روسيا تبدأ حملة جوية واسعة على إدلب وحمص

أعلنت وزارة الدفاع الروسية (يوم أمس الثلاثاء) عن بدء عملية عسكرية جوية واسعة لضرب ريف إدلب ومناطق حمص الواقعة تحت سيطرة المعارضة.

وبحسب التصريحات الروسية فإن الهدف من هذه الحملة هو ضرب تنظيم الدولة في تلك المناطق، وأفاد وزير الدفاع الروسي (سيرغي شيغو) بأن كل من (فرقاطه الادميرال غوزيغوروفيتش، وحاملة الطائرات “كوزنيتسوف) ستشاركان في هذه العملية العسكرية.
وبالفعل شهدت مناطق إدلب اليوم عشرات الغارات، بمشاركة تسع طائرات روسية استهدفت مناطق متفرقة، حيث سجل ناشطون تنفيذ (40)غارة جوية من الطيران الروسي، استهدفت (34) نقطة لمناطق ريف إدلب منها ( أريحا وسراقب ومعرة النعمان وكفرنبل وخان شيخون وبلدات معرة حرمة وحسّانة وتل عاس وكنصفرة وخان السبل وجوزف واحسم وتل مرديخ وتل النبي أيوب وقرى الكندة والغسانية والشغر، كفرجالس).
بالتزامن مع هذه الغارات، تم إطلاق صواريخ (كاليبر) من البوارج الروسية المتواجدة في بحر اللاذقية استهدفت أطراف مدينة سراقب، وأيضا مناطق جبل الزاوية
وفي هذا الصدد أكد وزير الدفاع الروسي (شويغو) أن إطلاق هذه الصواريخ سوف يكون مرافقا للحملة الجوية على كل من إدلب وحمص.
وأدى هذا القصف وهذه الغارات على ريف إدلب إلى سقوط ثمانية شهداء، بينهم ستة شهداء من بلدة (كفر جالس)، إضافة إلى جرح العشرات من المدنيين بينهم نساء وأطفال، فضلا عن وقوع أضرار مادية كبيرة.

ايضا في حمص تعرض حي الوعر المحاصر لغارات جوية روسية و قصف عنيف، ما أدى إلى استشهاد ستة مدنيين وجرح العشرات منهم.

وعن الحملة الروسية قال المقدم (أسعد أبو علاء) في حديثه للأيام ” كَذب ادعاءات روسيا بأن هذه الحملة هي لضرب مقرات تنظيم الدولة في كل من إدلب وحمص، وهذه الحملة ما هي إلا خطة لضرب مناطق المعارضة لنظام الأسد، وهي بهذا التصريح تحقق هدفين بضربة واحدة، الهدف الأول: لتظهر نفسها للعالم وللشعب الروسي على أنها تحارب الإرهاب، أما الهدف الثاني: هو توجيه رسالة لأهالي المناطق بأنهم هم المستهدفون من هذه الحملة فقط ولنشر الخوف في نفوسهم المترافق مع الغارات التي ستنفذها الحملة على مناطقها”
وأضاف (أبو علاء) ” روسيا تعلم كما يعلم أهالي المناطق التي سوف تشن حملتها عليهم بأن هذه المناطق خالية من تنظيم الدولة منذ العام (2014)، وما يؤكد كذب روسيا أن هذه الغارات لم تستهدف سوى مناطق مدنية مأهولة بالسكان، وتبعد أقرب منطقة عن أراضي سيطرة الدولة أكثر من( 100)كم.

 

 

 
وتعليقا على تصريحات روسيا وبدء حملتها على المناطق التي ذكرتها قال الناشط المدني (صالح الإدلبي) للأيام: “أن الإعلان عن حملة عسكرية على إدلب وحمص هو أشبه بالحرب النفسية لإركاع هذه المناطق، صحيح أن الغارات كانت اليوم أكثر كثافة، و لكن الأهالي عقدوا أمرهم بأنهم مستمرين بثورتهم حتى النهاية، وما ناله الشعب من غارات سابقة من روسيا والنظام كفيلة لأن يواجه هذه الحملات العسكرية ومهما بلغ النظام والروس من أجرامهم لن نتراجع عما بدأناه في نيل حريتنا أو الموت دون ذلك”.

وفي السياق ذاته أصدرت مديرية التربية الحرة قرارا بإغلاق المدارس بالتزامن مع بدء الحملة العسكرية الروسية.
ووجهت مراصد الأحداث نداءات إلى الأهالي بفض التجمعات، وإلغاء الأسواق، وأي تجمع ترصده طائرات الاستطلاع التي تملأ سماء محافظة إدلب والتي من شأنها أن تحدث مجازر بحق الأهالي
يشار إلى أن مدينة إدلب وريفها وريف حمص الشمالي خالية من أي تواجد لتنظيم الدولة، والمفارقة أن هذه المناطق مشمولة في الحملة الروسية المزعومة لمحاربة تنظيم الدولة، وهاتين المنطقتين أيضا هما تحت سيطرة فصائل ثورية حاربت النظام وتنظيم الدولة معا، إلا أن روسيا مع بداية تدخلها في سوريا زعمت أنها جاءت لمحاربة تنظيم الدولة، ومازالت تستخدم هذه الشماعة لتغطية أي جرم ارتكبته أو تنوي ارتكابه بحق الشعب السوري في المناطق المحررة والخارجة عن سيطرة نظام الأسد.

خاص| اعداد: اياد عبد القادر

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend