التدخل الروسي المباشر في سوريا….وضوح رؤيه…

بقلم : احمد العربي

اولا : لم يكن غريبا ان تعلن روسيا عن تواجدها العسكري المباشر في سوريا. فهي ومن بداية الربيع السوري تعلن انها تصطف مع النظام الاستبدادي السوري وتدعمه في كل شيئ. بدء من السلاح والعتاد والغطاء الدولي في مجلس الامن. فهي تعتبر النظام السوري نقطة ارتكاز استراتيجي (لن) تتخلى عنه…

ثانيا. اصلا.. لولا الدعم الغير محدود من روسيا وايران وحزب الله والمرتزقه الطائفيين من كل العالم. لكان النظام السوري قد سقط منذ وقت مبكر من الثورة. ومع ذلك فالنظام الاستبدادي السوري يتساقط اولا باول.. فما تواجده الا على اقل من 20 بالمئه من ارض سوريا التي تحررت. بعضها بيد الثوار السوريين والبعض بيد داعش الارهابيه. وان التدخل الايراني المباشر وكذلك حزب الله والمرتزقه الطائفيين لم يستطع ان يخفف او يلغي تراجع النظام وسقوطه القريب..

ثالثا. ذهب وقت الاستعراض الصوتي او العسكري لحضور القوى التي جيئ بها لتحتل سوريا. فصوت نصر الله وآلاف المقاتلين تحول لمصيبة حقيقية على مقاتليه واهاليهم في لبنان. وتحولت من معارك تحرير فلسطين عبر سوريا. لمعارك الشارع او الحي او القريه في ارض سوريا والهزائم تتوالى والقتلى فيرصفوفهم بازدياد والنظام ينهار.

رابعا. اصبح مفهوما ان لا مدخل لحل سياسي في سوريا بوجود رأس النظام وعصبته المجرمه. وانهم تحت المحاسبه. وروسيا وايران كداعمين للنظام يريدون ابقائه في السلطه ولو عبر احتلال سوريا. فلا خطة ديمستورا ولا مواقف بعض المعارضين المدجنين في موسكو او القاهره قادرة ان تغطي واقع سقوط النظام . وما التدخل الروسي الان الا محاولة اخيره لدعم نظام ينهار.. فها هو في دمشق يتلقى الضربات وفي الزبداني يندحر ومطاراته تسقط في يد الثوار. ويتقدم الثوار في كل مواقع الاشتباك.. فما نفع صواريخ مضاده للطيران تبعثها روسيا للنظام وثوارنا يقاتلون بسواعدهم وارادتهم وعتادهم المتواضع.

خامسا. روسيا تريد ان يكون لها موطئ قدم في سوريا. لاحتمالات انهيار مفاجئ للنظام في دمشق. فهي تؤسس على الساحل السوري مشروع دولة طائفيه بديلة ضمن مناطق داعمي النظام والانتقال الى التقسيم العملي لسوريا. او منطقة سيطرة مؤقته تستخدم في بحث النظام الساقط عن مخارج لسقوطه الحتمي.

سادسا. روسيا لا تريد ان تخسر الكعكة السوريه استراتيجيا. فها هي تحضر بقواتها وبوارجها لتقول لي من سوريا المستقبل نصيب..

سابعا. لا القوات الروسيه وقبلها ايران وحزب الله والمرتزقه قادرين على تغيير المعادله على الارض. وخاصة ان الف عسكري روسي لن يغيروا من معادلة القوة في مواجهة الثوار. وصوتها العالي واستعراضيتها الدوليه. لن تجعلها تصل الا الى دويله طائفيه في الساحل السوري .والى حين فقط.. حيث الشعب السوري سيحرر سوريا كلها ويسقط كل الاحتلالات ويبني دولته الوطنيه الديمقراطيه..

ثامنا. لا يغيب عنا عنصر التحدي الذي عبرت عنه السعوديه كممثل للقوى الداعمه للشعب السوري وثورته . وقول مسؤوليها ان النظام ساقط بالتفاوض السباسي او بالقوة العسكريه. وايران وحزب الله وروسيا كلهم سوية يرمون بآخر ما في جعبتهم.. في مواجهة التحدي من داعمي الثورة والثوار ايضا..

تاسعا. لا يغيب عنا التواطؤ الدولي من امريكا والغرب مع التدخل الروسي . فما قاله الرئيس الامريكي لا يزيد عن مباركه ضمنيه. عبر الاستنتاج ان التدخل الروسي سيفشل وانه غير صحيح وانه يضر ولا ينفع.. لقد تحولت امريكا لواعظ لا يستمع له الناس وهو ذاته يدرك نفاقه .

عاشرا. ان الشعب السوري ومن خلال ثورته التي تتقدم على الارض. يرد بالمباشر على الحضور الروسي والايراني وحزب الله كقوى محتله في سوريا.. فها هم ثوار الغوطه يسطرون انتصاراتهم في عين النظام دمشق وما حولها . والساحل السوري وريف ادلب ومطار ابو الضهور وريف حماه وفي القنيطره ودرعا وهاهي السويداء تثور ولو بدون ضجيج..

.اخيرا. لم يعد يعنينا تكالب كل قوى العالم علينا. والحضور الروسي ليس جديدا. وثورتنا كبرت عن ان تنهار معنويا. من ان قوة دوليه بحجم روسيا تعمل ضدنا.. فليس لنا الا ثورتنا وارادة شعبنا والانتصار خيارنا..

.للحريه والكرامة والعدالة والديمقراطية والحياة الافضل. ثرنا ومستمرون..

.عاش الشعب السوري العظيم..
.الرحمة لشهدائنا.
.الشفاء لجرحانا..
.الحرية لمعتقلينا..
.والنصر لثورتنا.

..احمد العربي…
13.9.2015…

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل