مخاوف من تطهير عرقي في حلب

بعد الرسالة التي أرسلها بشار الجعفري مندوب الأسد لدى الامم المتحدة الى مجلس الامن ووكيل الامين العام للشؤون الإنسانية وصفها دبلوماسيون بمثابة إنذار مبكر لتطهير عرقي، ولمجزرة قادمة في حلب.

والرسالة التي كتبها مندوب الأسد الدائم بشار الجعفري بناء على تعليمات من حكومته، تأتي ضمن زعمهم انهم يكافحون الإرهاب في حلب وللمحافظة على أرواح المدنيين فيها”. وأضافت الرسالة أن قوات الاسد “أبلغت المدنيين في حلب، أنهم وفروا لهم ممرات آمنة لمن يريد الخروج بسلام، وأن قوات الأسد ستوفر لهم المساكن المؤقتة وكل احتياجاتهم المعيشية”.

وبعد يومين من هذه الرسالة، خرج اقتراح رسمي روسي بفتح ممرات إنسانية متعددة للخروج من حلب، فجاء رد فعل القسم الإنساني على لسان المتحدث الرسمي للمنظمة الأممية، فرهان حق، قائلاً: “من المهم جداً لتحقيق أمن مثل هذه الممرات الإنسانية، الحصول على ضمانات جميع الأطراف بأن يكون النزوح طوعياً. حماية الناس يجب أن تضمن للجميع وفقاً لمبادئ الحيادية وعدم التفرقة”.

أما المبعوث الخاص إلى سوريا، ستيفان دي مستورا، فقد رد على المقترح السوري -الروسي، مؤكداً أن إنشاء أي ممرات إنسانية يجب أن يكون من مسؤولية الأمم المتحدة وشركائها، حيث قال “كيف تتوقعون أن يسير الناس وبآلاف عبر ممر إنساني، بينما يستمر القصف الجوي وقنابل المدعية والقتال من حولهم، وهل تتوقعون أن تصل قوافل المساعدات إلى هؤلاء الناس إذا كان هناك قصف وقنابل من الجو ومن الأرض؟”.

وقد حذر دي مستورا الأمين العام من خطورة تفاقم الوضع في حلب.
بدوره، قال فرنسوا ديلاتير، مندوب فرنسا الدائم لدى الأمم المتحدة، “حلب هي بمثابة سراييفو للبوسنة، وتقبع الآن تحت حصار وحشي وما زال 300 ألف سوري يعيشون تحت رحمة الأسد وميليشياته فهل سيقبل مجلس الأمن باستخدام هذه الأساليب الوحشية مرة أخرى. فحلب قد تصبح مقبرة لعملية فيينا، وينعدم الحل السياسي للأزمة وتستمر المجازر”.

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل