هل أنت (مع أم ضد) أن يخرج أوجلان من السجن ويتم إطلاق سراحه؟؟

0

بقلم: جمال حمي –
سؤال نجده على بعض الصفحات والمجموعات الكوردية على الفيس بوك بين الفينة والأخرى.

برأيي ( و والله أنا لا أخاف في الله لومة لائم، والموت حق وقادم لا محالة، وتبقى الأسباب أمور ثانوية غير مهمّة) – فإنني أتمنى أن يخسف الله الأرض بأوجلان، وبجزيرة إيمرالي حيث السجن الذي يوجد به – وأن يخفيه عن وجه الأرض.

 

هل لأنك أنت حاقد جداً على أوجلان؟! … لا لست حاقد على أحد، لكنني أعرف ماذا أقول

ما فعله أوجلان من إجرامٍ بحق الكورد .. لم يفعله بهم كل أعدائهم مجتمعين … لقد أضر بهم كثيراً .. وأفسد كثيراً من الكورد على الصعيد القومي والديني والأخلاقي والإنساني .. وعلى كافة الأصعدة … لقد جردهم من كل شيئ (هويتهم، قوميتهم، تاريخهم، دينهم، أخلاقهم، إنسانيتهم، عقولهم !!).

 

بينما يقوم البيشمركة بتقديم الطعام والشراب والعلاج والدواء إلى الأسرى من داعش، ويظهرون الكورد على حقيقتهم، وبأنهم يتمتعون بالأخلاق الكوردية السامية، والقيم الإنسانية النبيلة، و روح التسامح الديني الإسلامي، ويظهرون للناس جوهر الإسلام النقي والصافي.

 

وفي الوقت الذي نرى فيه أجلاف البشر من داعش، يحرقون أسرى البيشمركة ويقطعون رؤوسهم ويمثلون بجثثهم!! .. يخرج علينا بعض زنادقة أوجلان الماركسي العفن، لينعقوا و يتشدقوا، وهم يقولون ، يا سلام، الله، الله، فعلاً – إن داعش تمثل الوجه الحقيقي للإسلام وجوهره، وتنفذ تعاليم القرآن والإسلام!! .. عجيب وغريب هذا المنطق المشوّه … كيف يعطون شهادة حسن السلوك لداعش!! .. ويجعلون من أعمالها وفظاعاتها التي تقشعر منها النفس البشرية، عملا مقدساً، مرتبط بوحي السماء، وإن إله المسلمين مجرم وسفاح على حد وصفهم .. تعالى الله عما يصفون … يأمر بالقتل والسبي وقطع الرؤوس .. وبذلك هم من شدة حقدهم الممزوج مع سائل جهلهم والمطحون مع كريات حماقاتهم .. أفعال داعش .. شرعية .. وفيها طاعة لرب السموات والأرض .. من أين جاء كل هذا التشوه العقلي .. وإنحباس البول في الدماغ لدى هذه الجوقة الأوجلانية الممسوخة .. إنه سامري الكورد ومضللهم أوجلان – ذلك الذي رضع العلونة من ثدي العلويين الحاقدين في تركيا وسورية – ورضع الماركسية من ثدي الثلاثي الدموي (ماركس،ستالين،لينين).

إسمحوا لي أن أنتقل بكم قليلا إلى إقليم كوردستان، حيث البيشمركة وقائدهم البرزاني.

بالرغم من تعرض الشعب الكوردي بغالبيته المسلمة في الإقليم الكوردي لأبشع أنواع الإضطهاد وإلى التقتيل ونفذت بحقهم الآبادات تلوى الإبادات على مدى عقود طويلة (حلبجة، الأنفال، إلخ) على أيدي الجيش العربي العراقي المحسوب على المسلمين .. كما تعرضوا إلى هجمات وحشية وبربرية من قبل داعش التي تدعي الإسلام زوراً …. إلا أن الشعب الكوردي في الإقليم الكوردي … لم يتخذ موقفاً معادياً من الإسلام ولا من المسلمين … ولم يحمّل تلك الجرائم لا إلى الإسلام ولا إلى المسلمين ولم يشمل جميع العرب .. ولم يحرقهم لا بنار صدام ولا بسعير داعش، .. ولم يحقدوا لا على العرب ولا على المسلمين … وفرق الكورد ما بين الإسلام كدين ونصوص وشريعة … وما بين المنافقين الذين يدعون الإسلام ممن ظلمهم وإعتدى عليهم من العرب … لا بل قاموا بإستقبال اللاجئين العرب الهاربين من جحيم المعارك في العراق …وأكرموهم أيما تكريم.

 

 

لأن شعب كوردستان في الإقليم الكوردي، ليس بينهم سامري، ولا أبو جهل ولا أبو لهب ولا عبد الله بن سبأ ولا بن سلول فيهم ليضلهم ويزرع فيهم الحقد والضلال والكفر والإلحاد.

 

بينما في الطرف المقابل، الذي يديره أوجلان وأتباعه، يقومون على تشويه عقول الكورد وحشوها بالأكاذيب والإفتراءات ودفعهم نحو الردة من الإسلام والخروج عنه، لقد أخرجوا الكثير من دينهم، وهذه هي الفتنة التي تحدث عنها القرآن، وبأنها أشد من القتل – وقد أجمعت كتب التفاسير على أن معنى هذه الآية الكريمة (هي – إن جريمة فتنة مسلم في دينه وإخراجه منه – هي جريمة أبشع وأشد من جريمة قتله!! ).

 

شوهوا العقول وعطلوها، وباتت مخدرة، شوهوا القضية الكوردية، وحولوها من قضية إستقلال شعب وإقامة دولة قومية لهم، إلى قضية ديموقراطية وأخوة الشعوب الديموقراطية.

 

شوهوا تاريخ الكورد وأظهروهم بأنهم شعب بلا ضمير وبلا إحساس، يناصرون الطواغيت والمستبدين، شوهوا سمعة الكورد وأظهروهم بأنهم خونة وعملاء ومرتزقة لدى النظام السوري.

 

شوهوا دين الإسلام وأظهروا بأن إسلام الكورد مجرد كذب ونفاق وأن إسلام داعش هو الإسلام الحقيقي،  شوهوا ضمائر الكثير من الكورد وأظهروهم بأنهم بلا ضمير وبلا أخلاق يتلذذون برؤية دماء ضحايا قصف البراميل ويشمتون بأشلائهم وبقتلى العرب.

زرعوا الأحقاد ما بين العرب والكورد وعمقوا الجراح أكثر – وجرائمهم أكثر من أن تحصيها مقالة قصيرة، ضررهم على الصعيد القومي والديني والاخلاقي والإنساني والسياسي والوطني .. إلخ.

 

بعد كل هذا – آلا تريدون مني أن لا أتمنى أن يخسف الله الأرض بسامري الكورد ومضللهم أوجلان!! ..إنني بشر و لست بحجر.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!