الشهيد أحمد الأصم – عبد الغفار الدروبي

أمَّــــاه إنِّــــي راحــــلٌ فـتـكـلَّـمي … بـخـصـالِ رُمــح قــد تـشـبَّع بـالـدَّمِ
بـخـصال رُمــح شـأنُـه شــكُّ الـعِدا … عـــنــدَ الــلــقـا بــتـوثُّـب وتــقــدُّمِ
فـأنـا الأصــمُّ الـرُّمـحُ يـحمل رُمـحَه … وأنــا الـشُّـجاعُ الـشَّـهمُ لـم أتـبرِّمِ
وأنا الذي قد كنتُ أُثخنُ في الوغى … والـسيفَ أضـربُ مُـقدِمًا لـمْ أحُجمِ
عـجـبي أرمــحٌ قــام يـحـمل رُمْـحَه … ويــجـيـدُ ضـــربَ رقـابـهـم بـمـقـوَّم
عـجـبي أرُمــحٌ كــان يـسري بـيننا … يـحـكي خـصـالَ الـفارسِ الـمُتَجَهِّمِ
عـجـبي أرمــحٌ بـالـشَّجاعةِ مـقـبلٌ … مـتـمـثِّـلاً بــابــنِ الــولـيـدِ الأكـــرمِ
عـجبي الـقناةُ مـن الـعظامِ قـوامُها … والـنَّـصلُ يُـغـذَى مــن فــؤادٍ بـالـدَّمِ
لا تـعـجـبنْ لـلـرمـح أحمد ذلـــكم … ابـــن الــكـرام الـمـفـرد الـمـتسنم
أمَّــاه إنــي قــد فـرجـتُ جـموعَهم … وضـربـت ثُـغـرةَ نـحـرِهم بـالـمِخْذَمِ
والـيـومَ أُوخــذُ مِــن ورائــي غِـيـلةً … أخـــذاً لئيماً من جــــبانٍ مُـجْرِمِ
أمَّـاه نـعيي فـي الـورى هـو رايتي … وإذا أتـــــاك الــنـعـيُ لا تـتـأ لَّمـي
فـأنـا رحـلـتُ إلــى الـجنانِ مـحلِّقا … ألـقـى الـنَّـعيمَ مــن الإلـهِ الأعـظمِ
والــوجـهُ يَـنـضُـرُ إذ نـظـرتُ كـمـالَه … وجـلالَـه وجـــمالُــــه لَــمْ أُحْـرَمِ
وأنـا رحـلتُ إلـى جـوارِ الـمصطفى … فاسمي سُماه أنا به أعلى سمي
ألــقـى شـرابـاً مــن يـديـه مُـطَـهَّرا … نِـعْمَ الـشَّرابُ مـن الـنَّبيِّ الزَّمْزَمي
فــالـفـوزُ فــــوزٌ إذ لـقـيـتُ جـــورَاه … وأنـا شـفيعُك في القيامةِ فاعلمي
إحـسـانُ ظــنٍّ أن سـيـلقى أجـرَه … فـاسـتبشري أمَّ الـشـهيدِ ورنِّـمي

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل