” للنائمين في العسل ..المؤامرة في مرحلة الحصاد .. “

بقلم : سمير سطوف

المافيوية الروسية تنزع قناعها البشع ليسفر عن وجه أبشع .. بل وتتباهى بعدوانها المستمر على شعبنا ، وتتوعد بإجراءات متصاعدة تصل إلى إرسال جحافلها دفاعا عن أسطورة الشر والفجور والإجرام بشار الأسد وزبانيته ومنظومته من المرتزقة والطائفيين ..
أما الرسائل فهي :
1- إلى المعارضة السورية التي لاتزال تظهر بعض الممانعة في التماهي مع المخطط الروسي _ الإيراني المدعوم عمليا بغض الطرف الأمريكي ، وشبه العجز الأوروبي عن التأثير في مجرى الأحداث
2 – إلى القوى المهيمنة في الإئتلاف للقطع مع التردد والإسفار عن رخاوته وبالتالي أخذ موقف معلن يتماشى مع الدور الذي شُكّلَ من أجله .. أي التخلي عن الهلامية _ التي كانت مطلوبة فيما سبق _ وصولا إلى الميوعة والتقارب حدَّ التماهي مع المعارضة الموالية ، تحت سقفها ووفق منطقها .. والحجة التي قالها البعض ، فيما سبق ، ويكررها البعض الآن جاهزة :
أ – تخفيف المعاناة عن شعبنا ، فالناس تعبوا وتحملوا فوق طاقتهم – وهذا صحيح – وكأن شعبنا يطالبهم بالإستسلام .. !! وكأن الإستسلام سيخفف من معاناة شعبنا .. !! وكأن ليس العكس هو الصحيح .. !!
ب _ التهديد الروسي يرفع درجة الخوف ويعزز رأي المهيمنين في الإئتلاف بضرورة الحل السياسي مع النظام تحت سقف ترميم النظام _ وليس إسقاطه _ لتعود الأمور بعد فترة وجيزة أدهى وأمر وألعن وأخطر مما كانت عليه .. وكأن – أيضا – الأثمان الباهظة التي دفعها شعبنا دماءاً ودماراً ومعاناة وتهجيراً عبارة عن قرابين تسبح بحمد الأعداء .. !! .. ؟؟
3 – إلى القوى الإقليمية بضرورة الإنصياع إلى الإرادة الدولية – روسيا وأمريكا وإسرائيل تحديدا – والعمل على جرّ الشعب السوري إلى طاولة الإستسلام ، لاسيما وأن ميوعة الرد الأمريكي يعمق مغزى التهديد الروسي ويضعه على سكة الفعل .. فالقلق الأمريكي مخيف بكل المقاييس .. وعلينا أن نؤمن كالسيبرونات مهدئة لإزالة القلق المتولد من التهديد الروسي لدى السيدين أوباما وكيري…. !!!!
4 – إلى العلويين المترددين وأيضا الرافضين لمنطق بشار الأسد وزجه لهم في معركة الدفاع عنه وعن مصالح القوى الداعمة له وعلى رأسها إيران .. ويعتقد الروس أنهم بهذه الرسالة يطمئنونهم ويدفعونهم إلى الإنضواء تحت راية الأسد وزبانيته ، خاصة بعد التململ الكبير في صفوف الطائفة …
وهناك حقيقة أكيدة :
المافيوية الإجرامية لدى السيد بوتين وإدارته لاتقبل الخروج صفر اليدين من سوريا آخر نقاط تواجده في المنطقة .. والقاعدة البحرية ، وما يتم التحضير له من قاعدة برية في الساحل تحديدا حيث يتوهم بوتين أنها ستكون في بيئة وحاضنة مريحة ، بما يعني الإسهام الروسي في التقسيم الذي يفضله بوتين على الخروج بخفي حنين من المنطقة .. لا سيما وأنه لم يترك شيئاً إلا وفعله لمعاداة شعبنا ، وبالتالي إنسداد كل أبواب الأمل في المراهنة على إمكانية المصالحة بين روسيا والشعب السوري .. الأمر الذي أدى إلى الرغبة والسعي الروسي إلى التقسيم ، بعد سلسلة القراءات الخاطئة للإدارة البوتينية لمجمل اللوحة السورية منذ بداية الثورة وحتى الأن .. وطبعاً إيران وصبيها المعتوه بشار الأسد يحرصان على ( سوريا المفيدة ) أي دمشق مع الشريط الساحلي بما فيه حمص .. وبالتأكيد هناك تنسيق بين الإدارة البوتينية وإسرائيل تحت مظلة الرضى والمباركة الأمريكية ..
إن التهديد الروسي وميوعة الرد الأمريكي ، التي تصب واقعيا في ميزان التهديد ، أخطر ما يتعرض له شعبنا وثورته من خطوات جدية بإتجاه التقسيم ..
وإذا ما تم ذلك لاسمح الله _ ولن يتم _ فإن التفاهمات الآنية بين دول الخليج وأمريكا وزعم الضمانات التي لن تستمر ، وستكون هذه الدول هي المرحلة اللاحقة من المخطط العام للمنطقة .. وحتى مصر لن تسلم وصولا إلى دول المغرب العربي ، لاسيما وأن التشييع المدفوع الأجر يسير على قدم وساق في تونس والجزائر ..
إن ناقوس الخطر يصم الآذان ، فهل نتقي الله في شعبنا ونستنفر قوانا من أجل مؤتمر وطني عاجل تتمخض عنه قيادة حقيقية ، سياسية وعسكرية للثورة قادرة على التصدي لما يحاك لسوريا والمنطقة ، ومع الأسف دون ممانعة تذكر من الأطراف التي تغتصب موقع تمثيل الثورة لدى أعدائها .. !!
إن إسقاط هذه المؤامرة الشاملة يتم في سوريا أو لا يتم ..
سمير سطوف

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.