فليقتلهم خوفهم – بقلم د. خولة الحديد

0
    هل جرب الخائفون من التقطيع وإلى آخر ما تتوهمه مخيلاتهم المريضة سقوط براميل المتفجرة المليئة بالمسامير وشظايا الحديد على بيوتهم .. هل جرب الخائفون سقوط قذائف المدفعية التي تدك بيوتهم من قلب قرى أخرى تدّعي أنها خائفة !! ؟؟ هل جرب الخائفون ولو مرة واحدة تشييع جنازة تحت الرصاص والقصف لتتناسل الجنازة جنازات !! ؟؟ هل جرب الخائفون البقاء مع جثث أولادهم أيام وليالي محاصرون ويضعون فوقها الثلج والماء لألا تتفسخ ليدفنوها في الوقت المستقطع بين القذيفة و القذيفة في حديقة المنزل .!! ؟؟ هل جرب الخائفون كيف تراقب ولدك وفلذة كبدك وهو ينزف أمامك حتى آخر قطرة دم ، و أنت لا تستطيع الوصول إليه لأن القناص سيصطادك بعد أ، اصطاد كل من حاول الاقتراب من جسد ولدك ..؟؟ …
هل جرب الخائفون أن يقتل منهم العشرات وهم بانتظار الحصول على الخبز في طابور طويل أمام الفرن!! هل جرب الخائفون سحب جريح بالحبال و أسلاك الحديد أمتار وأمتار .. ليسعف بعدها على دراجة نارية أو على الأكتاف إلى  لا مكان .حيث لا تتوفر أبسط أدوات الإسعاف ؟؟ هل جرب الخائفون شعور مراقبة امرأة قتلها القناص في الشارع و طفلها بجوارها متخشباً لساعات ويتعذر الاقتراب منها لأنّ عين القناص لا تنام عكس ضميره تماماً ؟؟ هل جرب الخائفون مقتل الجنين في بطن أمه وخروجة من أحشائها وبقاء حبل السر معلقا بينهما ؟؟ هل جربوا .. هل جربوا .. ………… أيها الخائفون . أنتم العار نفسه . وأتمنى من كل قلبي فعلا أن تكونوا خائفين ليقتلكم خوفكم . فليقتلكم خوفكم وتكفوا بلاءكم عنا !!
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!