إيران تطالب بالاعتراف بحقها النووي وأمريكا تشتبه في تنظيف موقع بارشين

(رويترز) – قالت وسائل إعلام رسمية في إيران يوم الثلاثاء إن مستشارا للزعيم الأعلى آية الله علي خامنئي حث القوى العالمية على الاعتراف رسميا بحقوق طهران النووية حتى يتسنى التوصل إلى “نتيجة مرجوة” في المحادثات بشأن برنامجها النووي في وقت لاحق هذا الشهر.

وعلى الرغم من ضغط إيران في محادثات جرت الشهر الماضي تجنبت الدول الغربية أي اعتراف صريح قائلة إن طهران ليس لها حق تلقائي في تخصيب اليورانيوم بسبب انتهاكاتها السابقة لمعاهدة حظر الانتشار النووي.

وتقول إيران إن من حقها تطوير دورة وقود نووي كاملة للأغراض السلمية بما في ذلك تخصيب اليورانيوم وذلك بموجب عضويتها في المعاهدة.

ونقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية الإيرانية عن علي أكبر ولايتي مستشار خامنئي قوله “أرجو أن تعترف مجموعة الخمسة زائد واحد بحق إيران النووي الثابت في إطار معاهدة حظر الانتشار النووي.”

ومجموعة الخمسة زائد واحد هي مجموعة الدول دائمة العضوية بمجلس الأمن الدولي إضافة إلى ألمانيا.

وقال ولايتي “قبول حق إيران في استخدام الطاقة النووية سلميا سيساعد على بلوغ المحادثات القادمة في موسكو نتيجة مرجوة.”

وحرم خامنئي علنا تطوير أسلحة نووية. وتقول إيران إنها تقوم بتخصيب اليورانيوم للأغراض السلمية فقط.

لكن دولا غربية تشتبه في أن أنشطة تخصيب اليورانيوم في إيران لدرجة نقاء أعلى جزء من برنامج سري لتطوير المواد والمكونات اللازمة لامتلاك القدرة على إنتاج أسلحة نووية.

وعلى الرغم من النهج المتشدد الذي يتبناه ولايتي يقول دبلوماسيون إن المفاوضين الإيرانيين كانوا منفتحين في محادثات بغداد خلافا للمفاوضات السابقة الفاشلة ويعتقدون أن خامنئي منحهم حرية أكبر في استكشاف إمكانية التوصل إلى اتفاق.

ومن المقرر إجراء جولة أخرى من المحادثات في 18 و19 يونيو حزيران في موسكو. وأشارت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون في الأسبوع الماضي إلى أن الاجتماع سيكون حاسما لأن واشنطن تريد أن ترى “تحركات ملموسة”.

وبدت إيران مرنة أحيانا بخصوص وقف تخصيب اليورانيوم لمستوى أعلى إذا تمت تلبية احتياجاتها من الوقود النووي.

لكن رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو طالب القوى الكبرى في الأسابيع القليلة الماضية باتخاذ موقف أكثر تشددا ضد إيران ويصر على أن توقف كل أنشطة التخصيب. واحتفظ كذلك بحق إسرائيل في التحرك عسكريا ضد إيران إذا فشلت المفاوضات.

وهون ولايتي من إمكانية شن هجمات عسكرية إسرائيلية. وقال “لا يمتلكون القوة ولا الشجاعة للإقدام على أمر كهذا.

من جهة ثانية قال مسؤول امريكي كبير إن ايران تقوم بما يبدو أنها جهود تنظيف بموقع بارشين العسكري الذي تطالب الوكالة الدولية للطاقة الذرية بزيارته في إطار تحقيق في أبحاث تجريها الجمهورية الإسلامية يشبته في صلتها بتطوير اسلحة نووية.

وقال روبرت وود القائم بأعمال رئيس البعثة الامريكية لدى الوكالة الدولية لمجلس محافظي الوكالة إن ايران انتجت ما يكفي من اليورانيوم منخفض التخصيب لصنع عدة أسلحة نووية إذا تم تخصيبه لمستويات أعلى.

وقال وود وفقا لنسخة من بيانه “سرعت ايران بالفعل انتاجها لليورانيوم منخفض التخصيب.

“لا توجد هناك حاجة سلمية فيما يبدو في الوقت الحالي لمثل هذه المخزونات أو لمثل هذا التسريع في البرنامج .. ونشير إلى أن هذه الكمية من اليورانيوم منخفض التخصيب تكفي لصنع عدة اسلحة نووية إذا خصبت لمستويات أعلى.”

وتقول إيران إنها تخصب اليورانيوم ليصبح وقودا لشبكة تعتزم إنشاءها من محطات الطاقة النووية وتنفي الاتهامات الغربية لها بمحاولة تطوير قدرة على تصنيع قنابل نووية.

وقال وود إن الولايات المتحدة تشعر بقلق بالغ لاستمرار رفض إيران السماح للوكالة الدولية بزيارة منشأة بارشين حيث تشتبه الوكالة في أن إيران أجرت اختبارات على متفجرات يمكن استخدامها في تطوير أسلحة نووية.

وقال يوكيا امانو المدير العام للوكالة يوم الاثنين إن صورا التقطت بالاقمار الصناعية تشير إلى إزالة مبان وأعمال تجريف في موقع بارشين العسكري الذي يبعد 30 كيلومترا جنوب شرقي طهران.

ويشتبه دبلوماسيون غربيون في أن إيران تحاول إزالة أي أدلة تدينها من الموقع قبل احتمال السماح لمفتشي الوكالة بزيارته.

وقال وود “إذا لم يكن لدى إيران ما تخفيه فلماذا ترفض السماح للوكالة بالزيارة ولماذا تقوم بكل هذه الجهود لتنظيف الموقع على ما يبدو؟”

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend