“حلب بلا أكفان” والأمم المتحدة تكتفي بالحزن

خاص بالأيام| إعداد: ألاء محمد

موت في كل مكان، في الأزقة والشوراع والبيوت حتى في عيون الناس، مشاهد يمكن وصف أهوال القيامة فيها، حيث ماتزال طائرات الأسد تصدر الموت بشكل يومي على مدينة حلب بالبراميل والصواريخ الفراغية والإرتجاجية وغاز الكلور ومختلف أنواع الأسلحة.

تتعرض مدينة حلب في الأونة الأخير لهجمة شرسة من قبل الأسد وحليفته روسيا، بهدف اضعاف المعارضة وإجبار المدنيين على ترك بيوتهم والخروج منها، وذلك محاولة منه لإنهاء ما بدأه في سياسية التهجير وحصار الناس في إدلب.

وصل عدد شهداء حلب منذ بداية الهجمة حتى الآن إلى 240 شهيداً ومئات الجرحى والمفقودين تحت الأنقاض، وقال عناصر الدفاع المدني يصفون يوم أمس السبت أنه يوم كارثي في حلب المحاصرة مع قصف غير مسبوق بكل أنواع الأسلحة، وأنهم لا يجدون أكفاناً تكفي، مؤكدين إحصاء ألفي قذيفة مدفعية و250 ضربة جوية.

بالإضافة إلى أن لم يبقى سوى نقطة طبية واحدة تستوعب جميع الجرحى بعد أن قامت روسيا باستهداف المشافي واحدة تلو الأخرى وإخراجها عن الخدمة.

فيما صرح (عبد الباسط إبراهيم) مدير صحة حلب التابعة للمعارضة لوسائل الإعلام: “إن جميع المستشفيات في الأحياء الخاضعة لسيطرة المعارضة تضررت، وخرج قسم كبير منها عن الخدمة، جراء الهجمة العنيفة والشرسة للطيران الروسي وطيران نظام الأسد”.

وأضاف (عبد الباسط): “إن الساعات الماضية شهدت خروج خمس مستشفيات عن الخدمة بشكل كامل، وهي( مشفى الأطفال الوحيد في حلب، مشفى السيدة الزهراء، مشفى البيان الجراحي، مشفى الأتارب، مشفى النسائية والتوليد، ومشفى الدقاق “.

ونشر الدفاع المدني السوري”الخوذ البيضاء” على صفحتهم الفيسبوك مشاهد وصور تظهر فيها جثث مليئة بالدماء ملقاة على الأرض، وحجم الدمار الهائل نتيجة القصف التي تعرضت له المدينة.

وتعليقاً على مايحدث في حلب قال صحفي يعمل في إحدى الوسائل الإعلامية العربية للأيام، كل ما يحصل في حلب هو جزء من الاتفاق الروسي الأمريكي الذي أدى إلى إفراغ داريا وريف دمشق الغربي قبل شهرين، والآن نفس السيناريو ينتظر حلب وهو إفراغها وتسليمها للنظام.

مضيفاً..على ما يبدو تم الاتفاق على أن يكون تقسيم سوريا على الشكل التالي وهوأن تكون المدن الرئيسية للنظام و مناطق شرقي سوريا وريف حلب الشمالي وإدلب بين تركيا والولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا.
واعتبر الصحفي أن الصمت الدولي يؤكد معرفة كل الأطراف المعنية بالملف السوري أن ما يجري في حلب هواتفاق بين أمريكا وروسيا وهو سباق لتطبيق الاتفاق قبل تولي دونالد ترامب فعلياً لمهامه كرئيس.

وشبه الصحفي السوري “عبادة كوجان” خلال حديثه للأيام ما يجري في حلب بما فعلته روسيا الاتحادية بالشيشان وعاصمتها غروزني قبل 20 عامًا، من تدمير ممنهج وقضاء على المقاومة ومن ثم تعيين حكومة حليفة لموسكو، وأضاف أن حلب اليوم باتت مهددة فعليًا بالتدمير الشامل، ثم السيطرة على ضفتها الشرقية، فيما لو لم تتخذ فصائل المعارضة موقفًا موحدًا يكسر الحصار، بالتوازي مع تحرك دولي يكبح جماح بوتين والأسد.

فيما رأى د.نصرالفروان أن سقوط حلب سيشكل انعطافاً خطيراً ومؤثراً على تطورات الوضع في المنطقة، وأن تبعاته لن تكون على الشرق الأوسط فقط، موضحاً أن الهجوم الشرس على حلب شمالي سوريا يعد لحظة حاسمة لطبيعة العلاقات الدولية حيث إن نجاح سيعني عمليا أنه لاتوجد قوات على الأرض في سوريا سوى حلفاء الأسد، وهو مايؤدى إلى إنهيارتام لجميع المساعي والآمال في التوصل لحل دبلوماسي بين المعارضة والنظام.

وأكد أن الصمت العالمي على الجرائم التي ترتكب في حلب هو دليل واضح على فك الإرتباط بين السياسة والأخلاق، ومايحدث ماهو إلا صراع للأجندات الدولية والإقليمية على حساب شلال الدم الدم.

حزن عالمي:

حذرت الولايات المتحدة الأمريكية سوريا وروسيا من عواقب القصف العنيف التي تتعرض له مدينة حلب، ولاسيما استهداف المستشفيات في الأحياء الشرقية لمدينة حلب، حيث وقالت سوزان رايس مستشارة الأمن القومي يوم أمس السبت “تدين الولايات المتحدة بأشد العبارات هذه الهجمات المروعة ضد البنية التحتية الطبية وعمال الإغاثة الإنسانية”.

فيما أعربت الأمم المتحدة عن صدمتها وحزنها، حيث قال منسق الشؤون الانسانية في سورية علي الزعتري والمنسق الاقليمي للشؤون الانسانية للأزمة السورية كيفن كينيدي إن «الامم المتحدة تعرب عن شديد حزنها وصدمتها من التصعيد الأخير في الأعمال القتالية التي تجري في مناطق عدة من سورية وتدعو جميع الاطراف الى وقف كامل للهجمات العشوائية على المدنيين والبنى التحتية المدنية.

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend