ما الذي وحد صف المعارضة والموالاة؟

فرات الشامي
أطوار ومراحل مر بها… استنكار شعبي من طرف الموالين قبل المعارضين… لأول مرةٍ تتلاقى فيه الموالاة والمعارضة… والسبب “رغيف الخبز”…!!
مواقع التواصل الاجتماعي “فيس بوك” الموالية للنظام السوري كانت تحدثت بأن: (( رئيس حكومة النظام “عماد خميس” ليس لديه النية برفع سعر الخبز ونقلت عنه قوله: ((لا قرار ولا تفكير، لا الآن ولا مستقبلًا، من قبل الحكومة برفع سعر الخبز، وإنما العمل جار بشكل مستمر على تحسين نوعية الرغيف و تأمين مستلزماته ومنع التلاعب به وحمايته من الفاسدين” )).

هذا الوعد بحسب نشطاء في الثورة داخل المناطق المحررة في العاصمة يندرج تحت بند الرد على إشاعات تم تداولها في الشارع مؤخراً حول رفع سعر مادة الخبز.
أتت تلك الإشاعات بعد تصريحات صادرة عن مسؤولين في حكومة النظام عبر وسائل إعلام موالية تضمنت الحديث عن مشروع يهدف إلى تقديم دعم مالي من الحكومة للأسرة السورية، في مقابل رفع الدعم عن المواد التموينية، ومن بينها مادة الخبز، هذه التصريحات كان بدأ الحديث عنها بتاريخ الـ24 / تشرين الأول الماضي.
تحرير سعر ربطة الخبز تم مواجهته بانتقادات وغضب شعبي بدت واضحة من خلال حديث “الأيام” واستطلاع الرأي الذي أجرته مع شريحة من المؤيدين والمعارضين للأسد.
الخبير الاقتصادي “ف.ط” أكد للأيام بأن: (( الحكومة السورية جادة في مساعيها هذه، وإذا ما حدث ذلك، فإن مزيداً من المعاناة سوف يكون بانتظار من بقي في المناطق الخاضعة لسلطة الأسد، وهذا يعني أن الحكومة تحاول المراوغة والتنصل من مسؤولياتها اتجاه مؤيديها في المقام الأول)).
وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك في حكومة الأسد، عبد الله الغربي، كان بدوره نفى الإشاعات التي تداولتها صفحات التواصل الاجتماعي حول رفع الدعم الحكومي عن المواد الأساسية.
الإشاعات ذاتها ما لبثت أن عادت بعيد دعوة “الغربي” لـ”شركتي المخابز والمطاحن” لاستخراج الدقيق بنسبة 80% بدلًا من 90%، وبحسب مصادر “الأيام” في وزارة التجارة الداخلية فإن هذه الدعوة سوف تعمل على تخفيض نسبة “النخالة” في الخبز وبالتالي تسهم في عودة اللون الأبيض للرغيف.
صحيفة “تشرين” الحكومية بدورها كشفت عبر من أسمتهم “مصادرها” في وزارة التجارة الداخلية وحماية المستهلك، أن: (( رفع نسبة استخراج الدقيق إلى 90% زادت من فاتورة دعم العملية الإنتاجية للخبز إلى 241 مليار سنوياً)).
تصريحات وسائل الإعلام ووعود رئيس الحكومة المتناقضة حول رفع أو عدم رفع سعر مادة الخبز تلقي مخاوف من قبل المواطنين، إذ إن الكلام صحيفة تشرين يعني “رفع السعر لتعويض كلفة الإنتاج”.
كما أن التاريخ والناس لا تزال تذكر تصريحات سابقة لوسائل الإعلام الموالية صدرت العام الماضي عن مدير الشركة العامة للمخابز الآلية، “عثمان حامد”، جاء فيها: (( إنه بالرغم من ارتفاع سعر ربطة الخبز إلى 50 ليرة سورية، إلا أنها مازالت مدعومة من قبل الحكومة فهي تكلف تقريبًا 140 ليرة سورية)).
“الماء تكذب الغطاس”، كلمة يرددها الناس، إشارة لوعود “خميس”، ماذا تقدم الأيام القادمة؟ ننتظر مع المواطن.

 

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend