الإسلام والسياسه.. التباس موجود..تنوير مطلوب

0

بقلم : أحمد العربي

منذ فجر التاريخ وهناك مشكلة صميميه في الوجود الانساني.مشكلة التناقض بين غرائزية الانسان(بحثه الغريزي عن المأكل والمشرب والتملك والسيطره والعدوانيه…وكل ما يجعله ابن الغابه)وبين الانسنه(قيم الخير والحق والتساوي والعداله والاخلاق والايثار و….التضحيه حتى.).هذا التناقض الذي حكم الانسان فردا وجماعه .وداخل الجماعه ومع الجماعات الاخرى جعله دوما يبحث عن مرجع يثبت موقفه ويدعمه في الحياة ..فالغرائزيه ليست بحاجه لدعم فهي ابنة الطبيعه وفي وجود الانسان الفطري.اما الانسنه فكانت دوما بحاجة لمرجع يدعمها ويؤكد مصداقيتها .هنا جاء المبرر الموضوعي لوجود الفلسفه(بشمولها كل تأمل في الكون وبحث عن معنى له وسبب وغايه وتفسير وجود الانسان وغايته في الوجود وتقديم فكرة الواجب وتصور لحياة الانسان بعد الغابه وابعد منها وتقديم مفاهيم كالخير والحريه والعداله…الخ لتفسير حياة الانسان ومآلها).وجاءت السماء (الديانات السماويه والارضيه) لتتحرك في ذات الحقل الانساني وربطت ذلك بإله وبرساله وفرائض واهداف لوجود الانسان والعوده لله للمحاسبه فاما جنه او نار.
هكذا كان هناك دائما مرجعا لاي موقف في الحياة الانسانية. وكانت الاديان تاخذ الحيز الاكبر لهذا كمرجع ومشروعيه.يصح هذا على البنية الاجتماعية بكل تنوعاتها.فالدين الاسلامي في تاريخنا كان مرجعا لكل الاطراف. الحكام والثائرين عليهم .والتنوع المذهبي والطائفي كله داخل الدين الاسلامي (الاختلاف كان في فهم وتأويل الاسلام) .
.في العصر الحديث وعلى خلفية مصادرة المسيحيه الغربيه.للحيز السياسي والاجتماعي و… في اوربا كانت ثورة تتحدث عن اخراج الدين من حيز السياسه وحصره بالفرد فقط وحياته الشخصيه.وسميت العلمانيه.
.تنوعت دعوات اخراج الدين من حيز السياسه في حياتنا من خلفيات مختلفه (لبراليه اوماركسيه او علمانيه…).
.بعد هذا المدخل الضروري لوضوح ارضية الموضوع.نقول:

اولا– ان للدين الاسلامي وغيره واي عقيده اجتماعيه اخرى الحق بطرح ماتراه صورة للحياة كما يجب ان تكون وخاصة انها تعبر اعتقاديا ومشاعريا عن اغلب البنيه الاجتماعيه لسوريا.

ثانيا– على كل الاطراف في سوريا الاقرار بالاحتكام للديمقراطيه كحرية الرأي والاحتكام للعقد الاجتماعي والدستور الوطني والانتخاب الحر وفصل السلطات….الخ.

ثالثا– الاقرار ان خلفية الاعتقاد لاي فرد تعنيه شخصيا وكل اعتقاد محترم بصفته الذاتيه مع العلم والاقراربتنوع واختلاف الاعتقادات.

رابعا– الاقرار بان مرجعية اي اعتقاد ديني او وضعي لا تعطيه ميزه ولا نقيصه وحق الكل بالتفاعل وطرح بدائله .على ارضية الديمقراطيه.

خامسا– كل اعتقاد عند صاحبة (دين) فالاسلام والماركسيه واللبراليه والوجوديه و….لها حق الوجود وحق طرح نفسها في الواقع من خلال الديمقراطيه .

سادسا– اخراج كل اعتقاد من حيز الفئويه او الطائفيه او الاثنيه او القبائليه لحيز الوطنيه الجامعه.

سابعا– حق كل اعتقاد (من خلال الديمقراطيه)ان يقدم رأيا ويناضل له فيما يتعلق في الامور القيميه والاخلاقيه والاجتماعيه والسياسيه في دولته الديمقراطيه.ويحتكم لرأي الشعب حول ذلك.
.و….
.للحديث صله.

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!