داود أوغلو: الدستور التركي الجديد سيبقي على النظام العلماني

أكد رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو، أن مبدأ العلمانية سيبقى في الصيغة الجديدة للدستور التركي، وذلك بعد الجدل الحاد الذي أثاره رئيس البرلمان، إسماعيل كهرمان، بإعلانه معارضته للنظام العلماني.

وقال أوغلو، في خطاب ألقاه في أنقرة: الدستور الجديد الذي نقوم بإعداده سيتضمن مبدأ العلمانية، لضمان حرية العبادة للمواطنين، ولكي تكون الدولة على مسافة واحدة من جميع الأديان“، بحسب “فرانس برس”.

ويضاف موقف داود أوغلو إلى ما أعلنه، أمس الثلاثاء، الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، ردا على تصريحات رئيس البرلمان، التي دعا خلالها إلى عدم احتواء الدستور التركي الجديد مبدأ العلمانية، حيث أكد أردوغان أن تصريحات كهرمانتعبر عن قناعة كهرمان الشخصية، في الوقت الذي أصدر فيه كهرمان بياناً أكد أنه تحدث عن قناعاته الشخصية، وأنه تم إخراج كلامه من سياقه.

وخلال مؤتمر صحافي مع نظيرته الصربية في العاصمة الصربية زغرب، قال أردوغان إن رئيس البرلمان عبر عن قناعاته وأفكاره الشخصية. بالنسبة لي فإن رأيي، في هذا الأمر، واضح منذ البداية، وإن الكلمة التي ألقيتها في مصر مهمة للغاية، كما أن رؤية الحزب (العدالة والتنمية) الذي كنت أحد مؤسسيه واضحة، وتؤكد على أن الدولة يجب أن تكون على مسافة متساوية من جميع المجموعات الدينية، وكذلك على مسافة متساوية من طريقة حياتهم، هذه هي العلمانية.

يذكر أن أردوغان كان قد ألقى كلمة في مصر خلال عام 2011، أوضح فيها: “في تركيا هناك دستور علماني، تقف خلاله الدولة على مسافة متساوية من جميع الأديان. والعلمانية لا تعني الإلحاد بالتأكيد، وأنصح باعتماد دستور علماني في مصر.

من جهته، أكد كهرمان، في بيان له، أن تصريحاته تعبر عن رأيه، وأنه تم أخذ تصريحاته من سياقها، وتوظيفها لإثارة الفتنة، مضيفا أن كلمة العلمانية تم إدراجها في الدستور عام 1937، وهنا أشرت إلى ضرورة إعادة تعريف العلمانية. على العلمانية أن تكون موجودة في التشريعات التي تمنح الحريات لمختلف المجموعات الدينية، وعلى الدستور الجديد أن يحوي تعريفاً للعلمانية وممارسات لها، لا تضع الدولة في مواجهة مع الأمة.

وكان كهرمان قد اعتبر خلال محاضرة ألقاها مساء الاثنين، في المؤتمر السادس لاتحاد الكتاب والأكاديميين في الدول الإسلامية في جامعة إسطنبول، أن العلمانية يجب ألا يكون لها مكان في الدستور التركي الجديد، قائلاً: في العالم توجد كلمة العلمانية في ثلاثة دساتير، وهي كل من الدستور الفرنسي والإيرلندي والتركي، وهي موجودة من دون تعريف، ويشرحها كلٌّ بحسب رؤيته، وهذا أمر يجب ألا يكون متواجداً (في الدستور الجديد)، وعلى دستورنا ألا يهرب من مسألة الدستور الديني، وعلينا أن نناقش الدستور بطريقة دينية.

واحتفظت مسودة الدستور الجديد لتركيا بمبدأ العلمانية، بحسب ما أعلن عنه، أمس الثلاثاء، رئيس لجنة صياغة الدستور في تركيا، مصطفى شنتوب، والذي كشف أن حزب العدالة والتنمية لم يتطرق إلى حذفه

وأوضح شنتوب أنه لم نناقش حتى فكرة إزالة كلمة العلمانية من نص الدستور. إن رئيس البرلمان لا يتحدث باسم حزب العدالة والتنمية.

العربي الجديد

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل