العزل الاجتماعي وإغلاق المدارس هل يزيد من حالات اكتئاب الأطفال

وجدت دراسة جديدة أن طلاب المدارس الابتدائية في الصين عانوا من أعراض اكتئاب أكثر وقاموا بمزيد من محاولات الانتحار بعد إغلاق المدارس بسبب فيروس كورونا المستجد.

وبحسب شبكة «سي إن إن» الأميركية، فعندما ضرب «كورونا» الصين في شهر كانون الثان/ يناير من العام الماضي، أجلت وزارة التعليم الفصل الدراسي إلى أواخر نيسان/ أبريل الفائت، وأدى هذا الإغلاق إلى فصل الأطفال عن أصدقائهم ومجتمعهم، ويبدو أنه كان له تأثير على صحتهم العقلية.

اكتئاب ومحاولات انتحار

حصلت الدراسة الجديدة، التي أجراها باحثون من جامعة آنهوي الطبية ونُشرت في مجلة «غاما نتوورك أوبن»، تقارير عن مشاكل الصحة العقلية لدى الطلاب في تشرين الثاني/ نوفمبر – قبل بدء الوباء – وحتى منتصف أيار/ مايو، بعد أسبوعين من إعادة فتح المدارس.

كما حصل الباحثون على نتائج من استطلاعات أجريت على 1241 طالباً في منطقة تشيتشو بمقاطعة آنهوي، وهي منطقة لم يكن بها عدد كبير من حالات “كورونا”.

وأبلغ ما يقرب من 25 في المائة من الطلاب عن أعراض مرتبطة بالاكتئاب في أيار/ مايو، في حين أن التقارير قالت إن نحو 19 في المائة أبلغوا عن الأعراض ذاتها في تشرين الثاني/ نوفمبر.

ووفقاً للدراسة، فقد وصلت محاولات الانتحار إلى 6.4 في المائة في أيار/ مايو مقارنة بـ3 في المائة في تشرين الثاني/ نوفمبر.

عواقب العزلة الاجتماعية القسرية

أشار الباحثون إلى أنهم يأملون أن يستخدم قادة المدارس هذه الدراسة لتقديم خدمات الصحة العقلية اللازمة للأطفال حول العالم لمساعدتهم عند عودتهم إلى المدرسة بعد إغلاق “كورونا”.

وتتوافق هذه الدراسة مع دراسات سابقة أكدت أن العزلة الاجتماعية القسرية يمكن أن يكون لها عواقب مدمرة لصحة الأطفال العقلية والنفسية.

افتتاح مدارس إيطاليا

فرح وخوف وجدل مع فتح مدارس إيطاليا بعد إغلاق استمر ستة أشهر، وهو الأطول في أوروبا، أعادت إيطاليا فتح أغلب مدارسها أمس، في اختبار للمهارات التنظيمية للحكومة ولصلابة المدرسين ولقدرة التلاميذ المتحمسين على ضبط النفس.

واستأنفت المدارس في 13 من بين 20 منطقة في البلاد الدراسة بالحضور الفعلي، وعاد نحو 5.6 ملايين تلميذ لفصولهم. وقررت المناطق السبع الباقية تأجيل الدراسة أسبوعاً آخر.

وقالت باتريتسيا تسوكيتا مدرسة المرحلة الابتدائية في روما «هناك حالة حماس كبيرة، سواء من جانب المدرسين أو الأطفال. نحن سعداء جداً برؤية بعضنا لبعض مرة أخرى، لكننا نجاهد كذلك حتى لا نتقارب بدرجة كبيرة».

كانت الحكومة قد أغلقت جميع المدارس في البلاد في أوائل مارس. وقال رئيس الوزراء جوزيبي كونتي الأحد المنصرم «في البداية ستكون هناك مشكلات». ونحو60 في المئة من مدرسي المرحلتين الابتدائية والثانوية في إيطاليا تزيد أعمارهم على 50 عاماً، مما يجعل النظام التعليمي عرضة للتضرر من الإصابة بالفيروس.

الإخفاق الجماعي للزعماء السياسيين

إخفاق جماعي من جهتها، أكدت لجنة مراقبة التأهب العالمي، أن الإخفاق الجماعي للزعماء السياسيين في الاستماع للتحذيرات والاستعداد لجائحة مرض معد عرّض العالم لخطر الفوضى.

وقالت اللجنة التي تشكلت بدعوة من البنك الدولي ومنظمة الصحة العالمية، في تقرير بعنوان «عالم في حالة فوضى»: «الاستثمارات المالية والسياسية في التأهب لم تكن كافية وندفع الثمن جميعا».

وأضافت أن جائحة كورونا كشفت عن «إخفاق جماعي في التعامل بجدية مع الوقاية من الأوبئة».

ووصل إجمالي عدد الإصابات بفيروس كورونا في أنحاء العالم إلى ما يقرب من 29 مليوناً فيما اقترب عدد الوفيات من 924 ألف حالة.

إغلاق المدارساكتئاب الأطفالالصحة العقلية المدرسةالعزل الاجتماعيكفاح زعتريكورونا
Comments (0)
Add Comment