بالأيام|| فرات الشامي

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend