ليبيا تعيد فتح مطار طرابلس وتبدأ محاكمة أول مسؤول كبير في عهد القذافي

(رويترز) – استأنف مطار طرابلس الدولي عملياته يوم الثلاثاء حيث أقلعت أول رحلة خلال أكثر من 24 ساعة بعدما أغلقه رجال ميليشيا غاضبون يوم الاثنين.

وأقلعت طائرة تابعة لشركة الخطوط الجوية النمساوية متجهة الى فيينا في حوالي الساعة 1700 بالتوقيت المحلي (1500 بتوقيت جرينتش). وكان من المقرر ان تغادر الرحلة بعد ظهر الاثنين لكنها أُلغيت عندما قاد مسلحون شاحنات خفيفة مسلحة الى المدرج وطوقوا الطائرات.

وقالت الشركة انها ألغت الرحلات المتجهة من وإلى طرابلس يوم الاربعاء. وألغت عدة شركات طيران رحلاتها يوم الثلاثاء قائلة انها تراقب الوضع في العاصمة الليبية عن كثب.

وأقلعت طائرة تابعة للخطوط الجوية القطرية أيضا بعد ظهر يوم الثلاثاء لكن لم يكن على متنها سوى افراد الطاقم.

وقال ميلاد معتوق مدير العمليات في مطار طرابلس إن المطار بات مستعدا لاستقبال الرحلات. وأضاف أن الغاء أو استئناف الرحلات امر متروك للشركات.

وفي تحد جديد لسلطة الحكومة الانتقالية احتل اعضاء من كتيبة الاوفياء المطار لعدة ساعات يوم الاثنين مطالبين بإطلاق سراح قائدهم الذي قالوا انه محتجز لدى قوات الامن في طرابلس.

وتفجر العنف في وقت لاحق عندما وصلت مجموعات مسلحة من طرابلس وبلدة الزنتان الجبلية لمحاولة إجبار الكتيبة على مغادرة المطار.

وقال قادة ميليشيات اصبحت جزءا من قوات الامن الحكومية بعد الحرب التي أطاحت بمعمر القذافي انهم تدخلوا لانهاء القتال الذي قالوا انه اسفر عن اصابة عشرة اشخاص.

وقال مدير المطار فاضل بن نصير ان من المقرر ان يصل مهندسون من ايطاليا الى طرابلس لفحص طائرة تابعة لشركة اليتاليا يقال انها أصيبت برصاصة خلال الاشتباكات

من جانب آخر بدأت محاكمة أول مسؤول كبير من عهد الزعيم الليبي معمر القذافي في اتهامات متصلة بالحرب العام الماضي وهي المحاكمة التي سينظر إليها كاختبار لقدرة الحكومة الليبية على محاكمة مؤيدين كبار للزعيم المخلوع وأفراد من عائلته.

ومثل أبو زيد دوردة وهو رئيس سابق للمخابرات الليبية اعتقل في العاصمة طرابلس في سبتمبر أيلول الماضي في قفص الاتهام وسط حراسة مشددة في أول‭‭ ‬‬محاكمة من هذا القبيل منذ انتفاضة العام الماضي.

وقرأ رئيس المحكمة الاتهامات الستة الموجهة لدوردة والتي تتضمن التآمر لقتل مدنيين وتقديم أسلحة بغرض قتل مدنيين والتآمر لإثارة حرب أهلية وحرمان الناس من حقهم في التظاهر والاعتقال غير المشروع وإساءة استغلال السلطة.

وأنكر دوردة هذه الاتهامات جميعا وقال إنه سيقدم الأدلة عندما يدلي بإفادته أمام المحكمة.

وأجل القاضي المحاكمة إلى 26 يونيو حزيران الجاري بناء على طلب محامي الدفاع الذي قال إنه وموكله في حاجة لوقت أطول لدراسة ملفات القضية.

ودخل دوردة الذي كان يرتدي ملابس السجناء الزرقاء قاعة المحكمة متكئا على عكازين. وقال مسؤولون إنه أُصيب في ساقيه قبل نحو شهرين عندما حاول الهروب وسقط من نافذة في الطابق الثاني. وأضافوا أنه تلقى علاجا في المستشفى.

ويحرص الحكام الجدد على محاكمة أفراد عائلة القذافي والموالين له في ليبيا لكن نشطاء حقوق الإنسان يشعرون بقلق نظرا لأن ضعف الحكومة المركزية وغياب سيادة القانون قد يحرمهم من الحق في محاكمة عادلة.

وتريد ليبيا محاكمة سيف الإسلام ابن الزعيم الليبي الذي اعتقل في نوفمبر تشرين الثاني والذي أصدرت المحكمة الجنائية الدولية في لاهاي مذكرة اعتقال ضده. وتقول المحكمة الجنائية الدولية إنه إذا قررت أن ليبيا غير راغبة أو غير قادرة على محاكمة سيف الإسلام المتهم بارتكاب جرائم ضد الإنسانية لقتله محتجين مدنيين فإن المحكمة ستتولى القضية بنفسها.

وعمل دوردة مع القذافي منذ أن استولى على السلطة في انقلاب عام 1969. وهو معروف بأنه من التكنوقراط ولا يربط الليبيون بينه وبين الفترات الأولى والأكثر دموية في حكم القذافي. ويعتقد أنه تولى منصبه كرئيس للمخابرات في عام 2009 .

وحضر أفراد من أسرته المحاكمة من بينهم شقيقه عبد الله الذي افاد بأنه زاره في السجن يوم الجمعة وإنه لا يزال يشكو من آلام بسبب إصابته في ساقه وقال انه واثق من عدالة القضاء الليبي.

وعقدت جلسة يوم الثلاثاء في مبنى كلية عسكربة سابقا جرى تحويله إلى قاعة محكمة لمحاكمة كبار المسؤولين في عهد القذافي

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل