حين يغيب المساء – من شعر الثورة السورية

حين يغيب المساء

حين تُذبح البراءة

وتُنتهك أعراض النساء

حين يخبو النور

وينبلج الصبح

على مشاهد البشاعة والقبح

يعتلج بالنفس الشقاء

وتجف بالعروق الدماء

ربااااااااااه

رحماك ربي أين العدالة

أين الأصالة

فقد شربوا دمنا حتى الثمالة

ربااااااااااه

أفض علينا بركات السماء

رحماك ربنا

نناجيك

نناديك

فلبي النداء

قبل أن نتّنسم رائحة الموت مع زفرات الهواء

فحين يكتب يتيم الساحل رواية أنا والبحر

وحين يحبّر بدمه حمصياً رواية البؤساء

حين يدلي حلبي دلوه للسقاء

وتُعدم الحيلة في الحياة والبقاء

حين يطرّز الشبيحة بالرصاص وجوه النقاء

حين يجاهرون بأصوات العواء

ضباع

ذئاب وحوش

لاتعرف لغة الثغاء

هناك خلف الشبابيك المخملية

تقطن من تتلذذ برائحة الشواء

تقبع متوجسة لثأر اللقاء

فحين لايبقى إلا أسد وحشي ضارٍ

فلا غرابة أن تشاركه وليمة الدم لبوته أسماء

للأمس كنا مضطهدين

للأمس كنا بالمحنة أسوياء

نخاف وطننا أطهار أتقياء

لكن عهداً علينا

طلاق بالثلاثة للأنطواء

للإنزواء

للأختباء

فقد بات واجباً علينا عدم الأنحناء

ولاالصبر أكثر على جرح الإبتلاء

فمن يسفح لنا دماً

فله سيفاً قد جلاه صقل الإعتناء

دفاعاً وحقاً مشروعاً عن النفس والعرض

بعد أن وصلت جعبة سكوتنا حد الأمتلاء

وأقل من النصر على الأسد لانريد حفلًا للجلاء

نصف قرن

هرمنا

هزمنا

نرى دخيلاً علينا يناصبنا العداء

لسورية

أرواحنا لها الفداء

—————————

حر ولكن

عن المندسة

http://the-syrian.com/archives/78616

قد يعجبك ايضا
تعليقات
جاري التحميل