حكاية مدينة (دوما)

0

تقع مدينة دوما أكبر مدن محافظة ريف دمشق في أحضان الغوطة الشرقية تحيط بها المزارع والكروم وأشجار الزيتون، وتبعد عن العاصمة السورية دمشق 14 كم إلى الشمال الشرقي منها.

تعتبر دوما عروسة الغوطة الشرقية تبلغ مساحتها الإجمالية ثلاثة آلاف هكتار منها 300 هكتار عمران والباقي أراضي زراعية.  

 وردت في معجم البلدان، وقد ضبطها ياقوت الحموي بالتاء المربوطة (دومة) وهو أصح الآراء واسم دومة هو اسم روماني الأصل.

 

أصل التسمية..

اختلفت الآراء حول سبب تسمية هذه البلدة باسم (دومة) أبرزها رأيان أولهما أن الشخص الذي بنى أول دير مسيحي في دومة وبجانبه حارة الخوارنة سمى تلك القرية الصغيرة باسم (دومة) وهو اسم علم روماني يطلق على الذكر والانثى فيكون قد سمى تلك القرية باسمه أو باسم ابنته. والرأي الثاني نسبة لشجر الدوم ومفردة دومة والدوم شجر من فصيلة النخليات ساقه متشعبة ثمره حلو الطعم يستخرج منه نوع من الدبس وهو ينبت في شبه الجزيرة العربية وفي مصر والسودان.

 

جغرافية مدينة دوما..

تحد منطقة دوما دمشق من جهة الغرب ومنطقة التل من الجهة الشمالية الغربية ومنطقة القطيفة شمالاً وتتاخم حدودها الإدارية البادية السورية من الشرق ومحافظة السويداء من الجنوب ، دوما إحدى مدن الغوطة الشرقية، تقع إلى الشمال الشرقي من مدينة دمشق ، وتبعد عنها نحو 19 كيلومتراً، ، ويتبعها أحد عشر مركزاً بشرياً، ومن الناحية الإدارية فهي تتبع محافظة ريف دمشق، تتبع لمنطقة دوما المدن التالية حرستا والضمير وبلدات النشابية والغزلانية وحران العواميد وبلديات الشيفونية، عدرا العمالية، مسرابا، جديدة الخاص، دير سلمان، العبادة، العتيبة، الهيجانة، حوش نصري، ويتبع لها قرى الريحان، حوش الأشعري، أوتايا، تل كردي، بيت نايم، حوش الضواهرة، ميدعا الصوان، حفير التحتا، مديرا، الأحمدية، الغريفة، تل مسكن، القرمشية، البيطارية، قرحتا وسكا والدلبة وغسولة ودير الحجر.

 

تاريخ مدينة دوما الحديث..

سكانها يعملون بالزراعة المروية من نهر «ثورا» أحد فروع نهر بردى، واثنتي عشرة قناة أخرى تصل أراضيها من ينابيع مختلفة. وكانت تشتهر بعنبها الأحمر وبطيخها الأصفر، إضافة إلى أشجار الزيتون، وساعد على ذلك تربتها الخفيفة الجيدة التهوية ..عندما أنيرت دمشق بالكهرباء وانتشرت حافلات الترام، أنشئ خط ترام من دمشق إلى دوما وهو خط الترام الوحيد في الغوطة. وكان الفضل في جلبه ومده إلى القائم مقام توفيق الحياني. ، وتم ربطها بالعاصمة دمشق منذ عام 1931 بخط الترام وترتبط اليوم مع العاصمة بطريق معبد هو طريق دمشق – دوما ، كان الترام يخرج من شمالي شرقي دمشق، فيمر بمحطة جوبر الأولى، ثم بمحطة جوبر الثانية، ثم بمحطة زملكا، ثم ينحرف منها إلى الشمال فيمر بمحطة عربين ثم بحرستا، ثم بمحطة الهويتة، ثم يدخل إلى دوما فيتوقف في السوق أمام الجامع الكبير .

 

معالم مدينة دوما الأثرية

تضم دوما مجموعة من المعالم الأثرية من أبرزها الجامع الكبير وجامع الريس وجامع زين والحمام الصغير والحمام الكبير والنصب التذكاري الذي يحمل اسم قبة العصافير والذي شُيد لتبريك ذكرى تاريخية وهي هزيمة جيش المغول في ضواحي دوما إضافة إلى الخانات ومنها خان عياش والدور القديمة منها دار الحاج حسين الذي بني على الطراز الدمشقي القديم وفيها قاعات ذات نقوش وزخارف عربية أثرية، في عام 1950 م حضر إلى دومة سائحون يحملون أدلة مكتوبة ومخطوطات وزاروا الجامع الكبير.

 

دوما والثورة

كان أهالي المدينة وقبل انطلاق شرارة الثورة الأولى في الحريقة ودرعا في حالة تحفز واحتقان وانتظار شرارة البدء للقيام بثورة تطيح بعهد العبودية والاستبداد وحكم العائلة الأسدية وبدأت مشاركتهم الفعلية في تاريخ 25\3\2011 فكانت أولى تحركاتهم لكسر حاجز الخوف مظاهرة حاشدة في ساحة البلدية بعد أن اختطف الأمن عدداً من طلبة المدارس فخرج أهلهم للمطالبة بهم وبذات الوقت تضامنا مع مدينة درعا وأطفالها المعتقلين وكان التجمهر قريبا من مبنى الأمن العسكري شارك فيها عدد كبير من مثقفي المدينة ومتعلميها وعمالها وطلبتها وعوامها بالإضافة لعدد من نساءها حاول الأمن مع هذا العدد تهدئة الموقف وسماع مطالب الأهالي مقابل فض الاعتصام الذي استمر حتى منتصف الليل حيث هاجمت قوات الأمن الساحة مستخدمة قنابل الغاز والهروات وخراطيم المياه القذرة لتفريق المعتصمين واعتقلت العشرات منهم في تلك الليلة خرج بعضهم بعد ايام مشوه الجسم من التعذيب .

أشهر أكلة..

تشتهر مدينة دوما بلحم الجمال فلحوم الجمل لها قيمة غذائية كبيرة إذ تتميّز عن غيرها من اللحوم باحتوائها على نسبةٍ كبيرةٍ من البروتين، والأملاح المعدنية، وانخفاض نسبة الدهون وتعدّ من أكثر أنواع اللحوم فائدةً للجسم، ومن هذه الفوائد: يفيد في تخفيف الوزن، كونه يحتوي على كميّةٍ قليلةٍ من الدهون. الوقاية من السرطان، حيث إنّ الدراسات قد أثبتت أنّ لحم الجمل يحتوي على الأحماض الدهنيّة غير المشبعة. تجديد الطاقة، وذلك لأنّ لحم الجمل يحتوي على الغلايكوجين (وهو أحد أنواع الكربوهيدرات) التي يمتصها الجسم بسهولة، والتي تعتبر مفيدةً للخلايا العصبيّة.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!