العميد أحمد الرحال: معركة “الكاستيلو” إيرانية- روسية والتهدئة بعرف الأسد هي الحرب

0

  خاص بـ الأيام – زهى ديب   

تتجه الأنظار اليوم إلى محافظة حلب، حيث تسعى قوات الأسد والميليشيات الأجنبية والمحلية المدعومة بغطاء جوي روسي إلى فرض حصار على الأحياء الشرقية الخاضعة للمعارضة السورية، من خلال قطع طريق “الكاستيلو”، وهو الشريان الوحيد المتبقي للمعارضة والمدنيين على حد سواء.

أمس، شنت فصائل عدة من المعارضة هجومًا معاكسًا على أمل استعادة ما تقدم إليه النظام شمال “الكاستيلو” في مزارع الملاح، بغية إعادة فتح الطريق مجددًا. وحول هذا الموضوع تحدثت “الأيام” إلى الخبير العسكري والاستراتيجي السوري، العميد الركن أحمد الرحال.

وهاجم الرحال نظام “التهدئة” التي أعلنها النظام السوري أول أيام عيد الفطر، والتي تخللها تصعيد ومجازر بحق المدنيين، وقال “كالعادة نظام الأسد لا يحترم هدنة أو عهد، والشعب السوري بات يعلم أن التهدئة يعني مزيد من القصف مزيد من المجازر.. تعني أيضاً أعمالًا قتالية محضرة وستنفذ في تلك الفترة”.

وانتقد العميد المنشق الدور السلبي للمجتمع الدولي إزاء الأوضاع في سوريا، مضيفًا “الشعب السوري كان يعّول على المجتمع الدولي أن يحترم اللافتات اللتي رفعها أطفال سوريا أن لهم حق بممارسة طقوس العيد دون قتل ولا إجرام”.

ولفت الخبير العسكري إلى أن النظام السوري لم يعد صاحب القرار في معارك سوريا، ولاسيما حلب، مؤكدًا أن المعركة تديرها ميليشيات أجنبية ومحلية “من قاتل في شمال حلب كانوا عناصر وميليشيات فيلق القدس، الحرس الثوري الإيراني، حزب الله اللبناني، حركة النجباء العراقية، لواء القدس الفلسطيني، وبعض ميليشيات الاسد، بتغطية جوية روسية سورية”.

إطباق الحصار على حلب يبدأ بهجوم على مزارع الملاح ومخيم حندرات في الريف الشمالي القريب للمدينة وصولًا إلى “شريان” الكاستيلو، بحسب ما أوضح الرحال، مشيرًا إلى أهمية الطريق “يستخدم الكاستيلو لإمداد الثوار وتأمين دخول المواد الطبية والإغاثية والغذائية لأكثر من 400 ألف مواطن حلبي في المناطق المحررة”.

أصبح طريق “الكاستيلو” مرصودًا ناريًا من قبل الميليشيات المتقدمة، ابتداءً من الجمعة 8 تموز، حينما استولت على نقطة الجامع في مزارع الملاح الجنوبية، والتي تعتبر “تلة حاكمة” بالمعنى العسكري، لقربها وإطلالتها المباشرة على الطريق، حسبما أطلعنا العميد الرحال، مؤكدًا أن هذا التقدم ما كان ليتم لولا الغطاء الناري المكثف برًا وجوًا، وهو ما دعا “الثوار” إلى الانسحاب، وفق تعبيره.

حاولت فصائل المعارضة استعادة المزارع الجنوبية لمنطقة الملاح، في هجوم معاكس ليلة أمس، لكنها اضطرت لإيقاف العمل مؤقتًا نظرًا لحجم التصعيد الجوي من قبل الروس، وهو ما كلف الفصائل ما يقارب 50 شهيدًا بحسب تقديرات أولية، وبالتالي فإن “الكاستيلو” متوقف وحلب محاصرة حتى إشعار آخر.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!