إيران تقول إنها زودت مفاعلا نوويا بوقود محلي الصنع

(رويترز) – قالت ايران يوم الثلاثاء إنها زودت مفاعلا نوويا للأبحاث بمجموعتين من الوقود محلي الصنع في محاولة على ما يبدو للترويج لتطور نووي قبل المفاوضات مع القوى العالمية الست يوم الأربعاء.

وإذا تأكد ذلك فستلغي قدرة ايران على إدارة المفاعل بوقودها المحلي أي أساس للتوصل إلى اتفاق قيد البحث حاليا ترسل بموجبه إيران اليورانيوم المخصب إلى الخارج مقابل الحصول على مثل هذا الوقود مما يقلل‭‭‭ ‬‬‬من مخزونها من المادة التي يمكن استخدامها لصنع سلاح نووي.

وقال التلفزيون الرسمي على موقعه الالكتروني “في أحدث جهودهم نجح خبراء هيئة الطاقة الذرية الايرانية في تزويد مفاعل طهران البحثي بصفيحتي وقود نووي محليتي الصنع.”

واضاف التقرير “جرى تحميل المفاعل باحدى الصفيحتين” دون توضيح موعد حدوث هذه العملية.

ويقول دبلوماسيون ومحللون غربيون ان الجمهورية الاسلامية تبالغ بين الحين والآخر في تقدير تقدمها في التكنولوجيا النووية لمحاولة دعم وضعها التفاوضي مع القوى العالمية التي تريد تقييد برنامجها النووي لضمان كونه مخصصا للاغراض السلمية فقط.

ويلتقى مبعوثون من ايران والقوى الست في بغداد يوم الاربعاء لمناقشة سبل تهدئة المخاوف بشأن برنامج طهران للطاقة النووية الذي يشتبه قادة غربيون في انه يهدف الى تطوير قدرتها على صنع قنبلة وهو اتهام تنفيه ايران.

واشار وزير الخارجية الايراني علي اكبر صالحي الشهر الماضي الى ان ايران ربما تكون مستعدة لبحث نسخة معدلة من اتفاق طرح في 2009 بشان مبادلة الوقود مع القوى الكبرى لكنه انهار عندما اخفق الجانبان في الاتفاق على تفاصيل تطبيقه.

وكان الاتفاق يقضى بأن تصدر ايران معظم مخزونها من اليورانيوم منخفض التخصيب مقابل حصولها على وقود معالج من يورانيوم اعلى تخصيبا يلزم لتجديد مخزونات الوقود المستورد من أجل مفاعل طهران والذي سينفذ قريبا.

لكن ايران في الوقت نفسه تخصب اليورانيوم الى درجة نقاء 20 بالمئة لاستخدامه كوقود للمفاعل. وتشتبه الدول الغربية في ان الغرض الخفي لايران من وراء هذا هو الوصول الى نسبة التخصيب 90 بالمئة اللازمة لصنع قنبلة ذرية.

ويقدر خبراء غربيون ان مخزون ايران الحالي من اليورانيوم النقي يكفي لصنع اربع قنابل ذرية اذا تم تخصيبه إلى مستوى أعلى

يأتي هذا في وقت قال مسؤول امريكي كبير يوم الثلاثاء انه يجب على ايران التعاون بصورة عاجلة مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة في تحقيقها بشان انشطة طهران الذرية.

وأدلى روبرت وود القائم باعمال المبعوث الامريكي لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية بهذا التصريح بعد وقت قصير من إعلان الوكالة انها تتوقع توقيع اتفاق تعاون مع ايران قريبا.

وقال وود “نقدر جهود (الوكالة الدولية للطاقة الذرية) لعقد اتفاق حقيقي لكننا لا نزال نشعر بالقلق إزاء التزام ايران العاجل باتخاذ خطوات ملموسة من اجل التعاون الكامل (مع الوكالة).”

وأضاف أن الولايات المتحدة “على علم بالحوار الأخير” بين الوكالة وإيران وتتطلع لمعرفة المزيد من التفاصيل.

وتابع في بيان “نحث إيران على انتهاز هذه الفرصة لايجاد حل لكل بواعث القلق المعلقة بخصوص طبيعة برنامجها النووي. التعاون الكامل والشفاف مع الوكالة الدولية للطاقة الذرية هو أول خطوة منطقية.

أما يوكيا أمانو مدير الوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للأمم المتحدة فقد قال إنه يتوقع التوصل لاتفاق مع إيران قريبا لتعزيز التعاون في تحقيق خاص ببرنامجها الذري رغم وجود بعض الخلافات.

وجاءت تصريحات أمانو بعد يوم من عقد محادثات نادرة في طهران وقبل يوم واحد من مفاوضات اوسع بين ايران والقوى الست العالمية بشان برنامج طهران النووي.

وقال أمانو للصحفيين في مطار فيينا بعد عودته من طهران “اتخذ قرار بخصوص الانتهاء من اتفاق والتوقيع عليه… يمكنني القول إنه سيجري التوقيع عليه قريبا جدا.”

ووصف أمانو نتائج اجتماعاته في ايران بانها “تطور هام”.

وقال ان “بعض الاختلافات” لا تزال قائمة لكن سعيد جليلي كبير المفاوضين النوويين الايرانيين ابلغه انها لن تشكل عقبة أمام التوصل لاتفاق.

وسيجلس جليلي يوم الاربعاء في بغداد مع مسؤولين كبار من القوى العالمية الست المعنية بجهود حل الخلاف بشان ملف ايران النووي سلميا.

وقال أمانو فيما يتعلق بمحادثاته مع جليلي ومسؤولين ايرانيين اخرين “اصبحنا نتفهم موقف بعضنا البعض بصورة افضل.”

وقال انه اثار مسألة زيارة موقع بارشين العسكري -وهو يمثل اولوية في تحقيق الوكالة الدولية للطاقة الذرية- وان هذا الامر سيجري تناوله في إطار تطبيق الاتفاق

اشترك في قائمة البريد

"الأيام في هذا الأسبوع" رسالة إلكترونية تسلط الضوء على أبرز ما نشر في جريدة الأيام السورية، إضافة إلى باقة من المواضيع الترفيهية والطريفة. للإشتراك في القائمة البريدية، يرجى وضع عنوان بريدك الإلكتروني واسمك، ثم اضغط زر "اشترك الآن".

يرجى مراجعة البريد الوارد الخاص بك! يتم إرسال البريد الإلكتروني التحقق لك.

حدث خطء ما. يرجى المحاولة لاحقا

قد يعجبك ايضا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.

Send this to a friend