الشك الروسي والواقع السوري

0

من صحيفة الحياة اخترنا لكم مقال للكاتب ” عبدالرحمن الطرايرة
اهم النقاط التي أوردها الكاتب في مقاله :

•الروس بطبيعتـــهم يفتـــــرضون الشك حتى يثبت عكس ذلك، ويـــبدو أن الشك بـدا يخالجهم كثيراً حول موقف إيران بعد الاتفاق النووي مع دول (5+1)، ومؤشرات هرولة إيران نحو الغرب بعد سنوات العزلة، ولكن ما توجس منه الروس أكثر، أن تكون هناك صفقة بين الأميركان والإيرانيين حول سورية، تعتبر حلوى الاتفاق النووي.
•التحركات العسكرية الروسية الأخيرة نحو سورية، لا يمكن فهمها بعيداً من الهواجس الروسية حول استبعادها من مستقبل سورية، أو أن تحصل على غنائم أقل مما تستحق في تقديرها، بعد سنوات من التسليح لنظام بشار الأسد، ومنحه الحاضنة السياسية عبر منع أي قرار من مجلس الأمن ضد نظام الأسد، بل وإعطاء مخرج لنظام الأسد بعد مجزرة الكيماوي في الغوطتين، والتي مثلت حفظاً لماء وجه الرئيس أوباما كذلك.
•الهواجس الروسية موجودة دائماً، على اعتبار أن دول الشرق الأوسط تبحث عنها إذا ما جافتها أميركا، وحين تقبل بها أميركا تبتعد عن موسكو بالنتيجة.
•هذا الشك الروسي يبدو الدافع للعب على المكشوف أكثر على الأرض السورية، لم تعد المشاركة الروسية تتوقف عند الدعم بالسلاح أو المعلومات الاستخباراتية لنظام بشار، بل أصبحت هناك مشاركة معلنة بعناصر روسية على الأرض.
•روسيا أطلقت تصريحات عن وجوب تعاون الجيشين الأميركي والروسي في سورية، إذ إنها أرض يشارك فيها الجيشان بعمليات، وعدم التنسيق قد يتسبب في أخطاء، حيث أميركا تقود التحالف الدولي ضد تنظيم داعش، وروسيا تدعم نظام بشار الأسد إن لم يكن للسيطرة على سورية، فعلى الأقل لدولة الأقليات التي تبدو السيناريو البديل منذ بدأت المعركة.
•تأكيد من سيرغي لافروف لواشنطن أن العبث مع روسيا في الملف السوري ممنوع؛ لأنها ليست بعيدة كاليمن أو ليبيا بل يعتبرها الروس امتداداً لأمنها القومي، مع خطر الإرهاب الذي يورّق روسيا دائماً.
الولايات المتحدة فلم تكن لديها خيارات كثيرة، فالعقوبات لن تجدي نفعاً مع روسيا، كما لم تُجْدِ حين تقدم الجيش الروسي في أوكرانيا، البدائل العسكرية لأميركا محدودة؛ لأن مجابهة الاندفاع الروسي سيعني حرباً عالمية.

قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!