fbpx

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي”PYD” في سوريا -توثيق: “مجموعة الجزيرة السوريّة للتوثيق

2

http://drsc-sy.org/

              

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي “PYD” في سوريا

دراسة ميدانية توثيقية

توثيق: مجموعة الجزيرة السورية للتوثيق

تدقيق وتحرير وتقديم: مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية    http://drsc-sy.org

 

يمكن النشر والاقتباس بشرط الإشارة للمصدر

فهرس المحتويات

فهرس المحتويات.. 14

مقدمة مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية: 16

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي” PYD” في سوريا 19

حزب الاتحاد الديمقراطيّ “PYD” والنظام السوريّ.. 19

حاجز لقوات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي. 20

اعترافات قائد ميليشيات الأسايش.. 20

توثيق انتهاكات شهري آب وأيلول 2014. 22

ماذا حدث في حي غويران في الحسكة؟ 22

توثيق بعض جرائم حزب الاتحاد الديمقراطي  في حي غويران: 23

ماذا حدث في ريف القامشلي ؟ 25

تهجير قرى جنوب وادي الردّ العربية. 26

مجزرة تل خليل والحاجية والمتينية() : 27

ضحايا  مجزرة قرية المتينية. 28

قائمة بضحايا ثلاث مجازر لحزب الاتحاد الديمقراطي. 28

مشهد عام للمجزرة 30

تفاصيل المجزرة 32

اغتصاب الأرض وفرض أمر واقع بقوة السلاح: 38

تهجير.. قتل ..اعتقال.. حرق وتدمير بتفويض من النظام السوريّ ودعمه: 38

مجازر وفرض السيطرة بقوة السلاح: 39

أحداث عسكرية ضمن محافظة الحسكة: 41

التهجير العرقي: 43

خطف وقتل واعتقال وتهجير للأكراد المخالفين لحزب PYD: 46

سرقة القطن والحبوب والثروات النفطية. 50

توثيق انتهاكات الميليشيات الكردية  في بلدة تل تمر. 51

شهادة مصورة لإحدى النساء في تل تمر. 51

توثيق انتهاكات الميليشيات الكردية  في بلدة تل براك. 52

مجزرة تل براك بحق المدنيين. 53

من أسماء الضحايا التي تمّ توثيقها: 53

توثيق انتهاكات الميليشيات الإثنية المتطرفة  في ريف تل حميس.. 56

جرائم وحوادث أخرى ارتكبتها ميليشيات تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطيّ بحقّ العرب في المحافظة. 56

اعتقال بعض المدنيين في ناحية القحطانية: 57

مجزرة قرية الأغيبش – ريف تل تمر. 59

عمليات التهجير القسري لعشرات العائلات في مدينة في رأس العين. 64

العائلات الكردية. 64

العائلات الشيشانية : 64

العائلات العربية : 65

العائلات الكلدوآشورية الكلدانية: 67

العائلات التركمانية : 67

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي بحقّ المكوّن الكردي في بلدة عامودا 68

قمع المظاهرات السلمية في عامودا  و سقوط ضحايا: 69

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة القامشلي. 69

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة عفرين. 69

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة عين العرب.. 71

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة المالكية. 71

حوادث انتهاكات بحق الأحزاب الكردية المختلفة مع توجهات حزب الاتحاد الديمقراطي. 72

احتلال فندق هدايا في القامشلي. 73

هل هناك إدارة ذاتية بالفعل؟ و من يدير الأمور؟ 73

خاتمة مركز دراسات الجمهورية الديمقراطيّة. 73

مرفق ملحق ملف الصور. 75

مقدمة مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية:

مع اشتعال المعارك بين حزب الاتحاد الديمقراطيّ الكردي  “pyd”([1])، وتنظيم “دولة الإسلام في العراق والشام” تحرك الإعلام الغربي، محمّلاً على توجهات حكوميّة، إلى تقديم الحزب على أنه قوى تحرريّة. في هذا الوقت مازال الحزب على الأرض يمارس انتهاكاتٍ صارخةً بحقّ سكان الجزيرة السوريّة من مختلف الإثنيات.

قبل ذلك كان الحزب، وهو “الواجهة” السوريّة لحزب العمال الكرديّ التركي، قد اكتسب قوته من خلال انتظامه في معركة النظام السوريّ ضدَّ الشعب الثائر للمطالبة بالحرية والمشاركة السياسية؛ مستفيداً من دعمٍ إيرانيٍّ غير محدودٍ هدف بدايةً إلى إثارة مكونات الشعب السوريّ ضد بعضها؛ ومع تطور الصراع هدف إلى خلق مشكلاتٍ إقليمية اعتقد، وحليفه القابع في دمشق، بأنه سيجبر الولايات المتحدة على قبولهما طرفين في الحل السياسي([2]).

 وقد دفع الأكراد والعرب، وبقية المكونات، ثمناً باهظاً لهذه السياسات، وعلى المستويات كلّها، وهو ما بلغ ذروته حين أقدم النظام على الاستفادة من الانقسامات التي طالما غذّاها في مواجهة سكان المدن والقرى والبلدات الذين شاركوا في الثورة. واعتمد النظام في هذه المناطق السياسات ذاتها التي اتبعها في مختلف أنحاء سوريا (أي التعبئة الطائفيّة و\أو الإثنية و\أو الجهوية) بهدف شقِّ صفوف الحركة الوطنيّة العربيّة والكردية، فعمد إلى خطف “مجتمعات” على أي من الأسس سابقة الذكر، مثلما عمد إلى السيطرة على التجمعات الكردية عبر حزب الاتحاد الديمقراطي، واستخدامها كرهينةٍ لإجبارها على التماهي مع سياساته في قمع الثورة الشعبيّة؛ وهو ما اعتمدته سلطة الأسد في مناطق مختلفة من سوريا (حمص، السويداء، وادي النصارى، مخيم اليرموك،…)، حيث نجحت في بعضها وفشلت في بعضها الآخر.

وفي إطار هذه “الإستراتيجية” كانت سياسة الترحيل والتهجير محوراً رئيساً لخدمة هدف سحق الحراك المدنيّ وإعادة الشعب السوريّ إلى حالة الخنوع. واعتمد وكلاء سلطة الأسد –مثله- سياسة الترحيل والتهجير، في المناطق المختلطة إثنياً، دينياً، مذهبياً، جهوياً، كأهمِّ أدواتها في هذه المواجهة لتنفيذ سياساتها وتحت مسمّيات شتى. ومن الأهداف غير المعلنة لهذه الإستراتيجية حرف الصراع الدائر عن وقائعه الرئيسة بما هو صراع من أجل الحرية وفي مواجهة الاستبداد.

وشكل حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، بحكم علاقاته القديمة والمتجددة مع النظام السوريّ، مخلب قطٍّ لتنفيذ  سياسته هذه، وتمّ له ذلك عبر تفويضه -من قبل النظام السوريّ-  ومنحه سلطاتٍ أمنيّة، وعسكريّة وإدارية، تمكّنه من السيطرة وقمع واحتواء أي تحركاتٍ جماهيريّةٍ عربيّة أو كرديّة، وبكلّ الوسائل المتاحة. وتشبه هذه السياسات إلى حدودٍ كبيرةٍ الوسائلَ التي استخدمها النظام في أنحاء مختلفةٍ من سورية لقمع الثورة. وقد جرى كلّ ذلك بعيداً عن أي شكلٍ من أشكال الرقابة القانونيّة أو الإدارية أو السياسيّة، ذلك أن “pyd” ليس سوى ميليشيا مسلحة في نهاية المطاف، تعتقد سلطة الأسد بأنها تستطيع في أي لحظةٍ تحميلها كامل المسؤولية عن الانتهاكات والجرائم المرتكبة وإعفاء نفسها من مسؤوليتها.

كذلك علينا ألا ننسى أنه في ظلّ هذا التفويض الممنوح من سلطة الأسد فإن هذا التفويض انسحب على السيطرة على المؤسسات الحكومية، والإدارية، والصحية، والاقتصادية، والاجتماعية، والتربوية، وعلى الثروات النفطية، والزراعية، والمعابر، وغيرها، بما في ذلك تحصيل الضرائب، والمكوس، والإتاوات، وتسخيرها لصالح الحزب. وهو ما يعني تحميل الحزب المسؤولية عن كلّ التجاوزات والانتهاكات التي تترافق مع استمرار سيطرته، والتي يدفع ثمنها كلُّ السوريين. وكما سيتضح في الصفحات اللاحقة فإن الأضرار والخسائر التي ألحقها ” pyd” بهذه المنطقة الجغرافية قد طالت بآثارها السلبية كلّ التشكيلات الاجتماعية على اختلافها، سواء تلك المتعلقة بالخسائر البشرية من خلال القتل، والاعتقالات العشوائية، أو من خلال تدمير البنى التحتية، ونشر الرعب، وإثارة الأحقاد، وتجنيد الأطفال وفرض الضرائب والإتاوات والاستيلاء على الأراضي والأملاك.

نهتم في مركز دراسات الجمهورية بمتابعة كلّ القوى المؤثرة في الصراع في سوريا وعليها، ولاسيّما تلك التي لها صدارة التأثير أو التي نجد مؤشراتٍ على نموها وتصاعد تأثيرها. ونحاول، عبر باحثين، ومجموعاتٍ بحثيّة، توثيق سلوكها وأفكارها، وكلّ ما له صلةٌ بها، وجرائمها إن وجدت. ولهذه الغاية قمنا بالاستعانة بمجموعة الجزيرة السوريّة البحثيّة للتوثيق، وهي مجموعةٌ مستقلةٌ تعمل في منطقة الجزيرة السوريّة بإدارة الباحث مهند الكاطع المقيم خارج سوريا، بإعداد تقريرٍ توثيقيٍّ عن انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي الكردي“PYD” بحقّ المدنيين، ضمن اهتمامنا بالقيام بمجموعة أبحاث عن الحزب وعلاقاته وطموحاته وسلوكه. وقمنا في مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية بمراجعة التقرير، عبر التدقيق في المعلومات التي وردت فيه، ومراجعة جهات حقوقية سورية بما ورد فيه، وتحريره، وإخراجه…

يبقى الإشارة بمقدمتنا إلى أن حزب الاتحاد الديمقراطيّ (pyd) من الجهات المؤسسة لهيئة التنسيق الوطنيّة التي تقدم نفسها على أنها من أطياف المعارضة، والتي جاء في بيانها التأسيسي في 15-12-2011 انضمام حزب الاتحاد الديمقراطي إليها ([3])..

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي” PYD” في سوريا

مجموعة الجزيرة السورية للتوثيق

حزب الاتحاد الديمقراطيّ “PYD” والنظام السوريّ

منذ انطلاق الثورة السوريّة سارع النظام المنهار إلى إطلاق سراح كوادر حزب العمال الكردستاني من  سجونه، وكان الحزب المذكور قد أقرَّ سنة 2003م اسم “حزب الاتحاد الديمقراطي” لفرعه في الأراضي السوريّة تجنباً لاسم (حزب العمال الكردستاني) المصنف عالمياً على قائمة الإرهاب. وقد سمحَ النظام  لهذا الفرع منذ بداية الثورة بإعادة نشاطاته التي كانت قائمة زمن احتضان القيادة السورية لحزب العمال الكردستاني وقائده عبد الله أوجلان منذ نهاية الثمانينيات وحتى عام 1998م. وسمح النظام لزعيم حزب الاتحاد الديمقراطي صالح مسلم  بالقيام بكلّ النشاطات والتحركات الداخليّة والخارجيّة (عبر مطارات النظام ومخارجه).

كما شجعهم النظام على الخروج بمظاهر مسلحة بعد ستة الأشهر الأولى من انطلاقة الثورة في مناطق (الحسكة، عين العرب، عفرين)، والقيام بعملياتٍ عسكرية وإقامة معسكرات تدريبٍ ونقاط دوريات وحفر بعض الخنادق والمتاريس، وذلك كله قبل وجود أي ميليشيات مسلحة أخرى في تلك المناطق، وسلمهم النظام بعض المواقع بموجب عقود حراسة كالشركة السورية للنفط في محافظة الحسكة([4])، كما سلمهم بعض المناطق في منطقة الحسكة مثل مناطق ( المالكية، الجوادية، الرميلان، معبدة، القحطانية، عامودا، الدرباسية، راس العين) مع إبقاء النظام لعناصر أمنه في تلك المناطق، وبقاء أهم مدينتين في المحافظة وهما (مركز الحسكة، القامشلي) بيد النظام وأجهزته الأمنية مع تواجد لمقرات هذا الحزب ودوريات عند بعض المداخل للمدينتين.

قام حزب الاتحاد الديمقراطي بتوزيع نشرات مشروع الإدارة الذاتية منذ شهر شباط 2012 على شكل مطبوعاتٍ يوزعها للسكان. كما كان يقوم بجباية الأموال والضرائب من السكان تحت تسمياتٍ مختلفة (رسم نظافة، بلدية، كهرباء، خدمات.. الخ). إلى جانب فرض إتاوات على المواطنين السوريين من الأكراد بشكل خاصّ.

حاجز لقوات الحماية الشعبية التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي

إلى جانب حزب العمال الكردستاني في المدن التي يسيطر عليها النظام، كان هناك أيضاً شبيحة النظام من الجيش الوطني (المقنعين العرب)، وهي ميليشيات مرتزقة تمّ تجنيدها مقابل أجور شهرية، أغلب منتسبيها من عرب المحافظة ويشرف عليهم بعض شيوخ العشائر العربية ويتمّ قيادتهم ميدانياً من قبل ضباط من النظام. هؤلاء أيضاً يتحكم بهم ويحركهم النظام، ويوزع الأدوار بينهم وبين حزب العمال الكردستاني بعناية في مدينتي الحسكة والقامشلي.

اعتمد النظام على قمع الحراك العربي عبر تسليط شبيحته من الجيش الوطني عليهم بادئ الأمر، وعمل على قمع الحراك السلمي للمواطنين الأكراد أيضاً بواسطة حزب العمال الكردستاني وميليشياته المسلحة، والتي أخذت لاحقاً على عاتقها مهمة اعتقال العرب والأكراد على حدٍّ سواء، وكلّه تحت تهمة وذريعة الإرهاب والتعاون مع الجيش الحر، أو بتوجيه تهمٍ كتلك التي يوجهها النظام لمعارضيه السلميين عادةً كتعاطي المخدرات والحشيش.

اعترافات قائد ميليشيات الأسايش

في 27 كانون الأول (ديسمبر) من عام 2013 عقد القائد العام لما يسمى قوات الأسايش التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي السيد جوان إبراهيم مؤتمراً صحفياً، تحدث فيه عن أعداد المعتقلين لديهم ويبلغ 5100 معتقلٍ فقط سنة 2013 والتي نعتقد بأنها أقل من الأرقام الحقيقية للمعتقلين المدنيين لديهم، كما أنه تحدث عن حملات ضبط المخدرات والحشيش في المدن التي يسيطر عليها، كمقدمة لتبرير عملياتهم العسكرية والاعتقالات بين صفوف المدنيين من عربٍ وأكراد من الناشطين المعروفين بمعارضتهم للنظام كبعض الصحفيين[5] والأطباء والمدرسين والحقوقيين، إضافة إلى معتقلين من عموم الشعب بينهم نساء وأطفال.[6]

كان حزب الاتحاد الديمقراطيّ، وتحت مسمّى ميليشيات قوات الحماية الشعبية “YPG”  أو قوات الأسايش، يطلق على كلّ حملةٍ يتمّ فيها اعتقال مدنيين أو قمع مظاهرة أو فضُّ اعتصام اسم “حملة مكافحة المخدرات والحشيش”. وقد أوضح السيد جوان إبراهيم في مؤتمره الصحفي تفصيل تلك الحملات خلال سنة 2013 حيث قال إنهم قاموا بحملات مكافحة الحشيش على الشكل التالي:  3 حملاتٍ في الحسكة (الواقعة عملياً تحت سيطرة النظام) ، 45 حملة في كوباني (عين العرب) وتم ضبط 21850 كغ (21 طناً ) من الحشيش، حملتان في ديريك (المالكية)، 6 حملات في سري كانيه (رأس العين)  و12 حملة في عامودا، تم خلالها ضبط  3 أطنان من الحشيش، وحملة في تربي سبيه (القحطانية) و4 حملات في الدرباسية ضبط خلالها 500 كغ من الحشيش، وثلاث حملات في معبده (كركي لكي) و22 حملة في تل تمر (دون أي كميات مضبوطة) بحسب جوان إبراهيم.

علماً أن كلّ تلك الحملات ما هي إلا عملياتٌ هدفت لقمع المدنيين، وقد سقط خلالها 6 شهداء واعتقل العشرات في عامودا، كما تمّ محاصرة المدينة. أما في تل تمر، فقد كانت الحملات بغرض فرض سيطرة الحزب بالقوة على منطقة ذات غالبية عربية؛ وقد أدت المواجهات العسكرية في تل تمر ومحيطها من القرى، إلى سقوط عشرات القتلى بين الطرفين (أهالي تل تمر من عشائر عربية وآشوريين وبين مسلحي حزب الاتحاد الديمقراطي).

ولتوضيح حجم الاعتقالات نثبت ما قاله القائد العام لقوات ما يسمى “الأسايش” في حزب الاتحاد الديمقراطي حيث قال في تاريخ 26 ديسمبر 2013 ما يلي([7]):

“بلغ عدد معتقلي الجنايات 3582، منهم 346 معتقلاً في قامشلو (القامشلي)، 93 الحسكة، 1282 كوباني (عين العرب)، 660عفرين، 31ديرك (المالكية)، 139 سريه كانيه (رأس العين)، 389 عامودا، 127 رميلان، 67 جل آغا (الجوادية)، 93 تربه سبيه (القحطانية أو قبور البيض)، 13 الدرباسية، 240 كركي لكي (معبدة)، 49 تل تمر، 53 معتقلاً في تل كوجر  (اليعربية)”.

كما أشارت القيادة العامة لدى حزب الاتحاد الديمقراطي بأن عدد المعتقلين بجرم الإرهاب في سجون قوات الأسايش بلغ 1533 إرهابياً، موزعين على الشكل التالي: “في الحسكة 3، كوباني 90، عفرين 6، ديرك (المالكية) 244، سريه كانيه (تكريد لمدينة رأس العين) 621، عامودا 8، رميلان 120، جل آغا (الجوادية) 55، تربه سبيه (تكريد لناحية قبور البيض- القحطانية) 9، الدرباسية 22، كركي لكي (معبدة)  277، تل تمر 2، تل كوجر (اليعربية) 76”.

وإذ كانت إمكانية توثيق الأسماء لأي جهةٍ مستقلةٍ غير ممكن لعدم تصريح الحزب عنها، ونتيجة قبضته الأمنية التي تحدّ من إمكانية التقصي، إلا أننا استطعنا الحصول على عددٍ من أسماء  المعتقلين المدنيين، من المدن والإثنيات كلّها، لدى الحزب في مناطق سيطرته المختلفة، سنوردها في سياق التقرير.

توثيق انتهاكات شهري آب وأيلول 2014

نحاول في هذا الفصل توثيق ما استطعنا من التطورات الخطيرة التي شهدتها المحافظة خلال شهري آب وأيلول 2014، والتي أفضت إلى حوادثَ مؤسفةٍ، وجرائمَ، ومجازرَ، تمَّ ارتكابها على أيدي حزب الاتحاد الديمقراطي بكلّ دمٍ باردٍ بحقّ المدنيين عامّة والمكوّن العربي كمستهدف أول من قبلها.

ماذا حدث في حي غويران في الحسكة؟

حي غويران هو أحد أحياء محافظة الحسكة الرئيسة، وهو من أهم الأحياء الثائرة التي رفعت شعار الثورة فقط، وشعار الشعب السوري واحد، وهو الحي الذي قدّمَ أوائل الضحايا في منطقة الجزيرة السورية الذين سقطوا بنيران النظام السوريّ. وقد قام أبناء الحي بحمايته، ومنع أي توغلٍ لقوات النظام داخله، منذ سنتين ونصف السنة. وقد شنّت قوات النظام هجوماً شاملاً على الحي في شباط الماضي، مدعومةً بشبيحة الدفاع الوطني “المقنعين”، استخدمت فيه الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة؛ ما أوقع 6 ضحايا من المدنيين على الأقل، و30 جريحاً بينهم 6 نساء و3 أطفال أحدهم بعمر 3 سنوات. وقام الثوار في مواجهة هذا الهجوم بالتصدي لقوات النظام لمنعها من التقدم إلى داخل الحي، فدارت اشتباكاتٌ عنيفةٌ في محيط الحي الذي بقي محاصراً منذ ذلك الحين من قبل النظام. ومؤخراً استلمت ميليشيات قوات الحماية الشعبية حصار الحي، و أخذت تتوغل في محيطه محاولةً السيطرة على المدينة بشكل كامل، بعد أن سلمها النظام عدة مواقع مهمة مثل: جبل كوكب؛ والفوج 123، على خلفية المعارك الأخيرة لتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام المعروف باسم “داعش” مع النظام في محيط الحسكة؛ فيما يبدو أنها محاولات النظام الاستفادة من جميع أوراقه القادرة على تجنيبه مواجهاتٍ مباشرة مع أي قوات أو كتائب حيث يستطيع، وترك المهمة لميليشيات لها مصلحة مشتركة مع النظام في المواجهات مقابل تسهيلات سيطرتها على بعض المناطق على أمل أن تستمر هذه السيطرة بعد سقوط النظام، أو على أقل تقدير الاستفادة من عائدات مالية من النظام وأكبر كمية ممكنة من الأسلحة([8]).

 توثيق بعض جرائم حزب الاتحاد الديمقراطي  في حي غويران:

–       في يوم الأربعاء المصادف 30 تموز 2014 قُتلت المواطنة “منى رشيد الدعار الفاضل” وأطفالها الستة وذلك جراء قصف مليشيات تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) منازل المدنيين في حي غويران بمدينة الحسكة.

–       يوم الثلاثاء 12 آب 2014 سقط عدد من الضحايا المدنيين في حي غويران المحاصر جراء استهداف الحي بالأسلحة الثقيلة والمتوسطة([9])؛ وقد تمّ توثيق أسماء وصور تظهر آثار استهداف الضحايا بأسلحة ثقيلة، وتظهر تشوّه كامل بالجثث وتهشم في الأعضاء والعظام والأطراف. وفيما يلي قائمة بأسماء الضحايا([10]): حازم عبد الصمد عليوي، الطفل عبد الرحمن حازم عليوي، محمد حسان الحمود، حمود عماد الخيور، رائد مخلف مجرافة، محمد عبد الجاسم، محمد إبراهيم الغدير، عبد عيسى العليوي “حالته حرجة”.

–       في 16 آب 2014 استشهد الطفل/ حمزة صبحي الخضر/ وهو في الصف السادس الابتدائي ومن مواليد 2002 في حي غويران، بنيران قناص قوات الحماية الشعبيةYPG  التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي “PYD “([11]).

ومن الضحايا من أبناء حي غويران  الذين تمَّ توثيقهم أيضاً في 15- 16 آب 2014  والذين سقطوا جرّاء قصف قوات الحماية الكردية، تساندها قوات النظام السوري، وتمّ دفنهم في حديقةٍ صغيرة في الحي بسبب الحصار، وأسماؤهم التالية:

محمد عماد الحسين، أنور سمير الحسين، عبد المعين عبد الله العلي، طارق كركور، محمد مخلف، حسين علي الجاسم، محمد حمود النامس، عبد القادر حسن، محمد عبد الوهاب الجاسم، إبراهيم أوهان، أحمد عدنان المصطفى، محمد حسان الحمود.

وردّاً على هذه الجرائم أطلق أكثر من 250 ناشطاً سورياً وأكثر من 11 منظمةً وهيئة مختلفة، نداءً وصرخة للرأي العام للمساهمة في اتخاذ موقفٍ شعبيّ جادٍّ لإيقاف المجازر بحق أهالي حي غويران.([12])

–       في 31 آب 2014 هددت قوات النظام مدعومة بمسلّحي حزب الاتحاد الديمقراطي (PYD) بتدمير حي غويران المحاصر تماماً ما لم يخرج الثوار منه حيث بدأت قواتُ النظام ومسلّحو الحزب المذكور  بقصف الحي على نحوٍ غير مسبوق بالمدفعية الثقيلة وقذائف الهاون من فوج كوكب وحاجز الفيلات الحمر، ما خلّف دماراً هائلاً وعدداً من الضحايا والجرحى خلال خروج من تبقى من المدنيّين هرباً من القنص مع أثاث منازلهم، حيث بدأ القصف قبل نهاية المهلة المزعومة التي قد حدّدها النظام وشبيحته.

هذا وقد سقطت قذيفةٌ على وسط المدينة في محيط الجامع الكبير، كما سقطت قذائفُ بالقرب من شارع رودكو وسقطت عدة قذائف بالقرب من حديقة الثورة وشارع مديرية المالية، مما خلّف دماراً في المباني المحيطة وإصاباتٍ بشريةً. وسقطت قذيفة وسط المدينة عند مدخل حلويات بشارة فوق سطح شركة سبيس تون للألعاب، هذا وتم توثيق سقوط أكثر من 60 قذيفة على حي غويران آنذاك، وقد تم توثيق أسماء الضحايا المذكورة أدناه:

  1. عواد عبد العجاج الذي يبلغ من العمر 75 عاماً.
  2.  أم خالد زوجة الشهيد عواد.
  3. خالد عواد العجاج الذي يبلغ من العمر 38 عاماً.
  4. فاطمة السريح.

وقد قُتل هؤلاء أثناء محاولتهم النزوح من الحي في تمام الساعة الواحدة ظهراً من شدة القصف من قبل النظام وشبيحته حيث سقطت إحدى القذائف على سيارتهم، فاستشهد الثلاثة على الفور، وجُرح عددٌ من المدنيين كانوا متواجدين أثناء سقوط القذيفة، كما سقطت قذائف هاون بالقرب من شارع المحافظة وأمام حديقة الحرفيين أدت إلى إصابة المواطن أنور الهزاع بإصابات خطيرة، واثنين آخرين لم نتعرف عليهم. كما استشهدت السيدة فاطمة السريح أثناء سقوط إحدى القذائف، كما أصيب كلٌّ من:

  1. بسام عواد العلي
  2. فاضل عواد العلي

هذا وشوهدت مئات العائلات بتاريخ 31 آب 2014م تنزح من الحي مع بدء تساقط قذائف الهاون والمدفعية على حي غويران في مدينة الحسكة، ليرتفع عددُ النازحين إلى أكثر من 60 ألف نازحٍ إلى الأحياء المجاورة في المدينة.

حيث توجه 90% من النازحين من الحي، إلى أحياء النشوة وحوش الباعر (الزهور)، ومركز مدينة الحسكة، وبعض القرى المحيطة بالمدينة. وسط ظروفٍ صعبة أوى بعضهم إلى المباني التي لا تزال قيد الإنشاء وبعضهم الآخر إلى منازل أقربائهم ومازال الآخرون في الحدائق العامة.

أسماء بعض الجرحى نتيجة قصف قوات الحماية الشعبية “YPG  على حي غويران في صباح يوم الخميس 31 تموز 2014:

)صفاء محمد طيفور “30 عاماً”، منيعة زاهد الفاضل “45 عاماً”، فطيم إبراهيم، عائشة فخري، أمل حمود، حليمة إبراهيم، هداوة محمد، كفاء عبد الله، عنود الساير “50 عاماً”، سمية خليل عيد “17 عاماً”، محمد عيد التايه “17 عاماً”، محمد حسن خلف “25 عاماً”، محمود عبيد، عبد الخالق إبراهيم)([13]).

في ظهيرة  16 أيلول 2014 خرج المسلحون من أبناء غويران، والبالغ عددهم 130 شخصاً، يستقلون 11 حافلة من نوع ميكروباص، ترافقهم سيارات تابعة للجهات الضامنة للاتفاقية من بعض وجهاء المحافظة، وسيارات تابعة للهلال الأحمر، وذلك بموجب اتفاقية تضمن انسحاباً آمناً لهم بأسلحتهم الفردية من الحي المحاصر باتجاه جبل عبد العزيز، حقناً لدماء وأموال الناس من القصف الهمجي لقوات النظام وقوات الحماية الكردية “YPG”  التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي([14]).

ماذا حدث في ريف القامشلي ؟

بتاريخ 3 أيلول 2014 أقدمت قوات الحماية الشعبية “YPG”  التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بعمليات تهجير عنصري ضدَّ قرى عربية، شملت عدة قرى في مناطق جنوب وادي الردّ (70 كم جنوب شرق القامشلي) وأخرى جنوب القامشلي 18 كم تقريباً.

تهجير قرى جنوب وادي الردّ العربية

منطقة جنوب وادي الرد (70 كم جنوب شرق القامشلي) هي منطقة تعاني من شحِّ المياه والأمطار، وطبيعتها شبه صحراوية، جميع القرى بدون استثناء في تلك المنطقة تنتمي لمكوّنٍ واحد هو المكون العربي. قامت قوات الحماية الكردية بحفر خندق بطول 30 كم تقريباً، يمرُّ بأراضٍ زراعية على طول الطريق الذي يصل بين قرية تل علو وناحية جزعة، وقيدت حركة السكان في تلك المناطق تحت ذريعة وجود جماعات مسلحة، وقد حدثت فعلاً مناوشات بين قوات الحماية الكردية وبين داعش، لكن الأمر لم يقف عند حدود تلك المناوشات.

ففي 23 آب 2014 قامت عناصر قوات الحماية الكردية، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطية، بترحيل أهالي ثلاث قرى عربية (العرجة، الهرمة، غزيلة) تحت تهديد السلاح من منازلهم بشكلٍ جماعي. وهذه القرى تقع على طريق حداد- جزعة. وفي صباح يوم الاثنين ٢٥ آب ٢٠١٤ تعرض المواطن “عباس العكيّل”، من قرية العرجة، لإطلاق نيران دوشكات على سيارته أثناء عودته لنقله فرش من منزله في قرية العرجة التي تم ترحيل سكانها، فأصيب نتيجة النيران ابنه وزوجة ابنه وحفيده ٤ شهور بجراح، ونُقلوا إلى مشفى السلام في معبدة.

في 3 أيلول 2014م تمَّ حرق القرى التالية بشكل جماعي (الحنوة، الزرقاء، أبو مناصب، خربة الأحيمر، الكاخرتة، السكيرية، مزرعة الحنوة، البشو، سفانة، عكرشة، تل سحن) وأيضاً منازل فلاحين متفرقة ضمن أراضيهم مثل(الهليل، الدعبو، الخليفو) ولم تصدر أيُّ جهةٍ رسمية أيَّ تنديد، وبقي آلاف المدنيين يهيمون على وجوههم في القرى والبلدات المجاورة بحثاً عن مأوى بعد أن نال الحرق حتى حظائر الماشية ومستودعات الحبوب، كما تم سرقة آليات من القرى ومصادرتها.

تعتبر هذه الأعمال انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان، فقد نصَّ البروتوكول الإضافي سنة 1977م لاتفاقيات جنيف على منع (العقوبات الجماعية)، كما نص على منع أعمال الإرهاب وأعمال السلب والنهب، كما حظر الاعتداء على حياة الأشخاص وصحتهم وسلامتهم البدنية أو العقلية، ولاسيما القتل والمعاملة القاسية كالتعذيب أو التشويه أو أية صورة من صور العقوبات البدنية، وكل تلك المواثيق هي حبرٌ على ورق عند ميليشيات إرهابية مع عدم وجود إطارٍ قانوني لتلك المجاميع الخارجة عن كل الأعراف والقوانين الإنسانية، وقد انتهكت الميليشيات التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي كلَّ تلك المواثيق كما سنرى، واستهدفت المدنيين بشكل مباشر ومع سبق الإصرار والترصد، وعاملت بعض القرى والمناطق على أسسٍ عنصرية، واضطهدتهم بناء على خلفياتهم العرقية واللغوية، وكل ذلك من ضمن الإخلال بقوانين حقوق الإنسان التي نصّت عليه جميع المواثيق ذات الصلة.

مجزرة تل خليل والحاجية والمتينية([15]) :

إن قتل المدنيّين هو من أكبر الجرائم وأخطرها، وقد نصّت المادة الثالثة المشتركة لاتفاقيات جنيف على حظر الهجمات المباشرة ضدَّ المدنيين، وحظر الهجمات العشوائية، والالتزام باحترام مبدأ التناسب في الهجوم، وواجب اتخاذ الاحتياطات الممكنة جميعها في التخطيط للعمليات العسكرية وتنفيذها، وذلك لتجنب وقوع ضحايا بين المدنيّين. وهذا كله في حال وجود طرفٍ مسلح آخر، وما حدث في القرى الثلاث المتجاورة، تل خليل “أو خربة السدة” وقرية الحاجية وقرية المتينية “الحميدية” في ريف القامشلي “18كم جنوب القامشلي” من مجازرَ على يد ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطي تخطّى كل تلك المحاذير، بل وتجاوزها بمراحل عبر الإقدام على قتل المدنيين دون وجود أي مجاميع مسلّحة بحسب شهادة الناجين من المجزرة والتي راح ضحيتها نحو 35 مدنياً.

فبعد تواتر الأنباء عن حدوث المجزرة في القرى المذكورة ، قام فريقٌ تابع لمجموعة الجزيرة السورية البحثية بالوقوف على مسرح الحدث على الأرض، وتمكنوا من تصوير بعض جثث ضحايا المجزرة قبل تشييعها وأثناء تشييعها، كما رصدوا الأحداث والروايات المتواترة من شهود العيان وتم العمل على توثيقها بشكل كامل وتسجيل مقاطع فيديو لذوي الضحايا من الناجين من المجزرة، يروون من خلالها ما حدث بالتفصيل، وبعد تقاطع روايات العديد من شهود العيان والحصول على معلوماتٍ هامة تتعلق بالضحايا وحيثيات المجزرة وهوية المرتكبين للمجزرة والجهة المسؤولة عن تلك الأعمال التي تمثل انتهاكاً صارخاً لحقوق الإنسان ، تم إجراء هذا التوثيق:

قام المقاتلون تحت تهديد السلاح باقتياد بعض المدنيين إلى الساحة العامة في القرية كما يظهر في صورة الخريطة المرفقة، وقاموا بحسب أحد الناجين بمناقشتهم بطريقة الذبح التي يرغبونها، وفي النهاية تمَّ إعدامهم رمياً بالرصاص وتصفيتهم.

مقتل عشر أسر، تضمنت (35 مدنياً)، هي حصيلة المجازر الجماعية التي ارتكبتها قوات الحماية الكردية YPG، التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي PYD والمرتبطة بالنظام السوري في 13 أيلول 2014 في قرى (تل خليل، الحاجية، المتينية) الواقعة على بعد 18 كم جنوب القامشلي والخاضعة لسيطرة قوات النظام وقوات الحماية الكردية([16]).

كان من بين الضحايا 9 أطفال على الأقل، و4 رجالٍ مسنّين، و3 نساءٍ، تمّ قتلهم بدمٍ بارد.

ضحايا  مجزرة قرية المتينية

13 مدنياً من عائلة واحدة في قرية المتينية، تم اقتيادهم سيراً على الأقدام خارج القرية مع مجرى النهر الصغير الذي يفصل قريتهم عن قرية تل خليل، وقد ظنَّ الناجون من المجزرة بأن ذويهم الذين تم اقتيادهم خارج القرية في المعتقل، فالمكان كلّه كان قد أصبح منطقة انتشار لمقاتلي حزب الاتحاد الديمقراطي ومنعوا أي شخص من الاقتراب من تلك القرى بعد إخلائها من سكانها، لكن وبعد 4 أيام تصاعدت روائح جثثهم الملقاة بجانب النهر، وتمّ اكتشافها في يوم الأربعاء 17 أيلول 2014، وقد منعت قوات الحماية الشعبية الأهالي من الاقتراب من جثث أبنائهم، وفي يوم الخميس 18 أيلول 2014  فقط بعد وساطاتٍ عديدة وبعد تدخل مندوبين عن النظام السوري، تمَّ السماح للأهالي بدفن ذويهم عصر يوم الخميس 17 أيلول سبتمبر 2014.

قائمة بضحايا ثلاث مجازر لحزب الاتحاد الديمقراطي

المكان

الاسم الثلاثي

الجنس

العمر- المواليد([17])

طريقة التصفية

المهنة

ملاحظات

قرية خربة السدة (تل   خليل)

نايف منسي الحفير

ذكر

55

إعدام ميداني بعد تجميعهم في ساحة القرية على   شكل “زورق” بناءً على طلب الجناة

عامل زراعي

عبد الحكيم رجب العابد

ذكر

44

مدرس

أخوة

محمد رجب العابد

ذكر

31

مدرس

علي سليمان الدندوش

ذكر

32

أحمد صفوك الظاهر

ذكر

33

عامل زراعي

واصف هلال الجاسم

ذكر

32

عامل

أخوة

محمود هلال الجاسم

ذكر

30

طالب جامعة

قرية الحاجية

حمزة العلاوي

ذكر

80

أعدما في منزلهما

فلاح

زوجان

ترفة خليل الحاصود

أنثى

58

ربة منزل

عاكوب محمد الظاهر

ذكر

31

إعدام داخل منزلهم

فلاح

 العائلة نفسها

أحمد محمد الظاهر

ذكر

23

علي عبدالعزيز الظاهر

ذكر

2

طفل

بتول جميل الظاهر

ذكر

17

طالبه ثانوي

صبيح حسين الندى

ذكر

55

إعدام ميداني من فراش النوم

موظف

أخوة

سرحان حسين الندى

ذكر

48

موظف

محمد أحمد الياسين

ذكر

12

إعدام أمام   منزلهم رمياً بالرصاص بعد إلقاء قنبلة لم تقتل أحداً منهم

طالب ابتدائي

عائلة الياسين 6 أطفال ووالدتهم

عبدالله أحمد الياسين

ذكر

7

طالب ابتدائي

عمر أحمد الياسين

ذكر

5

طفل

مروة أحمد الياسين

أنثى

14

طالبة

سمر أحمد الياسين

أنثى

13

طالبة

ريم أحمد الياسين

أنثى

3

طفلة

وضحة أحمد الياسين

أنثى

44

ربة منزل

مزرعة الحميدية

خيري محمد العباس

ذكر

63

جُمعت العائلة وعُزلت النساء والأطفال وابن وحيد   لأمه بعد ترجيها للقتلة, وصُفّي الجميع ودفنوا في مقبرة جماعية ولم تكتشف   المجزرة إلا بعد 4 أيام من وقوعها من قبل أحد أبناء العائلة وهو عنصر في الـ YPG

سلوم خيري العباس

ذكر

32

بسام خيري العباس

ذكر

29

خضر خيري العباس

ذكر

25

علي أحمد العباس

ذكر

50

حسام علي العباس

ذكر

18

عدنان صالح العباس

ذكر

20

علي صالح العباس

ذكر

18

ثامر صالح العباس

ذكر

25

مشعل محمد العباس

ذكر

60

نايف مشعل العباس

ذكر

35

أحمد مشعل العباس

ذكر

20

محمد مشعل العباس

ذكر

15

مع العلم أن عائلة العباس عائلةٌ ثرية في المنطقة وذات سمعة حسنة وعلاقات مميزة مع الجميع ، ويعمل معيلوها بالمشاريع الزراعية، وقد تمَّ سرقة أموالهم وإتلاف بعض آلياتهم بعد قتلهم. وقمنا بتوثيق الانتهاكات التالية:

مشهد عام للمجزرة

من مقاطعة كلام شهود العيان تبينّ أن الدخول إلى القرى الثلاث تم بشكل متزامن تقريباً, عند الساعة 9.30 مساءً تقريباً.

  • سبق الدخول إلى قرية الحاجية إطلاق نارٍ كثيف باتجاه القرية من جهة خراب عسكر (وهي نقطة تم تسليمها للـ YPG من قبل النظام قبل نحو أسبوعٍ من المجزرة), أما الدخول إلى قرية خربة السدة (تل خليل) ومزرعة الحميدية فقد جرى بدون إطلاق أي نيران.
  • تمت معظم عمليات التصفية خلال الساعة الأولى من الدخول.
  • لم تواجَه قوات الـ YPG بأي مقاومة في أي من القرى الثلاث.
  • أكد أكثر من شاهد عيان أن علامات التوتر لم تكن بادية على وجه المقاتلين أو تصرفاتهم, وأنهم تصرفوا بناءً على معرفةٍ مسبقة بخلوِّ القرية من أي مسلحين ومن أي إمكانية للمقاومة.
  • لم يدقق المهاجمون في شخصيات الضحايا ولم يطلبوا منهم إبراز هويات شخصية, وهو دليلُ اعتباطيّةِ عملية القتل وعشوائيتها.
  • جميع القتلى من القرى الثلاث, ولا وجود لأي ضحية من خارجها وهو يؤكد خلوّها من أي مسلحين.

بعد تنفيذ الإعدام الميداني في قرية خربة السدة, تجمع الرجال في غرفة داخلية في بيت السيد نايف بدران الظاهر إضافة له ولعائلته، أخوه السيد صفوك بدران الظاهر, ومن استطاع الهروب من مزرعة الحميدية من الرجال والنساء, ونتيجة لإحاطة جميع نساء القرية في المنزل فلم يعرف أحد بوجود رجال في المنزل, خلال هذه الفترة تلقى السيد نايف الظاهر مصادفةً، اتصالاً من ابن أخيه الذي يعمل في الإمارات (ياسر محمد الظاهر) ليطمئنَّ على أحوالهم كالعادة, فأخبره نايف البدران أن قوات الأبوجية (الاسم الذي يستخدم في الأوساط الشعبية للـ YPG) قامو بإعدام مجموعةٍ من رجال القرية، وأن حياته هو ومن معه في خطر، وطلب التواصل مع أقاربه في مدينة القامشلي لينجدوهم, ومن خلال هذا الاتصال تسرّب خبر المجزرة إلى العلن حيث تواصل ياسر مع بقية أقاربه في القامشلي وكذلك فعل السيد نايف البدران وطلبوا النجدة من أقاربهم. ولرسم صورةٍ كاملة للمشهد سنحدد بعض أقارب العائلة وارتباطاتهم:

  1. السيد حميد الأسعد الظاهر (شيخ عشيرة بني سبعة) وقائد لإحدى مقرات الدفاع الوطني المرتبطة مع النظام.
  2. السيد عادل أحمد الظاهر (عضو في الهيئة الوطنية التي يرأسها السيد محمد البنيان) وأحد ممثليها في المجلس التشريعي المؤقت للإدارة الذاتية الديمقراطية التي يقودها حزب الاتحاد الديمقراطي.
  3. السيد مجدل حميد الظاهر (عضو في المكتب التشريعي المؤقت للإدارة الذاتية, وابن حميد الأسعد الظاهر شيخ عشيرة بني سبعة)

أجرى الثلاثة اتصالاتهم مع جهاتٍ عديدة، أكد منها الاتصال مع الدكتور حسين عزام (وزير في حكومة الإدارة الذاتية ) ومع وزير دفاع الحكومة الذي، وحسب الروايات المنقولة من طرف ثالث، أجرى اتصالات وجولات خلال الليل استمرت حتى الساعة الثانية ليلاً, ومن مقاطعة هذه المعلومات مع روايات شهود العيان الذين قالوا إنهم حصلوا على تطمينات من قوات الـ YPG أنهم لن يتعرضوا للتصفية وأن عليهم الأمان عند الساعة الثانية ليلاً وهي نتيجةٌ لهذه الاتصالات ولكنها عجزت عن الحصول على إذن بإسعاف الجرحى الذين بقي العديد منهم ينزف حتى الموت لما بعد الساعة الرابعة صباحاً([18])

عند الصباح وبشكل شبه متزامن أيضاً, طُلب من أهالي القريتين, إخلاؤها على وجه السرعة وفي البداية منعوا من اصطحاب مواشيهم, ثم سُمح لهم بأخذها, خلال هذا الوقت كان أقارب الضحايا عند نقطةٍ للنظام جنوب خراب العسكر بنحوِ 300 متر, يرأسها العقيد سامي صهيوني, حيث أطلعوه على ما جرى وقال أحد الشهود إنه استغرب كثيراً وقال لقد أخبرناهم أن سكان هذه القرى لا يمثلون خطراً وجميعهم من المدنيّين المؤيدين.

 بعد ذلك ذهب العقيد سامي صهيوني من دون رتبٍ ومن دون سلاحه, وأخذ معه أحد عسكرييه من دون سلاحٍ أيضاً, وتفاوض مع قيادة الـ YPG في نقطة خراب عسكر وحصل على موافقتهم لجلب الجثث, وذهب هو ومعه بعض أقارب الضحايا ومنهم السيد مجدل حميد الظاهر (عضو المجلس التشريعي للإدارة الذاتية) وأحضروا الجثث علماً أنهم التقوا مع أهالي القرية النازحين في منتصف الطريق, وبعدها أحضروا جثث الضحايا على دفعتين.

تفاصيل المجزرة

ملاحظة: (هذه الرواية مبنية على تجميع روايات بعض الشهود، وتحتاج لتكتمل روايةَ آخرين تعذر التواصل معهم حتى الآن)

أحد الشهود أشار إلى أن الأمر تم بعد إطلاق رصاصتين خطاطتين من تلة قريبة (مزرعة المتينية) ويعتقد أنها إشارة البدء بالعملية التي تشير تقاطعات الروايات إلى أنها تمّت بشكل متزامن في ثلاثة مواقع عند الساعة 9.30 مساءً.

بدأت الأمور بعد ذلك بعملية إطلاق نارٍ كثيف على قرية الحاجية من حاجز خراب العسكر ( 1.5 كم غرب قرية الحاجية, وهو حاجزٌ سلّمه النظام للـ YPG قبل أسبوع تقريباً من تاريخ المجزرة) خلال هذه المرحلة التجأ جميع سكان القرية إلى منازلهم ظانين أن هناك اشتباكاً في المنطقة وأن ما يصلهم هو طلقاتٌ طائشة علماً أن الجميع أكد أن جميع الطلقات كانت تأتي من جهة قرية خراب عسكر.

بعد ذلك وبعد طلقتي الخطاط اللتين أشار لهما شخصٌ واحد لا غير، تمَّ الدخول إلى مواقع المجازر بصورة متزامنة تقريباً, وأكثر من شاهد عيان (من قرية خربة السدة ) قال إن نحوَ 5 سياراتٍ، أضواؤها مشعلةٌ، انطلقت من حاجز خراب عسكر إلى قرية الحاجية وهو أمرٌ لا يحدث في ظل الاشتباكات الليلية. ذلك أن السيارات عادةً ما تنتقل وأضواؤها مطفأة.

  1. قرية الحاجية:

1.1.                     عائلة أحمد الياسين:

تقول فادية (20 عاماً)  في شهادة مصورة وهي (ابنة السيد أحمد الياسين): كنا في المنزل للاحتماء من الرصاص الذي انهال على القرية, أما أحمد فقال: لما أحسست أن هناك مسلّحين في القرية, طلبت من زوجتي أن تضع صفرة للعشاء علّها توحي لهم أن أمورنا طبيعية وأننا نتناول العشاء, وكلّمت أطفالي بصوتٍ عالٍ لكي يسمع المسلحون أن في المنزل أطفالاً (لا تخافوا يا أبنائي، هؤلاء  يقومون بتمشيط المنطقة ويذهبون، لا تخافوا لن يقتربوا منّا ), لكنهم عند سماع ذلك بدؤوا بإطلاق النار داخل المنزل من الباب ولكن باتجاهٍ غير الذي كنا نجلس فيه فلم يُصب أحدٌ منا, ومن ثم وبعد أن سمع أحدهم صراخ الأطفال ألقى قنبلةً من الشباك وأدى انفجارها إلى إصابتنا بشظايا لكنها لم تؤدِّ إلى قتل أحد.

تقول فاديا: خرجنا مسرعين جميعاً من المنزل إلى الخارج  وأبي يصرخ (أطفال صغار لا تطلقوا النار) فوجدنا أن هناك من ينتظرنا وبدأ بإطلاق النار علينا, أصيبت والدتي مباشرة وجميع أخوتي, كنت قد سندت ظهري إلى الحائط وكذلك والدي وكنا قد خرجنا آخر الجميع ثم سقطنا فوق أخوتي ووالدتي, قال والدي لهم قتلتم جميع أبنائي، وكان يظنني ميتة أيضاً، وكذلك كنت أظنه ميتاً قبل أن يتحدث, أنا ووالدي وأختي الصغيرة كنا الناجين الثلاثة من أسرةٍ كانت تضمُّ 10 أفراد, قبل ربع ساعة كانت على وشك تناول طعام العشاء.

1.1.                     عائلة الظاهر:

تقول رقية والدة الطفل علي الذي قتل بطلقٍ ناريٍّ في رأسه وهو في حضنها: أطلقت نيران كثيفة وقذائف من مقر الـ YPG في خراب العسكر, عندها تجمعنا في منزلنا, وبعد فترة توقف إطلاق النار, قمت وأخواتي بتحضير العشاء ثم صلينا, وبعدها بقليل سمعنا أصوات إطلاق النار داخل القرية (رشاشات, وانفجارات) , خرج أخو زوجي (عاكوب محمد الظاهر) ليرى ما الأمر فأُطلق عليه النار وأُصيب في ظهره، ثم توقف أحد المسلحين وأجهز عليه بطلقة في عنقه)، ثم دخل شخصٌ معه مصباح, سلّط علينا ضوء المصباح واحداً تلو الآخر، ثم أطلق النار علينا بشكل عشوائي, عندها أُصيب ابني (علي عبد العزيز الظاهر) بطلقةٍ في رأسه فجّرت جزءاً من دماغه, شقيق زوجي كان مختبئاً، وعندما شاهد ابني مقتولاً فقد السيطرة على نفسه وخرج يصيح بهم فأطلقو عليه الرصاص, وقد كان يحضّر لعرسه خلال المدة القريبة القادمة, وأصيبت ابنة عمي بَتول بطلقةٍ في عينها اليسرى, وشظية في عنقها (فقتلتها), أصاب إحدى بنات عمي طلقة في رجلها, بدأنا نصرخ “نحن إسلام إسلام” علّهم يتوقفون عن إطلاق النار وبمجرد سماعهم ذلك هاجمونا بأعدادٍ كبيرة من القنابل،[19] فصحت في أخواتي اسكتن المهم أن نحمي من تبقى[20], رميت ابني الذي تطاير دماغه على كتفي وعلى الحائط وعلى ثياب أختي, أريد حماية من بقي من أسرتي. وكان للغرفة بابان، فدخل شخصٌ آخرُ منهم وأمطرنا بمجموعة من القنابل ظننّا أنها قضت علينا لكن الله سلمنا منها, بعدها طلبوا منا الخروج إلى خارج المنزل, وأخرجونا واحداً واحداً من المنزل, وقالوا إلى الإعدام (أنا وابنة عمي, وأختي الصغيرة, وأخي الوحيد أسعد وابنتي عمرها ست سنوات) وصفّونا إلى الحائط ليُنفَّذ بنا حكم الإعدام, فقلت لأحدهم أعدمنا لكن بقي لي هذا الأخ الوحيد, ليس لي غيره, وسألته بروح شهدائهم ألّا يقتله, فقال لا جميعكم إلى الإعدام (وبدأ بشتم العرب وقال والله سنفرمكم), وضعت أخي خلفي وترجيت آخر وقلت له (ارحم روح شهدائكم ليس لي غيره اترك لي أخي فقط) فقال بعد أن وقف بيني وبين زميله (أنت عرضي وأنت ناموسي) بمعنى” إنك في حمايتي” وتشاجر مع زميله, الأول يقول سأقتلهم، والآخر يقول إن أطلقت النار عليهم سأعدمك بعدها قال لنا الشخص الذي أراد إعدامنا: عليكم بالتوجه إلى القرية التي يقطنها (إرهابيون)، فقلت له لن نذهب إلى أي مكان لأنني توقعت أنه يريد أن يوجهنا باتجاه تلك القرية ومن ثَمّ يطلق النار علينا ليقول إننا قُتلنا وسط اشتباك بين القريتين, وقلت للجميع لا تذهبوا.

بعد أن توقف عن تهديدنا أخذت أخي الوحيد أسعد وابنتي, لأخبئهم في مكانٍ آمن وتركت البقية خلفي, وتوجهت إلى بيت أحمد العمشة (أحمد الياسين) فوجدت أن جميع أطفاله قد أعدموا أمام منزله, فصرخت وهربت إلى مكانٍ آخر ( تقول السيدة رقية: لقد كانت طفلة أحمد ترضع من صدر أمها الميتة، وقدماها مصابتان وتنزفان بشدّة), هربت إلى بيت السيد أحمد الفضة وخبأت أخي في الحمام, وأقفلت عليه, وعندما خرجت كان أحدهم يصيح اخرجوا عليكم الأمان, وعندها جمعونا في منزل السيد رفاعي الججان, حتى الصباح, وعند الصباح قال أحدهم هؤلاء جميعهم حكمهم الإعدام فقال له آخر (يبدو أنه لا يتكلم العربية أو لا يجيدها) لا لقد قتل منهم الكثير.

كان في المنزل الذي جمعونا فيه, العديد من الجرحى الذين ينزفون (خلود زوجة عاكوب, حامل وتنزف منذ الأمس, وزوجها نزف حتى الموت أمامها لمدة أربع ساعات, ابنة عمي عهود تنزف وجثة أختها الميتة أمامها) وكثيراً من الأطفال الجرحى , حتى أصبح المنزل بحيرة من دماء القتلى والجرحى. في الصباح ذهبت إليهم ورجوتهم أن يسعفوا الجرحى, (هذا في الصباح), قلت لهم أقبّل أيديكم وأرجلكم  أسعفوا الجرحى, فقال اذهبي وأحضري سيارة لنقلهم, ذهب زوجي فوجد أن سيارته وسياراتٍ أخرى قد تمّ إطلاق النار عليها ولم تعد تعمل, إحدى سيارات القرية كانت لا تزال سليمةً, فوضعنا فيها الجرحى, ونقلناهم إلى القامشلي عند الساعة السادسة صباحاً.

يقول السيد عبدالعزيز محمد الظاهر (والد الطفل علي الذي قتل بطلق ناري في رأسه) بعد تناولي للعشاء ذهبت إلى منزل جاري لأسهر عنده، عندها بدأ إطلاقٌ غزيرٌ للنيران باتجاه القرية, حاولت العودة إلى منزلي فلم أتمكن فرجعت إلى المنزل الذي كنت جالساً فيه, بعد ساعةٍ تقريباً توقف إطلاق النار, فبقينا في المنزل ولم نتحرك حتى سمعت أصوات زوجتي وأخواتي فخرجت رغم تحذير الجميع لي, فرآني أحد المسلحين وقال لي تعال إلى هنا, سألت النساء، ماذا حدث؟ فأخبروني أن أخي عاكوب وأخي أحمد وابني علي وابنة عمي بتول قد قتلوا, قال المسلح (صار دورك وسنعدمك الآن, وضعني على الحائط وأطلق حولي الرصاص من كل جهة والنساء ترجوه ألا يقتلني, ثم وبعد أن غير رأيه طلب منا أن نسير باتجاه قريةٍ اسمها شرموخ (شرق قرية الحاجية بثلاثة كيلومترات, يستقر فيها تنظيم الدولة الإسلامية) فخشينا أن يوجهنا باتجاه القرية ثم يصفينا لكي يقول إننا قُتلنا على يد (داعش) فرفضنا الذهاب, أخذني إلى المنزل الذي كنت أسهر فيه وأخرج جميع الموجودين, أخذنا بعدها باتجاه النهر ثم طلب إلينا الجلوس, بعدها قال أحدهم إذا لم تسببوا مشكلاتٍ سنبقيكم حتى الصباح في أحد المنازل, فطلب أحدنا أن يعيدونا إلى المنزل نفسه الذي كنا فيه فوافقوا وأعادونا إلى هناك وبقينا حتى الصباح.

1.2.                     عائلة السيد حمزة العلاوي الدندوش:

    حمزة العلاوي رجلٌ في الثمانين من عمره, يعيش مع زوجته السيدة ترفة الحاصود, وليس لهما أطفالٌ, وجد السيد حمزة العلاوي مقتولاً على فراشه، أما ترفة الحاصود فقد وُجدت مقتولة في بناء صغير ملحقٍ بالمنزل (تعرف في المنطقة بكلمة كادينة) ويظن أنها كانت مختبئة هناك وتمّ تصفيتها عندما اكتشفوا مكانها, ولا وجود لشهودٍ على عملية تصفيه هذه العائلة.

1.3.                     سرحان الندى:

كان ينام على سريره خارج المنزل كعادة سكان القرى في المنطقة, حيث أمرته قوات الـ YPG بالنزول وعندما نزل إلى الأرض تمّ إطلاق النار عليه أمام زوجته وأطفاله.

1.4.                     صبيح الندى:

قيل إنه قُتل وهو خارجٌ من التواليت أمام منزله.

  1. قرية خربة السدة (تل خليل):

إن قوات الـ YPG دخلت إلى القرية من الجنوب وخلال دخولها جمعت الضحايا السبعة إضافةً إلى كلٍّ من السيد خضر حسن الدندوش, ومندوب محمد الزكعاب وجمعتهم أمام منزلٍ في وسط القرية من الجنوب وأعدمت الجميع بدمٍ بارد.

يقول مندوب أحد الناجين من المذبحة: عندما قالوا إنهم سيقتلوننا كنا نظنهم يمزحون, وقد اعتاد جميع سكان القرية المرور من حواجزهم دون أيّ مشكلاتٍ, وقالوا لنا شكلوا زورقاً([21]), فلم نفهم كيف نشكل زورقاً فشرحوا لنا أن نتباعد بمسافة متر بين كلّ اثنين وأن نشكل حلقةً ففعلنا ذلك, عندها أشعل الشخص الذي أطلق النار سيجارة وسحب منها سحبةً طويلة ثم لقم سلاحه وأطلق النار علينا، فقال: أنا لم أصب بأيّ طلقة لكني سقطت مع البقية, بعد ذلك جاء وألقى بقنبلةٍ في وسطنا فأصبت ببعض الشظايا في رجلي.

خضر الدندوش وهو رجلٌ في العقد السابع من عمره وهو الناجي الثاني قال إني لم أصب بأي طلقٍ لأني كنت على الأطراف وتحميني زاوية المنزل لكني سقطت مع الضحايا وبعد ذهاب المسلحين زحفت باتجاه النهر وهربت إلى قريةٍ مجاورةٍ وصلتها عند الساعة الثانية ليلاً.

تقول سعيد هلال الجاسم إنها أحضرت جثتي أخويها محمود وواصف من مكان المجزرة إلى منزل العائلة, وغطتهما بعد أن جعلت أخاهم الثالث حسن ينام بينهم ويتظاهر بالموت لكيلا يتمَّ تصفيته أيضاً.

يقول حميد بدران الظاهر، وهو يسكن في منزلٍ منعزلٍ قليلاً جنوب غرب القرية، إنه رأى نحو خمسين رجلاً يتقدمون باتجاه القرية من جهة الجنوب الغربي ويقول: كنت على سطح منزلي وعندما نزلت إلى الأرض كان أربعة منهم قد وصلوا إلى منزلي وأسروني, كان من بينهم فتاةٌ (لا تتكلم العربية) طلبوا منها أن تفتش النساء, وكانوا على تواصلٍ مع أحد قادتهم عبر اللاسلكي واسمه (هفال ياسر) وأكثر كلمة كانت تتكرر هي كلمتا هفال وأوامر, لكني لم أفهم بقية الكلام لأنه باللغة الكردية.

يقول حميد قلت له إنّ كلّ أهل القرية مدنيون، فأجاب أحدهم إن لدينا أوامرَ بقتل الجميع (رجال، نساء، شيوخ عدا الأطفال) ذلك أننا أنذرناكم وطالبناكم بإخلاء القرية فلم تفعلوا, وحين قلت له لم يطلب منّا أحدٌ أن نخلي القرية، ولو طلب لفعلنا ولم نخاطر بحياتنا. فغضب، وقال بل تمّ إخباركم, وقال إن المسلح استرسل وقال عدة مرات كنا ندخل إلى قرى ولا نتعرض لأهلها وعندما نتقدم باتجاه المسلحين نتعرض للغدر ويطلق علينا النار من هذه القرى, لذا لدينا أوامر ألا نترك أحداً خلفنا, فقلت له أحاول أن أهدئه إن أولاد عمي معكم في المجلس التشريعيّ للإدارة الذاتية، أجابني بغضب نحن جيش ولا علاقة لنا بهذه الأمور.

يقول حميد الظاهر إنهم كانوا يتحدثون فيما بينهم لقد قتلنا عدداً من المسلحين, وقال أحدهم لي: لقد قتلنا تسعة مسلحين في قريتكم عسى ألا يكونوا مدنيين.

قال فأجبته: ليس في قريتنا أحدٌ يملك سلاحاً، وإذا كانوا يحملون أسلحةً فهم ليسوا مدنيين من القرية, لكني وبعد أن سمعت صراخ النساء في القرية عرفت أنهم قتلوا مدنيين من القرية. وعند الساعة الثانية بعد منتصف الليل قال إن تعاملهم تغير وقالوا إنهم لن يؤذوننا, وقال إن أحدهم ويسمى (هفال حسن) قال لي أعتقد أننا لم نُسئ معاملتكم وتعاملنا معكم بشكلٍ محترم فأجبته أجل لم تسيئوا إلينا, ولم أكن حتى تلك اللحظة أملك أي تفاصيل عمّا جرى في القرية حتى خرجنا عند الصباح .

هذه الشهادات تعطي صورةً للمجزرة كما حدثت وستستكمل بشهادات أخرى قريباً.

الروابط التالية مقاطع فيديو توثق ضحايا مجزرة تل خليل في 13 سبتمبر 2014م

http://youtu.be/Go4r4nZHcKg

http://youtu.be/52R1DWyfqUY

  ٣5 ضحيةً قضوا ليلة السبت ١٣-أيلول – ٢٠١٤ في قرى ( تل خليل ، المتينية ، الحاجية) 18كم جنوب القامشلي وتقع تحت سيطرة قوات حزب الاتحاد الديمقراطي “العمال الكردستاني”، تم دفن ٢٢ منهم في مقبرة جنوب القامشلي يوم الأحد ١٤ أيلول 2014، و١٣منهم عصر يوم الخميس ١٨ أيلول ٢٠١٤.

ملاحظة : مقاطع الفيديو لشهادات الناجين لا يمكن عرضها من خلال هذا التقرير حفاظأً على حياة الناجين، مع إمكانية تقديمها لمحاكم تعنى بملاحقة مجرمي الحرب .

اغتصاب الأرض وفرض أمر واقع بقوة السلاح:

على امتداد أراضي الجزيرة السوريّة وفي غالبية المناطق المختلطة عرقياً، لم يترك حزب العمال الكردستاني لا مخرجاً ولا مدخلاً لأي قرية كردية أو مختلطة عرقياً إلا وفصلها بشكلٍ عنصريٍّ وتامّ عن محيطها العربي، وهذا ما حصل أيضاً في قرى عين العرب (كوباني) وريف حلب، إضافةً إلى محاصرته كلّ القرى العربية في محيط تواجد عناصره، ومنعوا رفع أعلام الثورة ورفعوا أعلام الحزب وأصبحوا يعاملون السكان العرب في قراهم ومدنهم على أنهم أجانب، ومنعوا خروج المظاهرات ضد النظام، ولاحقاً منعوا مرور الجيش الحر من مناطق سيطرتهم لقتال النظام أو داعش لاحقاً، وأقاموا حكومة ومقاطعات وبرلمانات تعمل جميعها برعاية النظام السوريّ وتحت أنظاره، وبدعمٍ وتغطيةٍ سياسيّة من قوى المعارضة السوريّة ممثلةً بالائتلاف الوطنيّ وهيئة التنسيق الوطنية التي ينتمون إليها سياسياً.  

تهجير.. قتل ..اعتقال.. حرق وتدمير بتفويض من النظام السوريّ ودعمه:

في إحدى الوثائق التي حصل عليها الناشطون، يظهر بشكلٍ جليٍّ التفويض الرسمي لعناصر حزب العمال الكردستاني من قبل النظام السوري،[22] فعن شعبة المخابرات – الفرع 222 بتاريخ 27-2- 2012م صدر تعميم رقم 1906/5 والذي تضمّن ما يلي: ”إلى جميع المفارز وأقسام الفرع، إشارة إلى برقية قيادة الشعبة رقم 245 تاريخ 26/2/2012 المسطر على كتاب رئيس هيئة الأركان للجيش والقوات المسلحة رقم 6740 تاريخ 13/1/2012 المتضمّن قرار مكتب الأمن القومي رقم 1544 تاريخ 20/2/2012، يطلب إليكم السماح للدوريات المسلحة لعناصر حزب الاتحاد الديمقراطي في سوريا التابع لحزب العمال الكردستاني بالتجول على طول الحدود السورية العراقية، ولاسيّما ضمن المنطقة المتاخمة للمناطق الكردية في شمال العراق، لخبرتهم ومعرفتهم بتلك المواقع، وذلك لمراقبة التسلل من الطرفين وملاحقة الفارين من القطر إلى شمال العراق وتوقيفهم لحساب الجهات الأمنية، للاطلاع على المضمون وإبلاغ مفارز حرس الحدود كل ضمن منطقة عمله وتقديم المؤازرة لهم”. ولم تكن تلك الوثيقة الوحيدة بل هناك العشرات منها. وانطلاقاً من هذا التفويض وغيره أصبح عناصر الحزب هم القوة الضاربة التي تساند النظام السوريّ في المنطقة.

عشرات من حوادث القتل والتهجير والاعتقال قام بها عناصر الحزب بعيداً عن عيون الإعلام، وضمن تكتّمٍ كبيرٍ رغم توثيقها بالفيديو، فقد قام قناصو الحزب بتاريخ 23-1-2013 بقتل المواطن بشار عبد الله النايف وزوجته وابنته وخطفوا بناته الأربع الباقيات وبقي مصيرهن مجهولاً([23])، وهو نازحٌ من مدينة دير الزور إلى مدينة رأس العين حيث تمت تصفيته، وفي ريف تل تمر قاموا أوائل عام ٢٠١٣ بإحراق عدد من المنازل في قرية عين العبد واعتقال عددٍ من أبناء المناطق المجاورة، حتى بدأت تبرز على السطح من قبل الناشطين والإعلاميين خلال العام الحالي، بعد ظهور بوادر سيطرتهم على مدينة الحسكة بالكامل، ففي اليعربية (تل كوجر) وعقب انفجار سيارة مفخخة تابعة للحزب بداية الشهر الأول من العام الحالي في قرية مسعدة، قام رتلٌ تابعٌ للحزب تتقدمه دبابةٌ بمحاصرة القرية واقتحامها واعتقال جميع رجال القرية في مبنى المدرسة، وترويع النساء والأطفال ومنع الدخول والخروج للقرية بغية الحصول على معلوماتٍ حول منفذ التفجير، ومازال حتى الآن مصير عدد من المعتقلين مجهولاً.

اتساع رقعة السيطرة على محافظة الحسكة وريفها بالقوة:

يسيطر على مدينة الحسكة خليطٌ متنوعٌ من القوى، ورغم ما ادّعته القوى السياسية الكردية من تحرير للمنطقة فالنظام موجودٌ بفروعه الأمنية المختلفة (الأمن العسكري وأمن الدولة والأمن السياسيّ) بجانب قصر المحافظ، والشرطة العسكرية “التجنيد” بالقرب من الساحة، وفي مقرِّ حزب البعث يوجد ما يسمى بالدفاع الوطني ” الشبيحة” أو من يسمّيهم الأهالي بالمقنعين العرب، أما أحياء العزيزية والمشيرفة وتل حجر تسيطر عليها أيضاً تكتلاتٌ عديدةٌ من الأكراد أبرزها (عناصر حزب العمال) الذين يسيطرون على غالبية المناطق تقريباً.

مجازر وفرض السيطرة بقوة السلاح:

في شباط- فبراير من العام الجاري 2014  قامت ميليشيا حزب العمال الكردستاني بارتكاب مجزرةٍ بحقّ المدنيين في بلدة “تل براك” راح ضحيتها ما يزيد على 40 شهيداً وعدداً كبيراً من الجرحى، بينهم نساء وأطفال وغالبيتهم من المدنيين، إضافة إلى اعتقال عددٍ كبير من الأهالي، وبعد سيطرتهم على ناحية تل براك وذلك بدعمٍ مباشرٍ من قوات النظام وما وفرته من غطاء جويٍّ لها، هاجمت قوات الحزب ثلاث قُرى تتبع تلك الناحية وهي قُرى” تل فرس، عكر ودفًّ” واقتحمتها، وأكد النازحون أنه تمّ تهجير سكان القُرى الثلاث بمن فيهم النساء والأطفال، وتمّ اعتقال الشبان الذين لم يتمكنوا من الفرار، وذكر بأن كلّ قرية تخرج منها طلقةٌ واحدةٌ ضد الـ “ب. ي. د.” يتمّ تهجير سكانها واعتقال الرجال، وإحراق المنازل في صورة تعيد للأذهان قيام النظام بمعاقبة البيئة الحاضنة. (لاحقاً سنستعرض تفصيل وتوثيق خاص بمجزرة تل براك).

في حي العزيزية بتاريخ 23 -2-2014 أشار مركز الحسكة الإخباري إلى ظهور احتقان شعبيٍّ عربيٍّ كبير في الحي، خلال تشييع الشاب “يوسف البحر” الذي ذكرت مصادر أنه أعدم ميدانياً في بلدة تل براك أمام عائلته، وقد تجمع العشرات من مسلحي العشائر وقاموا بإطلاق النار تعبيراً عن غضبهم لما جرى ويجري في البلدة ومحيطها، والشاب يوسف هو أخٌ للمخرج السينمائي “خضر البحر” وهو أحد ناشطي المدينة السلميين، وهذا الحي مقسومٌ إلى قسمين بين مؤيّدي الحزب وعشائر عربية.

في يناير2014 م قامت مليشيا الحزب بإعدام 3 شباب من قرية “الأبيطخ” بتهمة التعامل مع الجيش الحر.

يوم السبت 12/04/2014 قامت قوات الحماية الشعبية بدهم منزل المواطن فواز صالح الجبَّان وقامت باعتقاله واقتياده إلى جهةٍ مجهولةٍ.

في أواخر الشهر الخامس من العام الحالي قامت قوات حزب العمال باحتلال شارع الكنيسة الآشورية ومفرق شارع رودكو، الذي يبعد عن تمركز قوات حزب العمال الكردستاني أكثر من 200 متر، بعد اشتباكات مع عناصر ما يسمى ”الدفاع الوطني”، وقام عناصر الحزب بنشر قناصين على أسطح المباني السكنية في محاولة لجرِّ الاشتباكات لحي المساكن، وإطلاق النار بشكلٍ عشوائيٍّ في شارع الكنيسة الآشورية، وما هو جديرٌ بالملاحظة –حسب الناشطين الذين اعتبروا الاشتباك مجرد مسرحية مفتعلة– أن قوات النظام امتنعت عن التدخل في فضِّ مسرحية الاشتباك تلك، بل قامت بدعم حواجز الطرفين من عناصر حزب العمال ومقنعين وحمايتها، وتأمين دخول أرتال حزب العمال من القامشلي إلى الحسكة، وقد سقط ضحايا في هذه المسرحية أكثر من 12 مدنياً، وفيما اعتبره الأهالي نوعاً من التهجير العرقي، قام عناصر الحزب باحتلال بعض البيوت في شارع الكنيسة بعد إخلائها من الأهالي بالقوة، و في الفترة نفسها تمّ تفجير عبوة ناسفة أمام مركزٍ امتحانيّ /عمر بن عبد العزيز / أدى إلى استشهاد 3 مدنيّين بحسب شهود عيان، علماً أن المنطقة كانت خاضعة لسيطرة حزب العمال. في الفترة ذاتها تداول الناشطون أخبار إحراق محال “سليمان منصور الهلالي” في مدينة القامشلي، ويقول الناشطون إن كلّ من كان يخرج في المظاهرات أمام “جامع قاسمو”  كان يعرّج على هذا المحل لأخذ ألوانه لصنع لافتة للحرية والكرامة، وكلّ من تظاهر أمام هذا المحل كان يأخذ “علبة بخ” ينشر بها شعارات الحرية، أو يأخذ مسماراً يرفع به لافتة تنادي بالحرية، وكل من شارك في الحراك الثوري أمام “جامع قاسمو”  كان قد شرب ماءً منه بعد عناء الملاحقة، واعتبر الناشطون حرق المحال حرقاً لرمزٍ ثوريٍّ مهم في المدينة.

منذ بداية الشهر الخامس من العام الجاري 2014 تحدث الناشطون عن اتساع رقعة سيطرة حزب العمال الكردستاني في مدينة الحسكة، بعد معركة دامت ثلاثة أيام تخللها سقوط  ضحايا من المدنيين في حي العزيزية وشارع الصناعة، واعتبر الأهالي أن الحزب يعمل على إشعال مدينة الحسكة بسياسة قذرة، من سرقاتٍ إلى خطفٍ وتشبيح، رغم أنه لا يسيطر إلا على خمسين بالمئة من أحد الأحياء ديموغرافياً في مدينة الحسكة كلها، وبحسب ناشطين كانت المعارك مع المقنعين ”الدفاع الوطني” عبارة عن مسرحية تتكرر كل فترة بهدف زيادة معاقل حزب العمال الكردستاني وتكثيف تواجد وحداته العسكرية المسمّاة بوحدات الحماية الشعبية، حيث سيطر الكردستاني على مؤسسة المياه في مدخل حي العزيزية ومركز إطفائية الحسكة الرئيسي عند دوار الكراجات التي تبعد عن مركز المدينة نحو 200 متر، إضافة لإقامة حواجز أمام الكنيسة الآشورية شارع رودكو ومتاريس ترابية وغيرها من حواجز مختلفة قريبة من محطة القطار (حي المساكن).

 في يوم الخميس الموافق 31/7/2014 قامت عناصر حزب العمال الكردستاني التي تسمي نفسها ب “قوات الحماية الشعبية” بالهجوم على قرية “الصبيحية” التي تقع على بعد خمسة كيلومترات جنوب شرق مدينة رميلان، ودهم أحد المنازل، مما أدى إلى مقتل الشاب حسن محمود الخليل –مدنيّ يبلغ من العمر 20 عاماً، وإصابة كلّ من والد حسن بجروحٍ خطيرةٍ ويدعى محمود الخليل، وعمة حسن وتدعى فاطمه الخليل البالغة من العمر 50 عاماً، وشقيقته وتدعى هيام محمود الخليل وعمرها 23 عاماً وهي متزوجةٌ ولها (3) أطفال صغار-.

أحداث عسكرية ضمن محافظة الحسكة:

تحدث الناشطون عن استمرار حزب الاتحاد الديمقراطي في فرض سياسته المستمرة في المدينة، حيث بدأ منذ فترة بعمليةٍ عسكرية واضحة ليحتلَّ طريق السكة في حي الناصرة ذي التركيبة المعقدة كباقي المدينة، وقد اتخذ من مدرسة عدنان المالكي ومحلجة القطن بالقرب من صوامع الحسكة سجوناً للمعتقلين، وهذه المقار تخضع لحراسة قوات النظام، حيث تنشر حواجز النظام على بعد خمسين متراً عن هذه المقرات، وإثر معركة أشبه بالمسرحيات السابقة التي تنطوي في إطار التجييش، اشتبكت عناصر الحزب مع قوى الدفاع الوطني ”الشبيحة” في حي العزيزية إثر صراع الطرفين على المشفى الوطنيّ شبه المتوقف عن العمل، إضافة لخلافهم على توزيع الحواجز ما بين الأعلى والأكثر انخفاضاً لتغطية القناصين، لينتهي الاشتباك، وتبدأ حرب اعتقالاتٍ متبادلة عشوائية وخطف متبادل للشبان الكرد والعرب، تجاوزت أعدادُ المختطفين خلال ساعاتٍ الأربعين شخصاً. هذا بالإضافة للمختطفين سابقاً في سجون حزب العمال في المحلجة ومخفر عدنان المالكي تحت حراسة النظام، وطالت الاعتقالات شباناً أكراد في شارع فلسطين، إضافة لشبان عرب من الأهالي في تل حجر، حيث اقتحموا محلات عامة، واختطفت الشبان العرب على الهوية ضمن سياسة مسبقة، وتمّ توثيق أكثر من خمسة مختطفين من حزب العمال قبل الاشتباك هذا في شارع واحد في حي تل حجر، وفي الوقت ذاته بدأ التجييش ضد حي غويران المحاصر منذ أكثر من عام كونه أحد أهمّ الأحياء ذات الغالبية السكانية العربيّة التي ثارت ضد النظام في المدينة، ونشر الإشاعات، فقد نفى أهالي حي غويران ما روّجه بعض الإعلاميين عن استعدادهم للاصطفاف مع الدفاع الوطني ضد ميليشيا حزب العمال الكردستاني، واعتبروها حملةً يسوقها النظام لإشعال حربٍ أهليةٍ وليست إلا مسرحية معتادة، في حين أصبحت لاحقاً داعش هي مسمار جحا لتطويق الحي وقصفه ومحاصرته واتهام أهله بولائهم  لداعش. (تم الحديث بالتفصيل عن حي غويران بداية التقرير).

في بداية شهر تموز الماضي، قام عناصر حزب العمال الكردستاني بخطف حافلة طلابٍ جامعيين وسط محافظة الحسكة، بينهم ثلاث فتيات، بتهمة تهريب الأسلحة إلى الجيش الحر، علماً أن الطلاب من قرية “القصير” التابعة لمدينة القامشلي، وبعد نحو أسبوعين تمّ إخراج المخطوفين الذين تعرضوا لشتى أنواع الانتهاكات، فقد ذكر “كريم الغنامي” قريب إحدى الفتيات المعتقلات لموقع زمان الوصل: “إن حزب الاتحاد الديمقراطي اعتدى بالضرب، والسباب، والشتائم على 18 طالبة، و12 طالباً من قرية “القصير” بريف القامشلي، أثناء التحقيق معهم، بعد خطفهم من مدينة رميلان، وهم في طريقهم لتقديم امتحاناتهم في مدينة الحسكة، وأوضح “كريم” بأن الحزب وجه للطلبة تهمة تهريب أسلحة، والتورط بالتفجير الذي حدث في بلدة القحطانية قبل أكثر من شهر، استناداً إلى كلام زميلة لهم أخبرت مسلّحي الحزب بأن لديهم تعاطفاً مع تنظيم “الدولة” – داعش.

 يعتبر الأهالي أن خطف الفتيات واعتقالهن يتمّ ضمن مشروع إثارة الفتنة العرقية في الحسكة، باعتبارها أكثر الأسباب التي يمكن أن تثير ردود فعلٍ لا تُحمد عقباها، بعد فشل الحزب والنظام في إثارة الفتنة بين العرب والأكراد قبل ذلك في القحطانية، ورأس العين، ففي بداية شهر حزيران قام عناصر الحزب باعتقال الشابة “نجمة السعيد” في “تل حلف” بريف رأس العين شمال الحسكة، لتقتل تحت التعذيب بعد نحو شهرٍ من اعتقالها، كما قاموا بالفترة ذاتها باعتقال ثلاث فتيات في قرية “تل حضارة”، بتهمة قرابتهن لعناصر سابقين في الجيش الحر، وقال أحد الناشطين لموقع سراج برس بتاريخ 6- 6-2014: اعتقل مسلحو حزب الاتحاد الديمقراطي صباح اليوم الجمعة، ثلاث فتيات نازحات من قرية الراوية إلى قرية تل حضارة بسبب الاشتباكات بالراوية بين الحزب وتنظيم “داعش” شمال غرب الحسكة، وقد تجمع شباب القرية قرب حاجز الحزب في تل حلف، وقطعوا الطريق الرئيسي مطالبين بإخراج الفتيات فوراً، وتدخل عددٌ من قيادات الحزب بمساعدة بعض الشبيحة العرب الموالين لهم لتهدئة الشباب الغاضبين، ووعدوهم بإخراج الفتيات قبل أن تغيب الشمس، وتشير المعلومات إلى أن مسلحي الحزب اعتقلوا الفتيات العربيات، بعد تفتيش هواتفهن المحمولة، وهي طريقة تستخدمها حواجز مسلحي الحزب لاعتقال أقرباء الناشطين، وعناصر الجيش الحر.

يوم الأحد 13/04/2014 قامت ميليشيات الحزب قوات الحماية الشعبية باقتحام قرية كريمركَيّة (الكريمة) ١١ كم شرق القحطانية وقامت بحملة اعتقالات عشوائية واعتداء على الممتلكات.

التهجير العرقي:

خلال شهر نيسان من العام الجاري 2014 شنّت ميليشات حزب العمال الكردستاني عمليات تطهير وتهجير عرقية في بلدة القحطانية ضد عرب البلدة، مترافقة بحالات سرقة واعتقالات بالعشرات في صفوف المدنيين، وخلال شهري حزيران وتموز قامت عناصر حزب العمال الكردستاني بإخراج وتهجير عائلات من منبج وجرابلس بحجة أنهم حاضنةٌ للإرهابيين الذين يقاتلون ما يسمونها “قوات حماية الشعب”، وفي الفترة ذاتها قاموا بتبليغ خمس عائلات تسكن مدينة رميلان بإخلاء البيوت خلال 24 ساعة، وفعلاً تمّ ذلك، بتهمة أن أحد أفراد اﻷسرة ينتمي لجماعات إرهابية، وكل العائلات من العرب. كما قامت قواهم المتمركزة في ناحية جزعة بجرف وهدم عدة منازل لأهالي قرية البجارية (السكيرات) وهي ملتصقةٌ تماماً بناحية جزعة وتبعد عنها أقل من ٢٠٠ متر، وتحدث الناشطون عن قرى جنوب الرد التي تعاني من شحّ مياه الشرب معاناة كبيرة، ورغم ذلك تقوم ميليشيات حزب العمال بتدمير منازل أهلها كما حدث في قرية “البجارية” جنوب غرب القامشلي ٨٠ كم، كما تحدث الناشطون عن حفر خندقٍ على طول الطريق بين تل علو و جزعة الذي أصبح يسمى عند أبناء المنطقة ‫ب “الساتر” ، دلالة على الساتر الترابي الناتج عن عملية الحفر، والقرى التي تقع شرق الساتر تقع تحت سيطرة قوات حزب العمال الكردستاني الفرع السوري “pyd” وضمنها ميليشيا تحت اسم جيش الكرامة التابعة للشيخ حميدي الدهام الجربا وهو من قرية “تل علو” والذي عينه حزب العمال الكردستاني بمنصبٍ وهميٍّ تحت اسم حاكم كانتون الجزيرة بالاشتراك مع هدية يوسف المقاتلة السابقة بجبال قنديل وهي من قرية بريف المالكية “تل خنزير”، بينما يسيطر مقاتلو داعش على القرى غرب الساتر (الخندق) وصولاً لتل حميس، وتدور معارك متقطعة في محيط ناحية جزعة، واعتقالات بصفوف الشباب أثناء الاقتحامات المتبادلة ونشر الرعب وسط المدنيين الآمنين، وقد قامت قواتُ حزب العمال الكردستاني بفرض التجنيد الإجباري لمدة ستة أشهر على الشبان في القرى التي تقع داخل الساتر وشرقه، وأجبرتهم على الالتحاق أو مغادرة القرية في حال الرفض.

وأشار الناشطون إلى أن القرى التي تمّ حرقها وتهجير أهلها جنوب الردّ هي: (عكرشة وسفانة، السكيرية، جزعة، الكاخرته، خربة الأحيمر”الصفوق”، الدعبو، العساف، المشعان، أبو مناصب الشمالية، تل سطيح، الحنوة، الزرقاء، البشو، الحميد، الخليفو، المنتثرة، الهليل).

لا تقتصر حركة التهجير على العرب بل طالت التركمان والكرد أيضاً، فقد أفاد عضو الكتلة التركمانية السوريّة “محمد جيلدر”: “إن مصادر تهديد التركمان في سوريا تكمن في جهاتٍ ثلاث وهي: النظام السوري، وحزب الاتحاد الديمقراطي الكردي، وتنظيم الدولة الإسلامية في العراق والشام “داعش”، مشيراً إلى أن التركمان تعرضوا لهجماتٍ من قبل “حزب الاتحاد الديمقراطيّ الكرديّ” في مدينة الرقة، بعد أن ذاقوا الأمرّين في هذه المدينة من النظام ثم من داعش طوال عامٍ كامل”.

قامت عناصر الحزب تحت تهديد السلاح بترحيل أهالي القرى العربية التالية من منازلهم بشكلٍ جماعيٍّ وكامل: (العرجة، الهرمة، غزيلة) الواقعة على طريق حداد- جزعة، وفي صباح يوم الاثنين ٢٥ آب ٢٠١٤ تعرض المواطن “عباس العكيّل” من قرية العرجة لإطلاق نيران دوشكات على سيارته أثناء نقله فرش من منزله في قرية العرجة، أصيب ابنه وزوجة ابنه وحفيده البالغ من العمر أربعة أشهر بجراح، ونُقلوا إلى مشفى السلام في معبدة، كما تحدث الناشطون عن أن عناصر الحزب أحرقوا “١٢” قريةً عربيةً في ريف القامشلي بدعمٍ من النظام وشبيحةٍ آخرين خلال الشهور الماضية.

وفي ريف حلب –ناحية  الشيوخ، قامت عناصر الحزب بالتسلل إلى أطراف الشيوخ بين الجديدة وجب الفرج، وقاموا بخطف كلّ أفراد عائلة “الشيخ برهو” وهم من الشيوخ، ويُقدَّر عدد أفراد الأسرة المخطوفين بنحوِ 35 غالبيتهم أطفالٌ ونساء، ثم قاموا لاحقاً بإطلاق النساء والأطفال والاحتفاظ بالرجال، وبينما يتمّ التجييش لقتال داعش واقترابها من عين العرب” كوباني”، ترك عناصر الحزب قتال داعش وانشغلوا بالهجوم على أهالي ناحية الشيوخ والقرى المحيطة بها، بهدف تهجير أهلها لتأمين إطلالة لمناطق سيطرتهم على نهر الفرات حيث الموقع الجغرافي لناحية الشيوخ، وذلك بعد أن أعلنوا النفير العام بذريعة تقدم داعش، واستقدموا آلاف المقاتلين الكرد من جبال قنديل وهم ليسوا من السوريين.

كما قاموا في الفترة ذاتها باعتقال الشاب “لؤي عبد العزيز الحسين” البالغ من العمر ١٧ عاماً، من القامشلي –حارة طيء– وهو مدنيٌّ من عشيرة الغنامة الطائية، وتمّ سجنه في سجن الهلالية في القامشلي، ثم تمّ نقله لسجن مصنع الإسمنت المكتظ  بسجناء عرب وأكراد، في حين يتمّ تصفية العديد من المعتقلين بشكل متواتر. وفي آب الماضي قاموا بقتل فتاةٍ عمرها ١٧ عاماً، هي ابنة المواطن سعيد الشرمان من قرية زبيدة (مانية) قرب جزعة في جنوب الرد، تمّ قتلها برصاصة قناص من حزب العمال الكردستاني بحجة أنها اقتربت من خندقهم بمسافة تقل عن ١٥٠ متراً أثناء جمعها للقش.(سيتم لاحقاً نشر ملفٍّ خاصٍّ بالتهجير القسري).

في 21 أيلول 2014، قامت قوات الحماية الشعبيّة YPG  بتهجيرٍ قسريٍّ لأهالي قريتي الوضحة وتل صالحة في ريف الحسكة– رأس العين، وقامت بالإقدام على حرق المنازل في تلك القرى بشكلٍ عشوائيٍّ.

في 15 تموز  2014  قامت القوّات الكرديّة (YPG) التابعة لحزب الاتّحاد الديمقراطيّ (PYD) بتهجير القرى العربيّة في الريف الغربيّ لتلّ أبيض الواقعة تحت سيطرتها، وهي سبع قرى من ضمنها قريتا (بندرخان، حروب، الحريّة، الدناي، بئر حبش، أمّ الهوى، قرطل تحتاني)([24]) وهي قرى عربيّة يبلغ عدد سكّانها ما يقارب الألفي نسمة، وأمرتهم بإخلائها (حفاظاً على سلامتهم) وأمرت أفرادها بتسليم الأسلحة الفرديّة الخفيفة، قبل مغادرتهم لها، مع العلم أنّ أهل هذه القرى لم يقوموا بأيّ عملٍ عدائيٍّ ضدّ هذه القوّات ولم يشاركوا في أحداث تلّ أبيض المشار إليها سابقاً، لكن يبدو أنّ هذه هي الأوامر التي صدرت من قنديل معقل (حزب العمال الكردستاني PKK) الذي يعتبر حزب الاتحاد الديمقراطيّ النسخة السوريّة منه، ودعمَ هذه التخمينات تصريحات “آسيا عبد الله” الرئيسة المشتركة لحزب الاتحاد الديمقراطي(PYD) والتي قالت فيه بحسب صحيفة القدس العربي: “إن مَنْ لا يتقبّل سياسة حزب الاتّحاد الديمقراطيّ في إدارته الذاتيّة، لا مكان له في غرب كردستان (المدن الكرديّة في سورية)([25]) من هذه التصريحات يُفهم  بأنّ الأكراد المخالفين لنهج الحزب وسياسته لا مكان لهم في مناطق سيطرته، فكيف بالعرب الذين هم من قوميّة أخرى؟ فعمل التهجير هذا جاء لتصبح مناطق السيطرة كرديّةً خالصةً لا وجود فيها لقوميّاتٍ أخرى.

وطبعاً لأنّ أهل هذه القرى الآنفة الذكر هم عربٌ مسلمون ولا ينتمون لأقلّيّةٍ عرقيّةٍ أو دينيّةٍ أو سياسيّةٍ، لم يحفل أحدٌ بهذا الخبر ولم يُسمع عنه أيّ شيء في وسائل الإعلام، إلاّ من بعض الأصدقاء الأكراد الذين كتبوا على صفحاتهم الشخصيّة عمّا جرى كمواساة لجيرانهم وتعاطفاً مع مصابهم.

خطف وقتل واعتقال وتهجير للأكراد المخالفين لحزب PYD:

يمارس الجناح السوريُّ لحزب العمال والمعروف ب ”وحدات الحماية الشعبيّة الكرديّة” ضغوطاً كبيرة على المجتمع الكرديّ، ويجبر الأهالي على دفع الضرائب التي يعتبرها الأهالي بمنزلة ” الإتاوات” التي تفرض حتى على الخبز، وأقام حواجز عسكريّة على مداخل المدن ومخارجها، ويحاول الحزب فرض مفاهيمه والإقرار بأفعاله على جميع الأكراد بشتى السبل وتعريض الناس لابتزاز وسوء معاملة، فيقوم بسجن وملاحقة جميع من يعارضه من الناشطين والمنتمين لأحزب أخرى، وأحياناً تصل العقوبة إلى القتل العلنيّ، كما حصل مع أحد سكان “عفرين” الذي تمّ قتله واثنين من أبنائه و سحلهم في الشارع، ومن ثمّ طرد عائلاتهم والاستيلاء على ممتلكاتهم، ومطاردة المنتمين للأحزاب الكردية الأخرى، فقد نشر مصدرٌ إعلاميٌّ من حزب “آزادي” جناح مصطفى جمعة المناوئ لحزب الاتحاد الديمقراطيّ بداية العام الجاري، تقريراً يبيّن بالأرقام عدد الضحايا والهجمات التي قام بها ال”ـPYD”على أعضائه ومناصريه في منطقة عفرين وريفها، وذكر مصطفى جمعة سكرتير حزب “آزادي”،  بأن عدد معتقلي حزبه لدى الـ ”ب ي د” هو تسعة في عفرين فقط، ولم يتمّ الإفراج عنهم حتى تاريخ نشر التقرير، حتى بموجب مرسوم العفو الذي أصدره المجلس التشريعيّ التابع لحزب “الاتحاد الديمقراطي” وجاءت الأعداد وفق المصدر الإعلامي كما يلي([26]):

1-    وصل عدد المختطفين والمحتجزين في المقرات التابعة لـ ب ي د من رفاق حزب آزادي ومؤيديه خلال عام 2012 ولغاية نهاية عام 2013 إلى / 166/ مختطفاً ومحتجزاً من قبل القوة الأمنيّة والعسكريّة.

2-    وصل عدد الضحايا برصاص مسلّحي ب ي د إلى أربع ضحايا وكلهم من قرية برج عبدالو.

3-     وصل عدد الجرحى إلى أربعة؛ اثنين من برج عبدالو، واثنين من باسوطة.

4-    تمّ فصل أستاذين وإبعاد ثالثٍ من بلدة شران.

5-    تمّ سرقة سيارتين من قرية ديكمه طاش.

6-    تمّ الاستيلاء على بيت في قرية كوتانلي.

7-    تمّ اقتحام 39 بيتاً في برج عبدالو وباسوطة، وسرقة الأموال وكسر مختلف أنواع الأغراض وسرقة الكثير منها في آذار عام 2013 م.

8-    تمّ التهجم بالعصي والهراوات والسواطير أثناء التظاهرات على العشرات.

9-    تمّ نفي وملاحقة المئات إلى تركيا وإقليم كوردستان ومازالوا منفيين.

10-                     تم عقد العشرات من الاجتماعات الجماهيرية في ساحات القرى من قبل الـ “ب ي د ”، والتهجم بمختلف العبارات النابية وإطلاق التهم الباطلة على أعضاء ومؤيدي حزب آزادي.

وفي كلّ مناطق سيطرته يرتكب الحزب مختلف أنواع الانتهاكات ضد الأكراد، من سجن ونفي وتعذيب وتهديد ومصادرة أملاك، وفرض كلّ قوانينه بما فيها تلك التي تؤدي إلى هجرة الشباب من مثل قانون التجنيد الإجباري، إضافة إلى تجنيده عشرات الأطفال والقاصرين دون علمٍ أو إذن من أهاليهم، فقد تحدث الناشطون بداية العام الحالي عن الطفلة “فريزة وليد عمر” وهي تبلغ من العمر١٥سنة التي ذهبت بكامل إرادتها للتطوع مع الحزب في القتال بعد مشكلة مع أهلها، وبعد محاولات عديدة من الأهل لرؤيتها لم يسمح لهم بذلك، رغم تواجدها في معسكر “قرية جبنة” بريف عين العرب الغربي والذي لا يبعد سوى أمتارٍ قليلة عن قريتها، تروي السيدة “بروين” والدة فريزة إنها كانت تجلس لساعات على أبواب المعسكر، ولكن لا يُسمح لها برؤيتها في النهاية، بعد فترة من الزمن استطاعت “فريزة” الهروب من المعسكر مع مجموعة من الفتيات، وبعد اتصالها بوالدها الذي تعرض للتهديد من قيادة الحزب، عادت “فريزة” للمعسكر مجبرةً، ومنذ ذلك اليوم لا يوجد أي أخبار عن فريزة، وفريزة هي حالةٌ من مئات الحالات في المجتمع الكرديّ لتجنيد الأطفال وإجبار كل أسرة على دفع أحد أبنائها للدفاع عما يسمونه ”كردستان الغربية– روج آفا”.

 يقوم الحزب باعتقال الناشطين والمخالفين لرؤيته من الكرد، وتعريضهم لشتى أنواع التعذيب، يروي “أحمد أبو شيراز” الناشط من مدينة عين العرب تفاصيل سجنه بإحدى معتقلات الحزب، وطرق التعذيب وتهديده بتسليمه للنظام السوريّ في حال استمراره بنشر جرائم وانتهاكات الحزب، ويؤكد “أحمد” أن معتقلات الحزب تحوي أساليب التعذيب نفسها التي يستخدمها النظام السوريّ.

كما يقوم عناصر الحزب بإهانة الأهالي والتنكيل بهم علناً، فقد تحدث الأهالي عن مشاهدتهم للقيادي في ميليشيات حزب الاتحاد الديمقراطيPYD  المدعو: ”حسين كوجري” يستقل سيارة “جيب أودي” مع سيارات دفع رباعي مرافقة له بشكلٍ دائم، وأنه يعمل على تهجير أهالي مدينة رأس العين ممن لا يلتزمون بقانون التجنيد الإجباري، القاضي بتقديم كلّ أسرةٍ لشاب ينضم لقوات الحزب العسكرية، ومن لا يقبل بذلك يترك منزله عنوةً، كما تتمُّ ملاحقة الإعلاميين واعتقالهم وتعذيبهم لمنع خروج أي خبر يصور انتهاكاتهم، فمنذ نحو شهرين دهمت ميليشيات الحزب “منزل سكفان أمين” في المالكية (ديريك) الذي يعمل مصوراً لقناة “زاغروس” الفضائية واقتادته لجهةٍ مجهولة، وهو ليس أول ولا آخر إعلاميّ يتمّ اعتقاله من قبلهم.

وقد شهدت مناطق سيطرة الحزب هجرةً واسعة للسكان هرباً من بطش عناصر الحزب، ومن المعارك التي يفتعلها مع الآخرين، أو عند تركه السكان لمصيرهم أمام داعش وانشغاله بتهجير المدنيين العرب من قراهم، بعد قيام عناصر الحزب بحملات ترويع وتخويف للسكان من العناصر المتطرفة المسلحة التي ستهاجمهم، إضافة إلى التضييق الكبير على حياة الناس، وعن ظاهرة الهجرة من عين العرب (كوباني) إلى العراق وتركيا يتحدّث “عز الدين محمد” عضو المجلس الوطني الكردي سابقاً، عن سيطرة حزبٍ واحدٍ على كوباني قائلاً: (تُدار المدينة عسكرياً وأمنياً وقضائياً من قبل حزبٍ واحدٍ هو “حزب الاتحاد الديمقراطي ومؤسساته”، وهو الذي يحتكر السلاح والسلطة والقضاء ولا يقبل التشاركية أو الإدارة المشتركة، ومن ثمة كل الإيرادات، والغرامات أو الأتاوى تذهب إلى خزينة الاتحاد الديمقراطي)، وعن ظاهرة دفع الضريبة إلى الحزب، يقول: (سكان كوباني يدفعون أجورَ الإصلاح للجان الشعبية المرتبطة بالحزب، فإذا انقطعت أسلاك الكهرباء في حيٍّ ما فإن اللجان الشعبية تجمع الأموال من الناس وتقوم بالإصلاح، وغالباً ما تكون الأموال المجموعة أكثر من التكلفة، هذا بالإضافة إلى سيطرته على الجوانب المدنية والخدمية من خلال إيجاد تنظيماتٍ تابعة له بصفة مستقلة)، وفي موضوع الهجرة من كوباني يؤكد “جوان أحمد”: (أن الأسباب الرئيسة تتعلق بالخوف من التنظيمات الراديكالية في محيط المدينة، وتسلّط حزبٍ واحدٍ على السلطة في المدينة، إضافة إلى أسباب اقتصاديّةٍ تتعلق باحتياجات الناس وقضايا العمل).

وقد أفاد الناشطون أنه بعد أن قامت ”داعش” بطرد عشرات العائلات من الكرد السوريين من القرى والمدن والبلدات في ريف الرقة، وأجبرت أهالي قرية “تل أخضر” التي تقع غربي تل أبيض، ويبلغ عددهم 2000 نسمة، على الرحيل من منازلهم، وتمّ اعتقال كلّ من رفض الخروج، وقد منعهم مسلحو حزب العمال الكردستاني ممثلاً ب الـ PYD من الدخول إلى مدينة عين العرب ( كوباني)، بذريعة أنهم كانوا من مناصري الجيش الحر، معرضين حياة آلاف المدنيين الكرد للخطر.

ميليشيات حزب PYD  و مجزرة في عامودا

قد تكون مجزرة عامودا التجسيد الأوضح لأفعال ميليشيات PYD  (نسخة حزب العمال الكردستاني) في مصادرته لرأي الأكراد وعمالته للنظام السوريّ.

لم تكفَّ مدينة عامودا عن التظاهر السلميّ على الرغم من كلّ محاولات عناصر الحزب قمعها، فقد اعتقل مسلحو التنظيم ناشطين مدنيين وخطف بعضهم مع حدوث تصفيات جسدية لقياداتٍ حزبية من مختلف الأحزاب الكردية السوريّة، وفي منتصف شهر حزيران عام 2013م اعتقلت عناصر الحزب ثلاثة أشخاص من بلدة عامودا، وتلت الاعتقال اعتصامات أهلية طالبت الحزب بإطلاق سراحهم مع حملة إضراب عن الطعام شارك فيها شبان وشابات نصبوا خيمة واعتصموا بها، استمرت أكثر من عشرة أيام، إلى أن أطلق أحد المعتقلين الذي وقفَ وسط حشدٍ من المتظاهرين في شارع عامودا الرئيسي، وكشف للجميع عن تفاصيل الاعتقال وسلوك محققي الـحزب معه، إضافة إلى مسلحين تابعين للمخابرات العسكرية السورية أثناء اعتقاله، خرجت مساء 27 حزيران 2013م مظاهرةٌ كبيرة على وقع شعارات تهتف للحرية وأحرار عامودا، تمت مواجهة المتظاهرين بطلقات من رشاشات نصبت على سيارات تابعة لعناصر حزب العمال الكردستاني  الذين قُدِّرت أعدادهم بثلاثة آلاف مسلح، والذين  اقتحموا المدينة بشكل وحشي ومثير للرعب، مما أدى إلى سقوط سبع ضحايا وعددٍ كبير من الجرحى مع فرض حصارٍ وانتشارٍ كبيرٍ للمسلحين، وحملة اعتقالات كبيرة طالت أكثر من مئة شخصٍ؛ غالبيتهم ناشطون في حزب “يكيتي”، وتمّ حرق مكاتب حزبي “يكيتي وآزادي”، وفرض حظر للتجول، وانتشر القنّاصة على منارة الجامع الكبير وسطوح المدارس والمباني الحكومية وبعض منازل المخبرين وموالي النظام، ومُنع وصول الأطباء لإسعاف الجرحى، وهوجم طاقم مشفى محليٍّ كان قد عالج بعضهم، كما مُنع خروج أكثر من عشرة أشخاص لتشييع الضحايا ودفنهم، من دون إذن عناصر الحزب، وتحدث الناشطون عن تعرض المعتقلين للتعذيب الشديد داخل معتقلات وسجون في القامشلي (سجن هيمو) والمالكية (ديريك)، وبعد بقاء قوات الحزب في حالة حصار للمدينة ومنع الأهالي من تأبين أبنائهم الضحايا وتم ّدفنهم بشكلٍ فرديٍّ بقوة السلاح، وعقب المجزرة صرّح صالح مسلم لجريدة الحياة في عددها الصادر بتاريخ 30 حزيران 2013م  تصريحاً فيه كثيرٌ من المغالطة والتضليل والتلفيق: (إن قوات الحماية الشعبية التابعة لـ مجلس غرب كردستان، فرضت حظراً للتجول على مدينة عامودا في الحسكة في شمال شرقِ البلاد لمنع مقاتلي “اللواء 313″ من السيطرة عليها)، واتهم مسلم بعض الأكراد ولاسيّما جماعة من حزب “يكيتي” بتضخيم الموضوع للتحريض ضد “الاتحاد الديموقراطي”. (سنتحدث لاحقاً بالتفصيل عن توثيق المجزرة وأسماء الضحايا)

سرقة القطن والحبوب والثروات النفطية

يقول ناشطو مدينة الحسكة من العرب والكرد: إن حزب العمال الكردستاني ممثلاً بمؤسساته مختلفة التسميات، هو الجهة الوحيدة التي تبيع القطن والقمح في المنطقة لسيطرته على الصوامع والمحلجة وتهريبها من الحسكة، ويتصرف بالمحصول لشراء السلاح ودعم قواته بتنسيق كاملٍ مع النظام، كما أفاد الناشطون بسرقة عناصر الحزب لمقرِّ إطفائية الحسكة مثلما سرقوا سابقاً مركز إكثار البذار والمحلجة والمشفى الوطني ومؤسسة المياه، وتحدث الناشطون وشهود العيان، عن أن مسلحين من الحزب شوهدوا مراراً وهم يسيّرون عدداً كبيراً من الشاحنات المحملة بـ”بالات” من القطن المحلوج إلى مدن الحسكة الشمالية على الحدود التركية، ويقوم الحزب ببيع قاطرات القطن المحلوج منذ نهاية أيلول/سبتمبر من العام الماضي –حسب تقارير إعلامية عدة-  بعد نقلها من محلج الحسكة في حي “مشيرفة” إلى مدن شمال الحسكة ولاسيّما رأس العين، حيث أقام مركزاً لبيع القطن للتجار القادمين من حلب والرقة، إضافة إلى المهربين في قرية “تل بيدر” شرق رأس العين بـ16كم، هذا إضافة إلى سيطرتهم على معبر اليعربية (تل كوجر) وما يدره من عائداتٍ ضخمة يومياً، كما سيطروا على معمل لإنتاج الإسمنت يعتبر من أكبر معامل إنتاج الإسمنت في الشرق الأوسط، والذي تعود ملكيته إلى الدولة السورية وعددٍ من المستثمرين العرب والأجانب، والذي يُقدر إنتاجه بمئات ملايين الدولارات، إضافة للسيطرة على مصادر الغاز وبعض آبار النفط التي يتبادلون فيها المنافع مع داعش والنظام، وفرض الضرائب والإتاوات على الناس، وجمع مبالغ ماليةٍ ضخمةٍ من استغلال مقدرات المنطقة بكل مواردها التي باتت تحت سيطرتهم، فقد فرضوا ضريبة على حركة النقل بين المناطق، وعلى إدخال السلع ، ومختلف الأعمال، إضافة لتحكمهم بمحطات ضخ النفط والغاز وشبكة توليد الكهرباء، كما سيطروا على فندق هدايا في القامشلي، والفندق هو ملك لعائلة هدايا السريانية المهاجرة التي تعيش الآن في كاليفورنيا، ومغلق بسبب الخلاف بين الورثة، قامت قوات حزب العمال الكردستاني باقتحامه منذ أكثر من عام، وكسر أقفاله واتخاذه مقراً لها، ولم تستجب لمطالبات وكلاء المالكين الأصليين بالانسحاب، وأبقوا على وجودهم داخل المقر ووجود مظاهر مسلحة أمامه، و قُتِل عددٌ من عناصرهم بينهم امرأة – ابنة أحد الشعراء وهو مقاتل أيضاً- في تفجير أمام الفندق وهم جميعاً عناصر مسلحة تمتهن القنص وقتل المارة أمام الفندق، فجعلوا منهم إعلامياً ضحايا مدنيين، إضافة إلى سيطرتهم على المجمع البيطري الذي يضم معهد البيطرة، إذ يقول الناشطون إن “نظام الأسد قام بتسليم المؤسسات والمراكز الهامّة في محافظة الحسكة إلى “حزب الاتحاد الديمقراطي”، لقاء الخدمات التي يقدمها الحزب إلى النظام في تصدّيه للثوار، ومنها المجمع البيطري التابع لمديرية الزراعة في الحسكة، وتحويله إلى منطقة عسكرية مغلقة”، إضافة لاختراقهم المتكرر للحرم الجامعيّ عند كلية الزراعة قرب الناصرة وسرقته.

توثيق انتهاكات الميليشيات الكردية  في بلدة تل تمر

في شهر نيسان 2013م تقدمت قوات الحماية الشعبية الكردية YPG باتجاه تل تمر وحاولت السيطرة على قرى عربية يسكنها أفراد من قبيلة الشرابيين، وقامت بعمليات حرق للمنازل وقُتل أثناء الاشتباكات أفرادٌ من الطرفين، وبررت قوات الحماية الكردية عملياتها بأنها دفاعيةٌ وليست هجوميّةً ضدَّ عناصر بعثيين من عشيرة الشرابيين على حد وصف صالح مسلم([27])، وغطت القناة التابعة لحزب العمال الكردستاني تلك الأحداث آنذاك واصفةً العشائر العربية (بالمرتزقة العربان، البعثية.. الخ)، في7 أيار أصدرت قوات الحماية الشعبية بياناً اعتبرت فيه بأن الهجوم بدأ ممن سموهم “مرتزقة من عشيرة الشرابيين” على دورية لهم في قرية عين العبد مما استدعى قوات الحماية الكردية الدفاع عن نفسها، وأضافت بأن جبهة النصرة الإرهابية ساندت هؤلاء المرتزقة في هجماتهم([28])، علماً أن عين العبد قريةٌ لا يسكنها سوى قبيلة الشرابيين، وتمّ الاعتداء عليها من قبل قوات الحماية الكردية وتهجير أهلها وكذلك قرية الأغيبش.

شهادة مصورة لإحدى النساء في تل تمر

الرابط التالي تقرير عن الأحداث، ويتضمن شهادة إحدى النساء من ريف بلدة تل تمر بعد أن أجبروا على النزوح والسكن في مدرسة في البلدة:

http://www.youtube.com/watch?v=uKZYe_DdOjY

عبد الكريم علي الصالح

محمود حزوم

طه سيد وطبان

محمد سالم الهاجر

أحمد علي الجدوع

وشابان من القومية الآشورية أحدهم يدعى نبيل.

 

بعد تجدد الاشتباكات ثلاث مرات، وقتل عددٍ من المدنيين، واختطاف العشرات من الطرفين، تمَّ عقد مصالحةٍ بتدخل أطرافٍ عديدة ومنها النظام، ومفتي الحسكة وغيرهم، وتمّ توقيع اتفاق مصالحة([29]) لم تتم الإشارة إلى أنّ أعضاء هذه العشيرة إرهابيون كما كان حزب الاتحاد الديمقراطي يدّعي عند تبريره  لمعاركه وتوسعه باتجاه تل تمر.

الأبعد من ذلك أيضاً، بأن من كان يتمّ وصفهم بالإرهابيين والبعثيين في شهر نيسان، أعلنت وحدات حماية الشعب لانضمامهم لصفوفها في بيانٍ رسميٍّ، للاطلاع عليه انظر الحاشية([30]).

توثيق انتهاكات الميليشيات الكردية  في بلدة تل براك

في ناحية تل براك (40 كم شرق الحسكة) لم يكن الحال أفضل قط، على العكس تماماً، فقد كانت هناك عمليات قتل لمدنيين وحرق منازل على يد قوات حماية الشعبYPG  عند دخولهم تل براك وبعض القرى المحيطة بها([31])، وسجلت انتهاكات في كلٍّ من القرى التالية ( سميحان، دفي، عكر، تل فرس)، كان ذلك في ليلة 22 شباط وصباح يوم 23 شباط 2014م. قامت عدة منظماتٍ لحقوق الإنسان بتوثيق المجزرة (راجع الهامش)

مجزرة تل براك بحق المدنيين

مجزرة تل براك هي مجزرةٌ بكلّ المقاييس، توفرت فيها جميع أركان و أوصاف المجزرة، قتل مدنيين عزل، عمليات حرق لبعضهم، تشويه بعض الجثث. تمّ اعتقال مئات المدنيين في يوم الجريمة، وتمّ توثيق أسمائهم جميعاً وتسجيل شهادات لبعضهم لعرضها على لجانٍ حقوقيةٍ عالمية تضمن محاسبة المجرمين وتقديمهم للعدالة وفق ما نصت عليه المواثيق الدولية.

من أسماء الضحايا التي تمّ توثيقها([32]) :

العائلة الأولى: عائلة الحلو (حمد خليف الحلو وأبناؤه وابن أخيه ) عشيرة البوخطاب- فخذ السويفات

حمد خليف الحلو ( رب الأسرة 75 عاماً)
سعد حمد الحلو
راغب حمد الحلو
علي حمد الحلو
خضر الحلو

العائلة الثانية : عائلة العزاوي ( قرية عكر – قبيلة الجبور – عشيرة البوخطاب – فخذ البري)
عدنان رمضان العزاوي
ابن حسين العزاوي
العائلة الثالثة: عائلة العلو ( إعدام أخوة ميدانياً)
إبراهيم العلو
ياسر العلو
عبد العلو
العائلة الرابعة: عائلة عبد الله الخليف ( إعدام ميداني)
أحمد صالح عبد الله الخليف
علي صالح عبد الله الخليف
العائلة الخامسة: عائلة العواد (تل براك، قبيلة الجبور، فخذ السويفات )
خالد العواد
زوجة خالد العواد
شقيقة خالد العواد
العائلة السادسة: عائلة العايش (قرية تل الفرس، قبيلة الجبور، عشيرة البوخطاب، فخذ البري)
أحمد البكر العايش
صالح العايش
عايش العلي العايش
العائلة السابعة: المرفوع (تل براك، قبيلة الجبور، عشيرة البوخطاب فخذ السويفات)
حميد المرفوع (من ذوي الاحتياجات الخاصة يمشي على عكازات)
العائلة الثامنة: الفرحان ( قرية الصالحية: قبيلة الجبور، عشيرة البوخطاب، فخذ السويفات)
عباس الفرحان ( رجل كبير وهو مختار الصالحية)
العائلة التاسعة: العبيد ( تل براك، قبيلة الجبور، عشيرة البوخطاب، فخذ محمد عامر)
أبناء صالح العبيد ( رئيس المجمع التربوي في تل براك ) وهم:

أمجد صالح العبيد

أحمد صالح العبيد
العائلة العاشرة: التمي (قبيلة جحيش – تل براك)
عدنان التمي وزوجته
العائلة الحادية عشر: عائلة علي الغويب

أسماء أخرى للضحايا

محمد خلف

عبد الغفور الحمزة

يوسف البحر- تل براك – عشيرة الجحيش

عبد الرحمن محمد التمي- تل براك – قبيلة الشرابيين – عشيرة البومحمد- فخذ الهامان

شقيق المحامي عبد الرحمن المحمد وابن شقيقه – قرية عكر – الجبور البو خطاب – البري.

مطيران الصبحاوي وابنه – قرية تل الفرس
توثيق انتهاكات الميليشيات الكردية  في بلدة المناجير 

في نهاية شهر كانون الثاني 2014م، قامت قوات حماية الشعب الكرديّ بمجموعة من الانتهاكات في بلدة المناجير، بلدة المناجير تضم نحو 700 منزلٍ، من عشائرَ عربيّةٍ عدة مثل (بقارة، حرب، شرابيين، بني سبعة، عدوان)، تقع تحت سيطرة ما يسمى قوات الحماية الكردية التابعة لحزب العمال الكردستاني، وقد بدأت الاشتباكات عندما حاولت كتائب المعارضة المتمركزة في بلدة عالية التقدم باتجاه بلدة المناجير فقتل خلال الساعات الأولى شابٌّ مسيحيٌّ من المقاتلين المقنعين المنضوين في صفوف حزب العمال الكردستاني.

استمرار الاشتباكات دفع بأهالي البلدة المدنيين إلى إخلاء البلدة تماماً من ساكنيها حفاظاً على أرواحهم، وبقيت قوات حزب العمال الكردستاني وحدها في البلدة، وعندما لم تتمكن كتائب المعارضة من اقتحام البلدة عادت إلى قواعدها في قرية عالية القريبة من المناجير.

قام حزب العمال الكردستاني باستغلال خلوِّ البلدة تماماً من سكانها أثناء الاشتباكات فقاموا باقتحام المنازل وتكسير الأقفال والدخول لمعظم المنازل، وقاموا بعمليات سرقةٍ ونهبٍ للمنازل وتكسير كلّ ما بقي ولم يُنهَب، حيث تمّ توثيق الانتهاكات التالية:

1- عبد الجمعة، تمَّ تكسير منزله وسرقة مبلغ 500 ألف ليرة سورية.

2- عدنان الذياب من قبيلة البقارة، تم تدمير منزله بواسطة (تريكس).

3- محمد الخلوف، نهب المنزل بكل محتوياته وتدمير ما بقي من أبواب وشبابيك وأسلاك كهربائية وأنوار.

4- محمد السالم، تمّ سرقة ذهب صيغة نسائية من منزله.

5- عبد السلام العمو، تم سرقة ميكرو باص منه (فان).

6- عبد الله المحمد العزو العمو، تم سرقة دراجة نارية منه + بندقية صيد.

7- عزو الحمدو، تم سرقة 46 ألف ليرة سورية من منزله + بندقية صيد.

8- عيسى الأحمد السعدون لاجئ من رأس العين تم سرقة سيارته هوندا شحن بيضاء موديل 2010
9- سلطان الحسن الناصر، تم تحطيم منزله وسرقته.

10- عزيز العبر (حرباوي) تهديم المحلات العائدة له (بتريكس).

11- علو الزغير، تمّ استيطان منزله من قبل قوات الحماية الكردية.

12- محمد السالم، طرد من منزله واستوطن فيه الحزب.

13- حسين حميد العمو، حرق المنزل.

تم اعتقال العشرات، عُرف منهم المدرس أحمد الحمدو واثنان من أولاد أخوته والسيد محمد عويد البرهو وآخرون.

 توثيق انتهاكات الميليشيات الإثنية المتطرفة  في ريف تل حميس

بتاريخ ١/آذار /٢٠١٤ أقدمت قوات حزب الاتحاد الديمقراطي على الهجوم على عدة قرى عربية في ريف تل حميس تم خلالها عمليات حرقٍ ونهبٍ للبيوت، وقد تمّ توثيق البيوت التي تعرضت للحرق في قرية الرحية الصغيرة، ويمكن مراجعة توثيق المنازل المحروقة والمهجر سكانها كلّهم على الرابط الموجود في الحاشية.([33])

أثناء محاولة أهالي القرى إخلاءها، تعرض بعضهم لإطلاق نارٍ مباشر من قوات وحدات الحماية الكردية، وقد تمّ توثيق الإصابات التالية:

تم توثيق إصابات المدنيين التالية أسماؤهم بنيران قوات حزب الاتحاد الديمقراطي أثناء محاولات النزوح :

مريم محمد العطيه 17 سنة إصابة في الأقدام.

عدنان محمد العطيه 15 سنة أصيب مع شقيقته في القدم أيضاً أثناء محاولة الهروب.

شاهة يوسف العبدلله، أرملة توفي عنها زوجها أم لثمانية أطفال ( ٥ إناث و ٣ ذكور ) تم استهدافها بكتفها و عمرها 40 عاماً.

حورية محمد الداوود، العمر ٢١ سنة إصابة في كتفيها وساقها أثناء محاولة الهروب.

مريم عطية الحسن إصابه بصدرها وطلقتان بيدها، العمر 45 سنةً أصيبت أثناء محاولة خروجها من القرية.

جرائم وحوادث أخرى ارتكبتها ميليشيات تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطيّ بحقّ العرب في المحافظة

من الأسماء التي تمّ توثيقها من العرب في محافظة الحسكة والتي اعتقلتهم إحدى “قوات” حزب الاتحاد الديمقراطي وقد يكون تمّ إطلاق سراحهم ولا يعني إدراج أسمائهم بأنهم لا يزالون رهن الاعتقال:

  1. فواز أحمد السلطان 50 عاماً من قرية المطلة (لعداوة شخصية مع أحد قيادات قوات الأسايش التابعة لحزب العمال الكردستاني واسمه محمد صالح نعمة في رأس العين (
  2. السيد إبراهيم السليم من القحطانية وعمره يتجاوز الخمسين، ومعروف بأنه الأب الروحي للثورة في القحطانية (قبور البيض)
  3. المهندس عايد الحمادي اعتقل في ٢٠١٣/٧/١٥من القحطانية
  4. المهندس رياض الفروان (من درعا يعمل في حقول النفط) اعتقل في ٢٠١٣/٧/٢٣
  5. المهندس أيمن الحريري اعتقل في ٢٠١٣/٧/٢٣
  6. الأستاذ محمود الذياب
  7. من مدينة الحسكة حرق منزل جمعة الحسون ومنزل ابن عمه، واعتقال والده المسن، ومصادرة سيارتين سياحيتين خاصتين.
  8. تمّ اعتقال الدكتور علي العلي من رميلان مرتين، مكث في المرة الثانية ثلاثة أشهر دون تهمة واضحة.
  9. في 30 تشرين الأول (أكتوبر) 2013 يعتقل حزب الاتحاد الديمقراطي 4 نساء في منطقة اليعربية.
  10. في تموز 2013 اعتقل المعارض والحقوقي زكي زعال العلي من منزله في رميلان مساءً دون توجيه تهمة واستمر اعتقاله أكثر من ثلاثة شهور، ومعروف السيد زكي بمواقفه ضد النظام وهو تحت الإقامة الجبرية حالياً.
  11. اعتقلت قوات حزب الاتحاد الديمقراطيّ في الشهر نفسه السيد مرشد الهدل وأحد أولاده.
  12. المدرّس رياض الأحمد من أبناء ناحية اليعربية والمقيم في بلدة معبدة.
  13. الدكتور هاني الأحمد طبيب أسنان من بلدة معبدة.
  14. الدكتور حسين الإبراهيم الحنوري طبيب أسنان من بلدة معبدة.

اعتقال بعض المدنيين في ناحية القحطانية:

في شهر تموز سنة 2013 قامت ميليشيات وحدات الحماية الكردية باعتقال الأشخاص التالية أسماؤهم:

  1. إبراهيم السليم
  2. عبد الله الدكو
  3. مازن الهلو
  4. كاسر الحميد “شيخ كبير بالعمر.
  • قامت قوات حزب الاتحاد الديمقراطي بحرق منازل مدنيين في قرية أم الروس قرب تل براك أيضاً وتهجير سكانها.
  • قامت قوات حزب الاتحاد الديمقراطيّ أثناء تواجد قواتها في قرية أبو توينة قرب تل حميس بحرق ثلاثة منازل تعود لعائلة الغنام وتهجير سكانها.
  • قامت قوات حزب الاتحاد الديمقراطي بسرقة ذهب ونقود من بيت سليم الكسار في قرية أبو توينة، وتفتيش المنازل الأخرى وسرقة محتوياتها وما يمكن حمله.
  • بتاريخ 7/11/2013 قامت قوات حزب الاتحاد الديمقراطيّ باعتقال ما يقارب 60 شخصاً في رأس العين تمّ توثيق الأسماء التالية منها :

1-    خلف الساير (مدرس لغة عربية(

2-    المحامي ماجد الساير

3-    محمد شكري (مدير مدرسة(

4-    عبدالله الكريط (طبيب(

5-    عبد العزيز محمد العكلة (صيدلاني). ويذكر أن هؤلاء جميعاً كانوا ضمن جمعية خيرية اسمها جمعية الأيادي البيضاء.

  • في 26/7/2013 قامت قوات حزب الاتحاد الديمقراطي باعتقال عددٍ من المدنيين ومن الناشطين السياسيين العرب؛ وكان بينهم كلٌّ من أعضاء الجبهة الوطنيّة الموحدة :

6-    المحامي محمد الخضير (أطلق سراحه لاحقاً(.

7-    الأستاذ حسام علي مسؤول المكتب الإعلامي في مدينة الحسكة.

8-    السيد ساهر العلاوي عضو الجبهة الوطنيّة الموحدة.

9-    الناشط الصيدلاني علي العلي.

10-  المهندس رائد الحناوي.

11-  السيد عايد الحماده (أطلق سراحه لاحقاً).

12-  السيد مرشد عطو الهدل.

13-  السيد فصال عبيد الحسين)عضو هيئة التنسيق(

14-  ثلاثة أشخاص من قرية الحنوة الكبيرة (من عائلة الفيحان)

مجزرة قرية الأغيبش – ريف تل تمر

في شهر تشرين الثاني 2013 دخلت سيارات حزب الاتحاد الديمقراطي إلى قرية الأغيبش العربية (ريف تل تمر)  محملة بالدوشكا لتطلق الرصاص بشكلٍ عشوائيٍّ أدت إلى مقتل كلٍّ من:

  1. سامر علي عبيد /17سنة/
  2. سلمان علي الجبوري /21 سنة/
  3. فرحان حسن الواوي /24سنة/
  4. عدنان علي الصالح /21 سنة/
  5. علي الدرويش /54سنة/
  6. حسين علي الدرويش /25 سنة/
  7. إبراهيم فواز الحنيش /22 سنة/

بدأت بعدها مرحلة حرق وتجريف بيوت المدنيين ومن بين أسماء أصحاب البيوت التي تمّ توثيقها من قبل الناشطين الميدانيين:

 

1-    سليمان الحمدي

2-    فرحان المطلق

3-    دحام حميد دخيل

4-    محمد أمين عسكر

5-    هلال الحمد

6-    صالح محمد الملحم

7-    عبد محمد الملحم

8-    حسين الشحاذة

9-    حميد محمد الملحم

10-                       حواس عباس حمود

11-                       فرحان حميد الثامر

12-                       خلف جساوي

13-                       عواد محمد السلطان

14-                       فرحان حويج

15-                       سالم الحسين

16-                       حسين العلي

17-                       خليل الشبك

18-                       وليد المحل

19-                       شاهر العلي

20-                       جميل المحل

21-                       حمدي العلي

22-                       مهيدي الهمش

23-                       صبحي الإبراهيم

24-                       حسن الواوي

25-                       صبح علي النجم

26-                       علي الحرباوي ،

27-                       خضر العسكر

 

104 معتقلون عرب في بلدة القحطانية في يوم واحد 

قامت قواتٌ تابعة لحزب العمال الكردستاني فجر يوم 8 نيسان 2014 بتطويق الأحياء العربية في بلدة القحطانية، مستخدمة بذلك سيارات الدفع الرباعي المجهزة بأسلحة متوسطة، ونشرت بعض القناصة على أسطح المنازل، واقتحمت منازل المدنيين في الأحياء بشكلٍ عشوائيٍّ، وبلغ محصلة عدد المعتقلين  على يد قوات حزب الاتحاد الديمقراطي في ذلك اليوم (104) معتقلين من المكون العربي، من بينهم محامٍ واحدٌ و(14) مدرساً و(3) مهندسين و(4) موظفين إضافة إلى 13 شخصاً أعمارهم تزيد على (60 عاماً(
وفيما يلي قائمة تفصيلية بأسماء المعتقلين :

1-    سعود العباس السعران (مدير مدرسة عائشة سابقاً) عمره 70 سنة

2-    جميل العباس السعران

3-    فصال السعران

4-    رائد الحناوي (مهندس زراعي(

5-    محمود الحناوي 69 سنة

6-    حسان الحناوي

7-    حسين الحناوي

8-    الأستاذ محمد العاجل 65 سنة

9-    مصعب محمد العاجل

10-                       أحمد الحمود العلي 70سنة

11-                       زهير أحمد العلي (مدرس لغة عربية(

12-                       ياسر أحمد العلي (مدرس تاريخ(

13-                       ثامر أحمد العلي ( مدرس لغة إنكليزية(

14-                       أحمد الحسين 63 سنة

15-                       مرعي الحبيب عمره 61 سنة (متقاعد من المجمع التربوي(

16-                       أحمد مرعي الحبيب

17-                       عدنان ملا الحربي (تاجر مواد زراعية(

18-                       عملو الحسين 70 سنة

19-                       مروان عملو الحسين (مدرس تربية(

20-                       عمار عملو الحسين (مهندس زراعي(

21-                       شفيق عملو الحسين (مدرس(

22-                       مازن عملو الحسين (فني حفر في حقول رميلان(

23-                       محمد خير عملو الحسين

24-                       فصال الحسين وأخوانه (موظف في دائرة الحبوب(

25-                       الحاج عبيد العلاوي الزبيدي 70 سنة

26-                       أحمد الورو ( مدرس رياضيات(

27-                       هلال النايف

28-                       محمد النايف

29-                       سليمان الحسنة

30-                       صابر محمود الحجي

31-                       محمد الجمو

32-                       خالد حسين الحبيب

33-                       المحامي موسى الرجيب وأولاده

34-                       فيصل الثرثار (مدرس(

35-                       سليمان الحسنة (مدير المجمع التربوي) عمره 60 سنة

36-                       محمد الحسين (مدرس(

37-                       محمد صالح جنيد

38-                       حسن صالح جنيد

39-                       محمود عبد الواحد وحيد

40-                       برجس العلي الجربوع ( مدرس(

41-                       عبود برجس الجربوع

42-                       حكمت الحبيب

43-                       سعود العباس

44-                       جمعة المحمود

45-                       سلمان المطر (مهندس زراعي(

46-                       قصي المطر

47-                       أحمد المطر

48-                       محمود العصلي

49-                       وائل محمود العصلي

50-                       عبد الله الخلف

51-                       ماجد العلي اليساري

52-                       عدنان العلي اليساري

53-                       محمود الشيخاني العمر 65 عاماً والد لشهيدين وصاحب فرن (تم مصادرة الفرن(

54-                       سليمان حسين القرمول

55-                       محمد الصلال

56-                       عباس الصلال وأولاده

57-                       علي ورو الحبيب

58-                       المختار أحمد عباس الكعود الزبيدي 70 سنة

59-                       محمد أحمد الكعود الزبيدي

60-                       كهلان أحمد الكعود الزبيدي

61-                       مصعب أحمد الكعود الزبيدي

62-                       حميدي حسن الحربي عمره 67 سنة

63-                       نوفل حسين العودة

64-                       فادي الهلو

65-                       مالك الهلو

66-                       زهير عبدالله الحنش الحسين (حلاق(

67-                       محمد عبدالله الحنش الحسين

68-                       ناصر أحمد السالم

69-                       عبدالله المحمد

70-                       حسام يوسف التربة

71-                       حكمت خليل البرهي

72-                       جمعة الجربوع

73-                       أبو أحمد الديري (طبيب أعشاب(

74-                       عدنان أحمد الرميض (مدرس(

75-                       محمد البطو

76-                       محمد الصيجاني

77-                       علي محمد الصيجاني

78-                       سليمان المحمد

79-                       أبو ماجد (شرطي متقاعد) عمره 58 سنة

80-                       ماجد بن أبي ماجد الشرطي

81-                       علاء الدين بن أبي ماجد الشرطي

82-                       توفيق أحمد الثلاج

83-                       مطوري البادي

84-                       عباس البادي

85-                       أيمن البادي

86-                       جمعة الجربوع

87-                       أحمد الحسين الحميد

88-                       علوان فيصل المحمد

89-                       حسام يوسف التربة

90-                       ياسر المطوري وأولاده

91-                       مجموعة من عائلة العباوي

92-                       مجموعة من عائلة الهلو

93-                       الطفل حمودي عليوي الزبيدي 9 سنوات (تم الإفراج عنه) في 10/4/2014

94-                       الطفل سامي الزبيدي عمره 14 سنة (تم الإفراج عنه) في 13/12/2014

95-                       ساهر تبان العلاوي ( تم الإفراج عنه) في 13/12/2014

96-                       الحاج محمد جمو الحساوي 75 عاماً (تم الإفراج عنه) في 13/12/2014

97-                       ماهر محمد الحساوي ( تم الإفراج عنه) في 13/12/2014
دحام الجوالي (تم الإفراج عنهم) في 13/12/2014

98-                       بشار دحام الجوالي 20 سنة (تم الإفراج عنه) في 13/12/2014

99-                       بسام دحام الجوالي 22 سنة (تم الإفراج عنه) في 13/12/2014

100-                  حسين علي المياح ( تم الإفراج عنه في 13/12/2014)

101-                  حماد النزال (تم الإفراج عنه) في 13/12/2014

102-                  محمد حماد النزال (تم الإفراج عنه) في 13/12/2014

103-                  عماد العملو (كلية تربية مدرس في تل برهم) (تم الإفراج عنه ) في 13/12/2014

عمليات التهجير القسري لعشرات العائلات في مدينة في رأس العين

أقدم حزب الاتحاد الديمقراطي PYD  والميليشيات التابعة له في شهري نيسان وأيار 2014 بتهجير عشرات العائلات من مختلف المكونات في رأس العين، العربية والكردية والتركمانية والسريانية والشيشانية. وكانت الذريعة هي التعاون مع الجيش الحر، وقد قام الناشطون الميدانيون بتوثيق أسماء العائلات التالية:

العائلات الكردية

يلماز إبراهيم باشا، محمد رشاد إبراهيم باشا، محمود بنّي، عيسى بنّي.


العائلات الشيشانية :

 

  1. شمس الدين مولود .
  2. عبد العزيز العيسى ( الدعبو)
  3. عبد القادر العيسى (الدعبو)
  4. طلال باقي
  5. حامد باقي
  6. وليد مرتز
  7. خالد عزت بيك
  8. قيس قريش
  9. رضوان موسى الجندر
  10. فؤاد الرزة
  11. شمس الدين مالك (حرق المنزل)
  12. نايف برهاوي (حرق المنزل)
  13. مزرعة عائلة حامد
  14. كوسا
  15. عامر الصالح
  16. صالح الصالح
  17. سمية الصالح ( عهد النور)
  18. عبد العزيز الخلف ” أحمد كان ” (حرق المنزل)
  19. عسان زرزور
  20. حسان زرزور
  21. محمد جدعان
  22.  إسماعيل جدعان
  23. علي جدعان
  24. خليل جدعان
  25. عز الدين جدعان
  26. جدعان الجدعان
  27. جمادي الجدعان
  28. أحمد جدعان
  29. سليمان جدعان
  30. مخلف السعيد
  31. صدام الحلو
  32. حمادي الحلو
  33. محمد الحلو
  34. صالح الرفان
  35. إبراهيم الفرمان
  36. حمادي الحسين العدواني من قرية عين حصان + أخوانه الخمسة (نهب منازلهم )
  37. ناصر سبع الخلف
  38. ثامر سبع الخلف
  39. أبو ماجد من دويرة (نهب منزله)
  40. عائلة العجور بقرية مجيبرة وهم ما يقارب 25 منزلاً (مصادرة سيارات وآليات زراعية وأراضيهم ومنازلهم)
  41. عائلة الكاطع يتألفون من 30 بيتاً تقريباً في قرية كاطوف انتهاكات شملت سرقات ومصادرة أملاكٍ وآلياتٍ ومنازلَ وأراضٍ بحدود 1500 دونم .
  42. فيصل المبارك أبو عبدالله قتل في رأس العين ونهبوا منزل أهله الكائن في تل حلف وطردوهم
  43. حماد عبيد الخليل
  44. حبيب عبيد الخليل
  45. طلاع عبيد الخليل
  46. خالد عبيد الخليل
  47. حمدو عبيد الخليل وكلّ عائلته (نهب منزله في رأس العين والاستيلاء على مشروعه الزراعي 600 دونم وتركتور زيتي وجيب B m w ونهب منزله بالقرية.
  48. مهند عبيد الخليل مصادرة منزلين له في رأس العين.
  49. رامي عبيد الخليل مصادرة منزله في رأس العين.
  50. بادي عبيد الخليل (الاستيلاء أيضاً على منازلهم في قرية تل حرمل ومشروعهم 700 دونم وسياراتهم وآلياتهم الزراعية)
  51. سليمان
  52. حسكو الجدعان عقاراته تقدر 250 مليون ليرة سورية مع مشاريعه الزراعية
  53. زياد ملكي
  54.  نعيم ملكي
  55. مصطفى رمانة
  56. خديجة رمانة
  57. خالد رمانة
  58. علاء صبحي عواد
  59. فاضل حميد عواد
  60. فاضل محمد تمر خان
  61. محمد حسكو
  62. أولاد فرحان محماد
  63. ماهر دياب
  64. علي دياب
  65. ياسر دياب
  66. أربعة منازل ل عبدالله رمانة
  67. منزل وعشرة محلات ومزرعة وأرض40 دونماً لسلطان رمانة
  68. سيارة كرنفال ومحلات ألبسة عدد 5 ومحل دخلة البخاري لمصطفى رمانة
  69. منزل وتسعة محلات ومغسلة سيارات وباكر حفارة لأحمد رمانة
  70. سيارة أودي وباكر حفارة ومنزل لخالد رمانة
  71. منزل محمد رمانة مدير المياه سابقاً
  72. حرق محلات لسلطان رمانة جانب جليل بيكندي والبضاعة بداخلهم تقدر ب 20 مليون ليرة سورية

 


العائلات العربية :

 

 


 

العائلات الكلدوآشورية الكلدانية:

 


العائلات التركمانية :

 

 

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي بحقّ المكوّن الكردي في بلدة عامودا

اعتقلت قوات الحماية الشعبية الكردية مواطنين أكراد من المناطق كلّها التي يتوزعون فيها كما أشرنا، والمجال لا يتسع لإحصاء كل الأسماء وكل الحوادث، لكن تمّ توثيق العديد من مقاطع الفيديو لقمع الثورات السلمية بالرصاص الحي في عامودا، وأسفر ذلك عن سقوط شهداء مدنيين، علماً أن عامودا تركت بصمةً واضحةً لمشاركة الحراك الثوريّ السوريّ، ولم يغب علم الثورة عن مظاهراتها، ولم تغب النكتة وخفة الظل عن لوحاتها التي تنافس كفرنبل في نهفاتها الثورية، كما أنها أول مدينة في الحسكة أسقطت تمثال حافظ الأسد. أسقَطَتْ رصاصات الغدر مجموعة من الضحايا، وتم اعتقال العشرات، لا بل المئات، لم يستسلم أبناء عامودا وقاموا باعتصامات في حزيران 2013 وتمّ فضها بالقوة نتج عنها مجزرة عامودا، أضرب عددٌ من الناشطين عن الطعام حتى إطلاق سراح زملائهم دون جدوى.

نذكر على سبيل المثال أسماء واحد وعشرين من المعتقلين علماً أنه تمّ  إطلاق سراح بعضهم: بهزات العمري، ولات العمري، إبراهيم حاج نوري، الإعلامي عبد الرحيم سعيد التخوبي، محمد مروان حجي، عبيد محمود، علام عباس، محمود علي جان (يبلغ 60 عاماً)، هشام شيخو (ممرض في مشفى داري وعضو اتحاد تنسيقيات شباب الكرد)، عماد محمد خلف، سليمان بنكو، عبد الناصر الفارس (من قرية جولي)، جمعة كرنكو، جوان فرحان، خلف كوسا عامر داوود، خضر عيسى، جلال من قرية جولي، الدكتور لقمان.

وبالإضافة لهم تمّ اعتقال الكثيرين، منهم أعضاء من مجلس حزب يكيتي في عامودا، ومصور قناة آرك، وأكثر من 80 شخصاً آخرين من عامودا  (منهم 25 مدنياً من قرية الجوهرية في ريف عامودا تم اعتقالهم في يوم واحد)، وغيرهم كثر.

قمع المظاهرات السلمية في عامودا  و سقوط ضحايا:

أقدمت قوات الحماية الشعبية PYD  على فضِّ تظاهراتٍ سلمية ضد النظام في عامودا بقوة السلاح في 27/6/2013، الأمر الذي أدى إلى سقوط 6 ضحايا وإصابة آخرين بجروح، وفيما يلي  بعض أسماء الضحايا([34])

  1. نادر خلو
  2. سعد عبد الباقي سيدا
  3. برزاني قرنو
  4. شيخة عليكا
  5. أراس بنكو
  6. شيخموس محمد علي (رجل مسن)

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة القامشلي

في يوم 29/ حزيران /2013 هاجم عناصر PYD المظاهرة الصامتة التي خرجت في مدينة القامشلي من شارع منير حبيب تضامناً مع عامودا ومعتقليها، وقاموا بالاعتداء على المتظاهرين بالضرب وأطلقوا الرصاص في الهواء لتفريق المظاهرة، واعتقلوا في القامشلي عدداً كبيراً من المتظاهرين والقائمة طويلة نذكر منهم:  شيرين أحمد،  نوبار إسماعيل، زنار سليمان، ديار عبد الباري سعيد،  أحمد محمد كامل درويش، خليل رمضان علي، سيبان عبدالرحمن أحد أعضاء البارتي.. الخ

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة عفرين

حظر حزب الاتحاد الديمقراطيPYD  المظاهرات في عفرين أيضاً، ونشر فيها مسلّحيه، وبدأ يعتقل الناشطين من الأحزاب الأخرى، وقام بفضّ أي مظاهرة تحدث في المنطقة، وهناك  قائمة كبيرة تم توثيقها من قبل الناشطين المدنيين في عفرين لا يتسع المجال لذكر الأسماء لكثرتها، ضمنهم طلاب جامعاتٍ، وكوادر حزبية كردية أخرى، وحقوقيون وغيرهم.

سنكتفي بذكر بعض الحوادث في عفرين من مثل:

 قيام  الميليشيات المسلحة التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي YPG  ـيوم الخميس (30 / كانون الثاني– يناير/ 2014) باعتقال أربعة مدنيين من الحزب الديمقراطي الكوردي في سوريا (البارتي)، من قرية أومرا التابعة لناحية شران بسبب مشاركتهم في ندوة تنظيمية للحزب” .كما قام أحد عناصر حزب الاتحاد الديمقراطيّ بضرب المواطن (محمد عارف) وهو رجلٌ مسنٌّ من أهالي القرية المذكورة وإهانته.

 والمعتقلون هم من منظمة (البارتي) في ناحية راجو:

  1. خبات محمد جامو.
  2. سربست جامو بن عبدو.
  3. صلاح حميد جامو.
  4. محمد عارف جامو.
  5. أحمد جامو بن هوريك هو ملاحقٌ حالياً وغادر إلى تركيا.

في 3/10/2013  أفاد مصدرٌ في حزب البارتي في مدينة عفرين لشبكة ولاتي نت أن قوات الأسايش التابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي أقدمت على اعتقال المهندس فاروق ديكو أحد أعضاء البارتي يوم 2/10/2013, وصادرت ممتلكات بعض المواطنين في قرية بيلان كوى التابعة لناحية بلبل في مدينة عفرين.

وأكد ناشطون مصادرة ممتلكات تعود لكل من أحمد ديكو, وعبدو محمد كرو, ومحمد خليل وكما صادرت سياراتهم الخاصة.

في مدينة عفرين وثّق ناشطون قيام قوات الأسايش في المدينة صباح يوم الاثنين 17/آذار/2014 باعتقال خمس طالبات من مدرسة أمير غباري دون ذكر الأسباب.
وأسماء المعتقلات:

  1. لافا مصطفى
  2.  ميديا رشو
  3.  سوزان
  4.  سيفين
  5.  روليان .

في تاريخ 22/9/2013 نشرت شبكة ولاتي ما نصه: (أفاد مراسل شبكة ولاتي نت أن قوات الأسايش اعتقلت عضوين من حزب آزادي في قرية خليل التابعة لناحية شية منطقة عفرين وذلك مساء يوم الخميس الساعة العاشرة والنصف, كل من عنايات عثمان، مامو نوري عثمان مامو, من منزلهم.

وحيال تلك الاعتقالات, قال عدنان مراد مصطفى عضو اللجنة السياسية في حزب آزادي الكوردي لشبكة ولاتي نت” في الوقت الذي تضافرت فيه الجهود من أجل توحيد المعارضة في هذه المرحلة المفصلية للخلاص من النظام الدموي الذي دمر البلاد وقتل وشرد الملايين, لا تزال قوات YPG تعتقل الناشطين”.

وأشار “حيث مضى على اعتقال بعضهم أكثر من الشهر في المعتقلات, وباتت حياتهم في خطرٍ كـ “عبد الرحمن آبو عضو اللجنة السياسية, عبدو سيدو, أحمد سيدو, محمد نور سيدو, أيمن مصطفى سيدو وكما ذكر اعتقال عضوين آخرين لاحقاً هما: عنايات عثمان مامو, نوري عثمان مامو, من منزلهم”.

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة عين العرب

اعترفت قوات حزب العمال باعتقال 90 شخصاً من عين العرب بتهمة الإرهاب، و اعترفوا بــ 1282 معتقلاً بتهم الحشيش والمخدرات، وذلك  فقط خلال سنة 2013.

انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي في مدينة المالكية

القائمة ضخمة. حيث اعترف القائد العام لقوات أسايش التابعة لحزب العمال الكردستاني بـ 244 معتقلاً من ديريك بتهم الإرهاب و31 معتقلاً بتهم الحشيش والمخدرات وذلك  فقط خلال سنة 2013م.

في  ليلة 16/17 \ 5 \ 2014  قامت قوات تابعة لحزب الاتحاد الديمقراطي بحملة اعتقالات طالت الكوادر الكردية. أسماؤهم من أعضاء الحزب الديمقراطي الكوردستاني-سوريا:

  1. محمد علي (أبو نادو)عضو المكتب السياسي
  2. محمد سعدون عضو اللجنة المركزية ( تم نفيه إلى شمال العراق)
  3. نافع بيرو عضو المكتب السياسي
  4. علي إبراهيم أبو دجوار عضو اللجنة المنطقية
  5. قاسم حسن/ القحطانية
  6. بيروز أكرم عثمان/ القحطانية
  7. لاوين كلش

حوادث انتهاكات بحق الأحزاب الكردية المختلفة مع توجهات حزب الاتحاد الديمقراطي

في 5 /10/ 2014 أقدمت ميلشيا “الآسايش” و “قوات حماية الشعب” التابعتان لحزب الاتحاد الديمقراطي بدهم مكتب المجلس المحلي للمجلس الوطني الكردي في بلدة “تل تمر” و أغلقت مكتب المجلس بعد أن اعتقلت رئيسه قاسم جنان، الذي كان قد اعتقل أمس أيضاً من قبلها لساعات.

و قد دهمت عناصر في تلك الميليشيا في الوقت ذاته مكتب حزب يكيتي الكُردي و أغلقته بعد قيامها باعتقال بهجت شيخو عضو اللجنة المركزية لحزب يكيتي، حيثُ وجهت لهُ الشتائم وقامت بضربه أمام أعضاء حزبه المتواجدين في المكتب، مع العلم بأن السيد شيخو يعاني من مرض القلب وارتفاع نسبة السكر في الدم.

وفي المساء تابع حزب الاتحاد الديمقراطي عملياته، فأقدمت عناصره المسلحة على دهم منزل كاميران شيخ عضو اللجنة المناطقية لحزب يكيتي وهو بدوره من معتقلي اعتصام الأمس الذين بقيوا في الحجز لعدة ساعاتٍ، وقد وجه مسلحو الـPYD الشتائم لأفراد عائلته الذين كانوا متواجدين في المنزل، كما أقدموا على دفع والدته بقوة حتى سقطت منهارة وهذا ما أثار غضب كاميران وأدى إلى الإغماء عليه نتيجة رفع ضغط الدم.

رغم ذلك تابع هؤلاء العملية فقاموا بأخذ كاميران وهو منهارٌ إلى جهة مجهولة، بعد ذلك أكد ذووه بأنه متواجدٌ في المشفى تحت الحراسة ورهن الاعتقال بحسب قول مسؤولي الحزب، ولايسمح لأحد بزيارته سوى زوجته.

إضافة إلى ذلك فقد تمت مصادرة الهويات الشخصية والهواتف واللابتوبات للمعتقلين.

احتلال فندق هدايا في القامشلي

الفندق هو ملكٌ لعائلة هدايا السريانية المهاجرة في كاليفورنيا، ومغلق بسبب الخلاف بين الورثة، قامت قوات حزب الاتحاد الديمقراطي باقتحامه منذ أكثر من عام وكسر أقفاله واتخاذه مقراً لها، ولم تستجب لمطالبات وكلاء المالكين الأصليين بالانسحاب، وأبقوا على وجودهم داخل المقر ووجود مظاهر مسلحة أمامه.

هل هناك إدارة ذاتية بالفعل؟ و من يدير الأمور؟

باختصار لا يوجد شيءٌ اسمه إدارة ذاتية في سوريا كما أعلن حزب الاتحاد الديقراطيّ PYD، وكانت الإدارة الذاتية موضوعاً إعلامياً أكثر ما هو تطبيقٌ حقيقيٌّ، فالمناطق التي أعلن عنها حزب الاتحاد الديمقراطيّ كمناطق حكمٍ ذاتيٍّ هي محافظة الحسكة، ومنطقة عفرين، ومنطقة عين العرب، وهي مناطق غير متصلة جغرافياً، ويخضع قسم كبيرة منها لسيطرة كتائب مسلحة مختلفة، والقسم الذي يقع تحت سيطرة حزب الاتحاد الديمقراطي عملياً يديره النظام السوري وأجهزة المخابرات السورية، وكلّ ما يتعلق برواتب الموظفين ومعاملات المواطنين وحركة الأمن والجيش والطيران المدني والعسكري والعمليات التي تنفذها وحدات الجيش مثل كتيبة المدفعية المتمركزة على مشارف القامشلي من الناحية الجنوبية، والكتيبة 154 التابعة للفرقة الرابعة في جيش النظام السوري والمطار وغيرها من الوحدات العسكرية، نجدها لا تزال حتى تحرير هذه السطور في المناطق التي أعلن حزب الاتحاد الديمقراطي عنها منطقة إدارة ذاتية.

خاتمة مركز دراسات الجمهورية الديمقراطيّة

من مراجعة سلسلة الانتهاكات والاعتداءات التي مرّت معنا، يُطرح سؤالٌ عن توصيف هذه الأفعال. هل هذه الانتهاكات لحقوق الإنسان، من قهر واعتداءات وعمليات استيلاءٍ على الممتلكات، والاعتقالات والإعدامات والتي وصلت ذروتها من خلال عمليات التهجير القسري والتي طالت عشرات الآلاف، تمّت في إطار الفعل وردّ الفعل والذي يتمّ في سياقات الحروب والنزاعات؟ أم أن ما جرى ويجري يتمُّ ضمن إطارٍ ممنهج بهدف التوصّل إلى أهدافٍ محددة. وللإجابة عن هذا السؤال نستعرض سلسلة الانتهاكات التي مرّت معنا، حيث نلاحظ أن الغالبية العظمى من الذين جرى استهدافهم، سواء عبر الاعتداء الجسدي أو القتل أو الاعتقال، جرى ذلك في بلداتهم ومدنهم وقراهم، وغالبا داخل منازلهم، وكانوا عزلاً. ما يعني أنهم لم يستهدفوا على جبهات القتال، أو خلال عمليات قتالية، باستثناء بضعة أفراد تمَّ ذكر ظروف مقتلهم. كما أن غالبية القتلى كانوا نساء، أطفالاً، وكباراً في السن. إضافة إلى أن عمليات القتل جرت في أحيان كثيرة بشكلٍ جماعيّ شملت أُسَراً برمتها. وهو ما يقودنا إلى استنتاجٍ يؤكد أن هذه الانتهاكات كانت تتمُّ بشكل ممنهج في إطار سياسةٍ متبناة كان هدفها دبَّ الرعب في النفوس وتدمير البنى الاجتماعية، وجعل الحياة العادية مستحيلةً أو شبه مستحيلةٍ، مع ما يرافقها من إفقارٍ وفاقة ستنتج بعد معاناة تطول أو تقصر إلى هجرةٍ قسريّةٍ هي أشبه بالتطهير العرقي. وهو ما استُهدف به العرب والآشوريون والتركمان بشكل رئيسيٍّ، ولكن أيضاً من خالف منهج وسلوك حزب الاتحاد الديمقراطي وحلفائه. وهو ما يعني بالنتيجة وفي السياقات المذكورة أن هذه الممارسات تصنف باعتبارها جرائم ضدَّ الإنسانية تمّ ممارستها لأسبابٍ إثنية في معظم الحالات وأحياناً نتيجة خلافاتٍ سياسية. وهو ما يوجب أن يمثل مرتكبوها أمام محكمة الجنايات الدولية لينالوا الجزاء العادل عن ارتكاباتهم.

كما أن هذه الارتكابات تتناقض أيضاً مع مضمون المادة الرابعة من اتفاقية جنيف الخاصّة بمسؤولية الحكومات والأفراد والهيئات في حالات الحرب. وهنا فإن المسؤولية هي مسؤوليةٌ مزدوجةٌ تطال النظام السوريّ وحزب الاتحاد الديمقراطيّ، فرع حزب العمال الكردستاني التركي في سوريا، المسمى اختصاراً “pyd” . ذلك أن النظام يتحمل مسؤولية تفويض الحزب، ومسؤولية الطرف المفوض بحكم المسؤولية، هذا حتى في الحالات التي لا يكون له حضورٌ مباشر في ارتكاب الجرائم، وذلك عائد أيضاً لاستمرار سيطرته الفعلية على هذه المناطق، في حين يتحمل حزب الاتحاد الديمقراطي مسؤولية أفعاله المباشرة التي تمّ ذكرها في التقرير. وبهذا يتحمل الطرفان المسؤولية أمام القانون الدولي.

ومن المعلوم للأوساط الحقوقية أن مثل هذه الجرائم لا تسقط بفعل التقادم. ومن المفترض أن تهتمَّ المنظمات المختصّة بالحقوق والجرائم ضدَّ الإنسانية بمتابعة هذه الجرائم ومرتكبيها لعرضهم على العدالة.

ويتحمل الائتلاف الوطني السوري، وبقية قوى المعارضة، مسؤولية عما آلت إليه الأوضاع والتي تنذر بنتائج خطيرة. وهنا فإن التقصير أو الإهمال هما صنوان، ولاسيما إذا ثبت تقصير أو ضعف للمبادرة لحماية المدنيين وحماية النسيج الوطنيّ السوريّ ولاسيّما حيث كان ذلك ممكناً أو متاحاً. وهو ما يكون مضاعفاً بحالة “هيئة التنسيق الوطنية”، فعلى الرغم من ضعف تمثيلها الشعبي إلا أن وجود حزب الاتحاد الديمقراطيّ بين صفوفها، وسكوتها عن جرائمه، ساعده على تضليل الرأي العام عن حقيقة تحالفاته وجرائمه.

أخيراً يتحمل المجتمع الدولي بمؤسساته ومنظماته الحقوقية نتيجةَ صمته المريب عن هذه الجرائم وعدم اتخاذ الإجراءات اللازمة لوضع حدٍّ لها ومحاسبة المسؤولين عنها.

مرفق: ملحق ملف الصور انتهاكات حزب الاتحاد الديمقراطي”PYD” في سوريا

توثيق: “مجموعة الجزيرة السوريّة للتوثيق”

 

تدقيق وتحرير وتقديم: مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية   

 

 

 


[1]  حزب الاتحاد الديمقراطي (Partiya Yekitiya Demoqrat  (اختصاراً (PYD) هو النسخة السورية عن حزب العمال الكردستاني (PKK) الذي يتزعمه عبد الله أوجلان الذي أعلن الكفاح المسلح بوجه الحكومة التركية سنة 1984. وبموجب النظام الداخلي لحزب الاتحاد الديمقراطي فهو يلتزم بعبد الله أوجلان قائداً لهُ. الموقع الرسمي لحزب الاتحاد الديمقراطي  – النظام الداخلي لحزب الاتحاد الديمقراطي الصفحة الأولى http://www.pydrojava.net/ar/

[2] – يمكن مراجعة بخصوص إستراتيجية النظام السوري كتاب “إستراتيجية سلطة الاستبداد في مواجهة الثورة السورية”، من إصدارات مركز دراسات الجمهورية الديمقراطية، الموجود إلكترونياً على الرابط: http://goo.gl/l0eXLr

[3]  البيان التأسيسي لهيئة التنسيق الوطنية  لقوى التغيير الوطني الديمقراطي في سورية

http://syrianncb.org

[4] راجع ملحق الوثائق والصور نهاية التقرير

[5]  المتحدث باسم تيار المستقبل يوضح عمليات اعتقال الصحفيين الأكراد على يد قوات الحماية الكردية

http://www.youtube.com/watch?v=zK9GgVL0N4Y

[7] – من المراجع التي يمكن العودة لها بخصوص المؤتمر الذي وردت فيه المعلومات: http://goo.gl/SHBWsh

[8]  تقرير على قناة الجزيرة يوثق شهادات وضحايا المدنيين في حي غويران

http://www.youtube.com/watch?v=4QYdwFns5ss

[9]  تقرير على قناة أورينت يوثق ما تعرض له حي غويران على أيدي القوات الكردية :
http://www.youtube.com/watch?v=DL5fVn-YBew

[10] راجع تقرير اللجنة السورية لحقوق الإنسان بتاريخ 13 آب 2014

 http://www.shrc.org/?p=19211

راجع مركز دمشق لدراسات حقوق الإنسان

http://dchrs.org/news2.php?id=2783&idC=18#.VDR55fmSzkU

[11]  راجع التوثيق بتقرير كامل على موقع سوريون http://www.soryoon.com/?m=201408

[12]  راجع  نداء الصرخة الموجه للرأي العام والموقعين عليه http://mob11.all4syria.info/Archive/162863

[13]  لمراجعة الأسماء راجع التقرير التالي : http://www.all4syria.info/Archive/159861

[14]  فيديو يظهر خروج المسلحين من الحي http://youtu.be/Se53QvBwYtk

[15] راجع الشبكة السورية لحقوق الإنسان، http://goo.gl/qWykcp

[16]  راجع بيان الائتلاف السوري حول المجزرة : http://goo.gl/vNPBcN

وبيان التجمع الوطني للشباب العربي حول المجزرة

https://www.facebook.com/N.R.f.A.y2/posts/640241012757730

[17] . الأعمار تقريبية بناءً على تقديرات أهالي القرية وقد يكون هناك مجال للخطأ بحدود العامين ولاسيّما بالنسبة لمن تتجاوز أعمارهم الـ 50 سنة.

[18] . بعض شهود العيان قال إن السيد نايف المنسي بقي حياً حتى الساعة السادسة صباحأ تقريباً, وقت خروجهم, والجميع أكد أنه كان على قيد الحياة الساعة الرابعة صباحاً.

[19] . قد تكون هذه القنابل قنابل صوتية أو من نوع قليل الأذى, فقد تواترت الأحاديث عن تعرض الناس لها لكن تأثير هذه القنابل قناب

[20] . تقول رقية جميل الظاهر (اسلمن عالظلوا) اي لا تنشغلن بالقتلى المهم أن نحمي من تبقى من القتل.

[21] . هناك رواية بحاجة للتدقيق تقول إن أحمد صفوك الظاهر (والرواية لزوجته) عندما سمع أصوات المسلحين ظن أنهم داعش فهرب لأنه يخاف من هذا التنظيم كثيراً وعندما انتبه المسلحون أنه يهرب أطلقوا عليه النار فقتلوه, كما أن هناك من يقول إن السيد علي سليمان الدندوش قتل على انفراد بعد أن طُلب منه أن يجثو وصفي على انفراد قبل الإعدام الميداني للبقية.

[22]  راجع ملحق الوثائق والصور نهاية التقرير

[23]  مقطع فيديو يوثق مقتل المواطن بشار عبد الله النايف  وزوجته

http://www.youtube.com/watch?v=d_Nhd6QFYF0

[26]  تابع التقرير على موقع باخرة الكورد http://www.gemyakurdan.net/nuche/nuche-navmale?start=1176

[27]  الهجمات التي يشنها عدد من المجموعات المسلحة على منطقة تل تمر أكد مسلم بأنها تأتي في سياق عدم تحمل الوجود الكردي والاستقرار الذي تشهده المنطقة الكردية والتعايش المشترك بين الشعبين العربي والكردي، وأكد مسلم بأن تلك الهجمات تتم من قبل بعض المجموعات البعثية المنتمية الى عشيرة الشرابية من جهة ومن جهة أخرى من قبل السلفيين المرتبطين بتركيا. وتابع مسلم قائلاً بأن “الإستراتيجية الكردية هي إستراتيجية الحماية الذاتية وحق الدفاع المشروع، وما تقوم به وحدات حماية الشعب إلى الآن هو ضمن هذا الإطار”. لمتابعة التصريح كاملاً على الرابط التالي : http://hawarnews.com/index.php/2013-02-14-17-56-33/2093-2013-05-08-07-16-14

[28]  لقراءة نص البيان كاملاً يرجى الاطلاع على الرابط التالي : http://www.alhadathnews.net/archives/79759

[29]  للاطلاع على نص الاتفاق كاملاً على موقع هوار القريب من حزب الاتحاد الديمقراطي يرجى زيارة الرابط : http://goo.gl/xoA6aB

[30] للاطلاع على بيان انضمام مقاتلين من قبيلة الشرابيين إلى وحدات حماية الشعب الكردي انظر الرابط :  http://goo.gl/hQKI7o

[31]
رابط فيديو يظهر بعض الدمار والانتهاكات على يد قوات الحماية الشعبية في تل براك: http://www.youtube.com/watch?v=N_oKcq66TX0

[32] راجع تقرير اللجنة السورية لحقوق الإنسان http://www.shrc.org/?p=18214

المنظمة السورية لحقوق الإنسان وثقت الانتهاكات راجع الرابط : http://goo.gl/R7tZ0d

[33] http://goo.gl/PmGBb1

[34]  فيديو يوثق مجازر عامودا بحق المدنيين على يد قوات حزب الاتحاد الديمقراطي

http://www.youtube.com/watch?v=SkEUn84jmZc

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا
قد يعجبك ايضا
جاري التحميل
اشترك في النشرة الإخبارية

اشترك في النشرة الإخبارية

You have Successfully Subscribed!