في دلالات صورة الطفل آلان الكردي

0

من صحيفة الحياة اخترنا لكم مقال للكاتب ” هوشيك أوسي “
اهم النقاط التي اوردها الكاتب

فاق تأثير صورة جثّة الطفل السوري آلان عبدالله شنو، الغريق على ساحل بحر إيجة، كل صور المجازر التي ارتكبها نظام الإجرام الأسدي في سورية منذ أربع سنوات.
تجاوز بكثير دور المعارضة السوريّة السياسيّة وتأثيرها في التعريف والتسويق للقضيّة السوريّة.
فضحت الصورة مدى ضلوع العالم وتورّطه في محنة سورية وشعبها، المتروكين لإجرام نظام الأسد الذي أنتج وأفرز إجرام «داعش» و»النصرة» وكل التنظيمات التكفيريّة الإرهابيّة التي تفتك بالسوريين.
لفت انتباهي تجاهل قيادات «حزب الاتحاد الديموقراطي» الكردي (PYD) هذا الحدث وصورته المؤلمة، علماً أن الطفل من مدينة كوباني التي يتحدّر منها رئيس الحزب صالح مسلم، ومسؤول الحزب في أوروبا زوهات كوباني!
الصورة دفعت لندن وبرلين وعواصم أوروبيّة كثيرة إلى مراجعة نفسها، ولو على مستوى قضايا الهجرة، ولم تدفع قيادات السلطة الكرديّة إلى مراجعة نفسها، والبحث عن منسوب مسؤوليّتها، الذاتيّة أو الموضوعيّة، في هذه الكارثة!
إذا افترضنا جدلاً أن تركيا «متآمرة» ولها مخططاتها ومشاريعها التي تستهدف الكرد وكردستان سورية، وتريد إجراء تغيير ديموغرافي فيها… فلماذا لا يصدر «حزب الاتحاد الديموقراطي» قراراً سياسياً»، يلزم معظم قيادته التنظيميّة والسياسيّة والإعلاميّة، وكل عناصره والمؤيدين له، بترك البلدان الأوروبيّة، (وهم بالآلاف، ويحملون الجنسيّات الأوروبيّة).
طالما بقيت قيادات الحزب في المهجر، وتقدّم طلبات لجوء سياسي، فيما حزبهم سلطة إداريّة وتنظيميّة وعسكريّة، صار معيباً ومؤسفاً أن ينتقد الحزب هجرةَ الناس من المناطق الكرديّة ومن سورية عموماً!

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!