تكفير بلا حدود

أبتليت الثورات في المناطق العربية والإسلامية عبر التاريخ بشبكة من المنظرين،ليس لها عمل إلا النقد من بعيد، ومحاولة توجيه الشعوب المنتفضة على جلادها، واشغالها بمعارك جانبية مع رفقاء الدرب عن معركتهم المصيرية و زيادة دوائر الصراع حول مسائل جانبية، وإطلاق فتاوي التكفير وتحريض على الدماء باسم الردة والكفر وموالات أعداء الدين.

الارهاب

فينبروا إثر كل حادثة ليوسوسوا لأتباعهم ويدفعوا بهم لمحرقة جديدة ضد حاضنتهم الشعبية التي تحتاج وينقصها الدعوة بالكلمة الطيبة لتعود للطريق الصحيح.
تجلت أمس هذه السياسة الخبيثة، ولدى اندلاع خلاف بسيط بين صقور الشام وفتح الشام في قرية صغيرة لا تتجاوز الألفين نسمة (مصيبين )، قام من يدعى المقدسي المقيم في الأردن، بالتحريض وتسليط الضوء على الحادثة ليشحن جميع الأطراف باسم التطرف من جهة والردة من جهة أخرى، كما فعل في ثورة الجزائر من قبل، وليقف بعدها على أطلال ذلك الصراع الذي يصب في صالح النظام، لكن الرد كان قاسيا وشافيا من قادة وإعلامي تلك الفصائل، فواجهته بخبثه وكشفت زيفه وعرته أمام متابعيه وأنصاره المعجبين بفكره، فلم تبتلى الثورات بشر أكبر من الغلو.

الارهاب

الغلو الذي لفظته الشام وقاتلته كما تقاتل الأنظمة المتهم بخلقه ودعمه في صفوف معارضيه، ليكسب لقب محاربة الأرهاب ويحصد دعم الدول بتبنيه ورفع تلك الراية.
الغلو الذي حذر منه النبي عليه الصلاة والسلام أصحابه (اياكم والغلو ).
وقال (هلك المتنطعون ).

خاص بالأيام|| حليم العربي 

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل