قتال حزب الله في سوريا: أطفال يرثون أباءهم

0

قصص اطفال عناصر حزب الله الذين يقتلون في معارك سوريا، لا تنتهي، وصور البكاء على النعوش باتت ظاهرة تتكرر كل يوم. إذاً، لم تعد صور اطفال مقاتلي حزب الله الذين يسقطون في معارك الآخرين في سوريا وغيرها، بالمشهد غير المألوف وان كانت موجعة ومؤثرة، وهي تتكرر كل يوم في أكثر من قرية وبلدة لبنانية. بعد الصورة المؤثرة لأخ محمد قاسم ياسين الذي رفض مفارقة نعش شقيقه، ها هو محمد يسير امام نعش ابيه غسان فقيه في بلدة الطيري. طفل بعمر الورود يرثو اباه، يقبل النعش، يتحسر على طفولة بريئة سرقت منه يكبر قبل اوانه، يتقبل الموت او فخر الشهادة كما يحاولون اقناعه، يمنحونه شرف بذة ابيه العسكرية ويخطفون منه العابه واحلامه وابتسامته ويزرعون مكانها الصور والاعلام وكأنهم يرسمون له ايضا هذا المستقبل. لن يقرأ محمد او غيره بعد اليوم قصص الاطفال او يتأثر بابطالها الخياليين، سيخبر فقط قصة واحدة عن والد ترك او ترك وطنه وبيته وعائلته وذهب ليواجه الموت في وطن آخر. هو طفل من عشرات وحتى مئات عاشوا وسيعيشون هذه المرارة سيكبرون ويحملون المأساة ومهما حاولوا اقناعهم بان الشهادة كانت من اجل القضية ايا كانت هذه القضية، تبقى الحقيقة واحدة انهم حرموا من العيش بسلام في حياة تشبه احلامهم الصغيرة وبات مشهد الموت الغريب جزءا من واقعهم وذاكرتهم.
المستقبل _ جوانا ناصر الدين

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!