في مثل هذا اليوم.. اندلعت ثورة المليون شهيد

اندلاع الثورة الجزائرية 1 تشرين الثاني 1954

بعدما وصلت الحركة الوطنية الجزائرية سنة 1954 إلى طريق مسدود بسبب أزمة حركة انتصار الحريات الديمقراطية، كان قرار إعلان الثورة التحريرية هو المخرج الوحيد تبنّته مجموعة من العناصر الشابة المتحمّسة لخيار الكفاح المسلّح.

تحضيرات للثورة الجزائرية:

ابتداء من سبتمبر 1954 باشرت لجنة الإعداد للثورة (لجنة الستة) في تكثيف تحركاتها واتصالاتها داخل البلاد وخارجها، وعقدت سلسلة من الاجتماعات بالعاصمة لدراسة القضايا التالية:

– نتائج الاتصالات والتحركات.

– قضية التنظيم السياسي والعسكري.

– قضية السلاح والأموال وكيفية الحصول عليهما.

– مواصلة الاتصالات بالأحزاب لجس نبضها والتعرّف على مواقفها فيما يخص تفجير الثورة.

اندلاع ثورة الفاتح من نوفمبر 1954:

شكّلت الإمكانيات المادية والبشرية ضرورة مُلحة لقادة الثورة، باعتبارها من المسائل الحيوية والحسّاسة لانطلاق الكفاح الثوري ونجاحه.

وأجمعت المصادر التاريخية المكتوبة والشفوية على أن الإمكانيات المذكورة المتوفّرة عند انطلاق العمل المسلّح كانت ضئيلة جدا، إذ لم يتجاوز عدد المجاهدين في ليلة أول نوفمبر 1954 (1200 مجاهد على مستوى التراب الوطني)، مسلّحين ببنادق صيد وبنادق أوتوماتيكية من مخلّفات الحرب العالمية الثانية، وبحوزتهم قنابل تقليدية وسكاكين وفؤوس وعصي.

استهدفت هجومات الأفواج الأولى لجيش التحرير الوطني مراكز حسّاسة للسلطات الاستعمارية في العديد من مناطق الوطن، في مقدمتها الثكنات العسكرية، مخازن الأسلحة لجيش الاحتلال، محافظات الشرطة ، مراكز الدرك، مزارع المستوطنين التي استحوذوا عليها بالقوة ، البنايات الإدارية والمدنية، الوحدات الصناعية والاقتصادية، شبكات كهربائية، شبكات هاتفية وأعمدتها، نسف الطرق والجسور، حرق وسائل النقل وإعدام بعض المتعاونين مع السلطات الاستعمارية.

وباعتراف السلطات الاستعمارية، فإن حصيلة العمليات الهجومية ضد المصالح الفرنسية عبر كل مناطق الجزائر ليلة أول نوفمبر 1954، قد بلغت ثلاثين (30) عملية خلّفت العديد من القتلى والجرحى الأوروبيين وعملاء، وخسائر مادية معتبرة تُقدّر بالمئات من الملايين من الفرنكات. بينما قدّر المجاهد سالم بوبكر (أحد قادة هجومات الفاتح من نوفمبر في خنشلة) في بحث دقيق، مجموع الهجومات العسكرية المنفذة في كامل التراب الوطني بـ ثمانين (80) عملية.

بيان أول نوفمبر 1954 وأهداف الثورة الجزائرية:

يمثّل بيان أول نوفمبر 1954 أول وثيقة للثورة الجزائرية ، وجهته جبهة التحرير الوطني إلى كافة الشعب الجزائري بجميع انتماءاته مساء 31 أكتوبر 1954 ووزّعته صباح أول نوفمبر، حدّدت فيه قيادة الثورة مبادئها ووسائلها، ورسمت أهدافها المتمثلة في الحرية والاستقلال ووضع أسس إعادة بناء الدولة الجزائرية والقضاء على النظام الاستعماري. ووضّحت الجبهة في البيان الشروط السياسية التي تكفل تحقيق ذلك دون إراقة الدماء أو اللجوء إلى العنف، كما شرحت الظروف المأساوية للشعب الجزائري والتي دفعت به إلى حمل السلاح لتحقيق أهدافه الوطنية، مبرزة الأبعاد السياسية والتاريخية والحضارية لهذا القرار التاريخي.

برنامج جبهة التحرير الوطني:

بعد عرض أسباب تبني الخيار العسكري، كشف البيان اسم الحركة التي ستقود معركة تحرير الوطن وهو جبهة التحرير الوطني، هذه الجبهة التي استقطبت جميع المواطنين الجزائريين من جميع الطبقات الاجتماعية وجميع الأحزاب السياسية، ثم استعرض البيان البرنامج السياسي لهذه الجبهة حيث جاء فيه:

 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل