الى المجلس الوطني السوري، المبادرة المطلوبة – عبد الغني محمد المصري

اتفق الغرب مع روسيا عى مبادرة، لوأد انتصار ثورة الشام المباركة. حيث تعتبر المبادرة أقل شانا من مبادرة عنان الفاشلة أصلا.

هناك مآخذ كثيرة على المبادرة، لن يتم المرور عليها بالتفصيل، وإنما سيتم استعراض بعض نقاط الخلل البين فيها. فيما ياتي بعض من نقاط الخلل في اسلوب الطرح، وفي محتواه:
— تم طرح المبادرة من قبل روسيا، ومبدأ طرح المبادرة من روسيا مرفوض للآتي:
***روسيا ليست طرفا محايدا، بل هي طرف متحيز للنظام القاتل، حيث تزوده بالسلاح، والخبرات، وخير دليل على ذلك تصريحات روسية سابقة تتحدث عما يزيد عن 100 ألف روسي في سوريا!!!!!.
***اذا كان سبب تكليف روسيا بذلك، كون سوريا منطقة نفوذ روسي حسب سايكس بيكو، حيث أن الإتفاق بين فرنسا، وبريطانيا، على تقسيم المنطقة تم برعاية، وموافقة الامبراطورية الروسية، فإن ذلك أدعى للرفض، إذ أن الثورة، هي ثورة على سايكس بيكو، ومكتسباته، التي كان احد افرازاتها “جيش خضور”، وتحكم قلة قليلة، في مصير الشعب بأكمله. وهي ثورة على مخلفات الاستعمار في القرن الماضي.

— طرح المبادرة على بشار، كي يقبل بها: بشار لم يعد رئيسا شرعيا لسوريا –على فرض انه كان كذلك سابقا-، منذ انطلاق الثورة، ودكه المدن بالدبابات، وإشرافه على قتل أكثر من عشرين ألف شهيد، وعشرات الآلاف من المعتقلين، وآلاف المعاقين والجرحى، وتهديم البيوت، والأرزاق، وتشريد مئات الألوف بين الداخل والخارج. بشار يخلع، ولا يمثل إلا نفسه، وروسيا، وإيران، وزمرة المتواطئين معه من شبيحة، وشرق، وغرب، أما الشعب فتمثله فصائل الثورة الأبية على الأرض.

— التقسيم الطائفي، والتدخل في نسب المجالس العسكرية، أو المدنية، هو انتهاك لشرعية الشعب، وسيادته. فالشعب هو من ضحى، وقدم، كي يتخلص من زمرة طاغية، وليس كي تفرض عليه دولة قاتلة شروطا فاسدة. الشعب هو من يقرر دستوره، بإرادته الحرة، وجيش سوريا، هم ابناؤها الذين دافعوا عنها ضد القتل، فجيش سوريا، وامنه القادم من كتائب الثوار، ومجالسهم العسكرية، والامنية على الأرض.

ماالمطلوب من المجلس الوطني السوري؟!!
لقد تبنى الغرب وبكل سفاقة، ووقاحة، مطالب إيران، وزمرتها في دمشق، عبر اقتراحات روسية. كما أن الغرب غض الطرف عن القتل، والذبح، والإغتصاب، والتشريد، والاعتقال، والتهديم، وإهلاك الحرث والنسل. ولم يتلفت إلا لمصالحه التي على قائمتها امن اسرائيل عبر سياسية فرض التقسيم الطائفي في هياكل سياسية أو عسكرية قادمة. لذا ينبغي للمجلس الوطني في طرح مبادرة، تخص الثورة السورية، وأن يكون واضحا في تقديم مصالح الشعب السوري، والدولة السورية، على كل المصالح الأخرى، التي تريد خطف النتائج. نامل من المجلس أن لا تنزل يقف مبادرته عما يأتي:

— المبادرة مرفوضة، تبعا للأسباب السابقة، وغيرها.
— في حال وجود مبادرات قادمة فينبغي عرضها أولاعلى المجلس الوطني، كونه ممثلا شرعيا للثورة، والشعب السوري، ولا يتم عرضها على بشار، كونه فقد شرعيته الشعبية، ولم يعد ممثلا لكل السوريين، بل ممثلا فقط، لبعض العصابات المجرمة.
— بشار، ينبغي ازاحته، ثم التفاوض على مراحل قادمة، فقد تجازوته الثورة.
— المجلس العسكري القادم، ومراعاة لبعض الظروف اللوجستية، والعملياتية، ينبغي أن لا يقل عدد ضباط الجيش الحر فيه عن الثلثين والثلث الباقي من الجيش الحالي.
— حل الأجهزة الأمنية، لأنها اجهزة متورطة في القتل، والإجرام، وتشكيل أخرى، من فصائل الثورة على الأرض.
— لاوجود لذكر لأي نسب طائفية، وإنما الذكر فقط هو لضمان حقوق الأقليات، حيث إن النسب الطائفية هي من تؤسس لتركيبات مشوهة، تؤدي إلى صراعات مستقبلية كما حصل، ويحصل، في العراق.
— نأمل التوضيح، وبشكل صريح، عدم تمييز أقلية عن الأقليات الأخرى، فالشعب كله متساو امام القانون في حقوقه وواجباته.

إلى المجالس العسكرية في الداخل:
— نامل إصدار البيانات الواضحة برفض أية مبادرة تكون روسيا هي الطرف الرئيسي فيها، حيث يعتبر ذلك تعد على مكتسبات الثورة، وطعنا في تضحياتها.
— نأمل من المجالس العسكرية، أن تصر، أن المبادرة الوحيدة المقبولة من الأرض، هي لمبادرة التي تصدر عن المجلس الوطني السوري، بمباركة المجالس العسكرية في الداخل.
— نأمل من المجالس العسكرية، عدم اشغال الكتائب بالأمور السياسية، والتركيز على الفعل المؤثر على الأرض.

قال تعالى:”ومن يتوكل على الله فهو حسبه”، وقال الرسول الكريم “واعلم أن الأمة لو اجتمعت على أن ينفعوك بشيء لم ينفعوك إلا بشيء قد كتبه الله لك , وإن اجتمعوا على أن يضروك بشيء لم يضروك إلا بشيء قد كتبه الله عليك , رفعت الأقلام وجفت الصحف”.

موقع بيروت

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend