من داحس والغبراء.. الى داعش والأكراد

0

بقلم: جميل عمار :-

يبدو ان مصيرنا ان نبقى ندور في رحى صراع واقتتال الى عدة عقود من الزمن كي تتضاعف المسافة الزمنية اكثر واكثر بيننا وبين تقدم وحداثة بقية الامم…
ان غباء الاقتتال اربعون عاما حول سباق خيل لا يقل عن غباء جماعة تدعي انها ظل الله على الارض و اخرى تدعي حقا تاريخا لها في الارض التي يسكنها شتاتها مع بقية الاعراق..
وبين دولة الخلافة لداعش و ارض الميعاد للاكراد نعيش نحن سعيرا كنا بغنى عنه خصوصا وأن الحرب مع النظام لم تضع اوزارها بعد
ولكن اليس من المستغرب ان داعش استلهمت فكرة دولة الخلافة من سعي اسرائيل. لاقامة الدولة الدينية البهودية على ارض فلسطين
والاكراد اايضا استلهموا من اسرائيل فكرة ارض الميعاد وانشاء دولتهم فكأنما المعلم واحد للفريقين…
داعش تسعى لاعادة الفتح الاسلامي لدول اسلامية بالضبط كما تفعل الان من تحرير للمناطق المحررة وتطالب بعودة الخلافة علما بان بلاد الشام لم تفتح بعهد الخلافة وانما في عهد الامارة الاسلامية وعصر الخلافة لم يدم سوى عامين اثنين.
والاكراد يسعون لاقامة امبراطورية كردية لم يسبق لها أن وجدت الا في مخيلتهم ولو سلمنا لهم بوجودها على المساحة المزعومة لكان من المفروض ان يكون عدد الاكراد اليوم يفوق عدد سكان الصين كما ان هذا التصور يجعل البابليين و السريان والاشوريين والكلدان والحثيين و الفينيقيين اكراد
اخشى غدا ان نسمع ان الفراعنة هم اكراد وان النيل كردي بالمنشأ والمنبع

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!