الخارجية الألمانية تحسم النزاع بشأن ترحيل سوريين ارتكبوا جرائم عنف في ألمانيا

وصل ألمانيا خلال السنوات الخمس الأخيرة قرابة مليون سوري، أغلبهم يتابع حياته بسلام بعد أن فرَّ من جحيم الحرب في سوريا.

جرائم جنائية وعنفية

بعض اللاجئين من السوريين في ألمانيا، يرتكب مخالفات وتجاوزات للقانون أو جرائم جنائية؛ منها أيضاً جرائم عنفية أو إرهابية. كجريمة دريسدن في الرابع من الشهر الجاري والتي سقط ضحيتها رجلان نتيجة طعنهما في مدينة دريسدن شرق ألمانيا، توفي أحدهما 55 عاماً في المشفى متأثراً بجراحه، بينما نجا الآخر بعد إصابته إصابات خطيرة.

وتم القبض على شاب سوري صاحب سوابق وقد رفُض طلب لجوئه، كانت السلطات صنفته من قبل على أنه إسلامي خطير أمنياً وكمشتبه به. ويتولى النائب العام التحقيق في الجريمة. بينما يتواصل الجدل في ألمانيا بشأن ترحيل مرتكبي الجرائم إلى بلدانهم.

مراجعة إمكانية الترحيل إلى سوريا

طالب وزير الداخلية الألماني هورست زيهوفر (من الحزب المسيحي الاجتماعي البافاري) بمراجعة إمكانية الترحيل إلى سوريا، وقال، مساء الخميس 22 أكتوبر/تشرين الأول 2020، إنه سيعمل بقوة من أجل إعادة النظر في قرار وقف الترحيل إلى سوريا بسبب الوضع هناك.

لكن تقدير وزارة الخارجية لا يزال مختلفا حتى الآن. “يذكر أن هناك قرار من وزارة الخارجية بتجمد الترحيل إلى سوريا بسبب الحرب، ويتم تقيم الوضع في سورية من قبل الخارجية الألمانية بشكل سنوي”.

أيضاً “رولاند فولر” وزير داخلية ولاية ساكسونيا-عاصمتها دريسدن- حيث وقعت الجريمة، طالب باستثناء المجرمين والخطرين من قرار وقف الترحيل إلى سوريا.

ومن جهته صرح ألكسندر دوبرينت رئيس الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي بولاية بافاريا يوم أمس الأحد لوكالة الأنباء الألمانية قائلاً: “الإرهابيون الإسلاميون والمجرمون العنيفون ليس لهم مكان معنا”.

مضيفاً أن الحكومة الألمانية مطالبة على وجه السرعة بفحص كيفية ترحيل الإرهابيين والمجرمين العنيفين المنحدرين من سوريا ودول أخرى إلى بلدانهم الأصلية، وقال: “إذا لم يكن ذلك ممكناً، فيجب وضع هؤلاء الخطيرين أمنياً في الحجز”.

وأضاف أن المسألة تتعلق بشكل واضح بمواطن سوري، وقد تقرر بالنسبة لسوريا عدم ترحيل الناس إلى هناك طالما ظل الموقف الأمني هناك على ما هو عليه لأنه ذلك يعرض المرحلين إلى الخطر على حياتهم.
معتبراً أن “على وزير الخارجية ألا يختبئ وراء الإشارات إلى الوضع الأمني العام بشأن هذه القضية، ولكن يجب أن يساهم في النهاية في إيجاد حلول فعالة للترحيل”.

ودعم خبير الشؤون الداخلية في التحالف المسيحي، ماتياس ميدلبرج، دوبرينت في موقفه، وقال في تصريحات لصحيفة “فيلت” الألمانية الصادرة اليوم: “إنه لأمر مدهش أن تعتبر دول مثل السويد والدنمارك وأيضا هيئة اللجوء في الاتحاد الأوروبي أن أجزاءً من سوريا آمنة بما فيه الكفاية، لكن السيد وزير الخارجية الألماني هايكو ماس لا يفعل ذلك”، مضيفاً أنه يتعين على وزير الخارجية “إلقاء نظرة فاحصة ومتباينة في النهاية”.

الترحيل إلى سوريا لا يزال غير مبرر

وفي المقابل، قال خبير الشؤون الداخلية في الكتلة البرلمانية للحزب الاشتراكي الديمقراطي، أوته فوجت، في تصريحات لنفس الصحيفة: “لا يزال الوضع غير آمن ومهدد للحياة. لذلك فإن الترحيل إلى سوريا لا يزال غير مبرر”.

وأخيراً يحسم مسؤول في الخارجية الألماني الجدل، فقد عارض وزير الدولة في الخارجية الألمانية، نيلس آنن من الحزب الاشتركي الديمقراطي مطلب رئيس الكتلة البرلمانية للحزب المسيحي الاجتماعي البافاري، ألكسندر دوبرينت، بترحيل سورين مرتكبين جرائم عنف في المانيا إلى موطنهم، وقال آنن في تصريحات لصحف مجموعة “فونكه” الألمانية الإعلامية الصادرة اليوم الاثنين (26 أكتوبر/تشرين الأول 2020): “دوبرينت يتجاهل الحقائق في سوريا. تصور أن الحرب انتهت في سوريا خاطئ”.

وذكر آنن أن القتال والانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان مستمرة بشكل شبه يومي هناك حتى في “المناطق السلمية” المزعومة يسود التعسف، مضيفا أنه ليس من قبيل المصادفة أنه لا يوجد عملياً عودة طوعية إلى سوريا، موضحا أن نظام الأسد لا يلبي أي من متطلبات المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين للعودة الآمنة للاجئين، وقال: “يجب استيفاء هذه المتطلبات في حالة الترحيل “.

ألمانياالانتهاكات الجسيمةالخارجية الألمانيةالقتالالنزاعترحيل سوريينجرائم عنفحقوق الإنسانسوريا
Comments (2)
Add Comment
  • م اسماعيل

    لقد مر اللاجئون أثناء طريقهم إلى بلدان اللجوء بمخاطر كبيرة وتعرض الكثير منهم للضرب والاعتداء الجسدي والنفسي والجنسي بالاضافة الى انفاق جل ما ادخروه في حياتهم ثمنا للوصول الى بلد آمن ليعيشوا حياة كالبشر وما دفعهم الى كل هذه المخاطرات الا خطر أشد ومعاناة اكبر في حال بقائهم في بلدهم الذي يحتضر . هنا نجد ان إعادة اللاجئ الى بلده مرة أخرى يعتبر عمليا حكما عليه بالاعدام كونه سوف يقع بقبضة الجهات الامنية او جهات أخرى أشد فتكا وهنا يجدر القول أنه يجب على المواطنين السوريين الذين فرو بأرواحهم طلبا للأمان أن يلتزموا بقوانين البلد المضيف ويندمجون مع المجتمع عرفانا بما قدم لهم من خدمات و يعطون انطباعا حسنا عنهم وعن ثقافتهم و طباعهم ورقيهم الانساني وإن القيام بأي عمل اجرامي او جنائي أو ارهابي يجب ان يلاقي القصاص العادل لأنه يضر بالبلد المضيف وكذلك يضر بأبناء جلدته الذي يجعل المجتمع المضيف ينفر من اللاجئين ويستغل هذا الموقف من قبل تيارات عنصرية ضد اللاجئين واضرار أخرى

  • لوليا

    في كل بلد هناك من يتعاطف مع وضع اللاجئين ويقدم لهم ما يستطيع من المساعدة، وآخرون يرفضون وجودهم ولا يتوانون عن الإساءة لهم كلما سنحت الفرصة. عندما يبدر أي تصرف مسيئ من لاجئ وإن كان بسيطاً، تأتي ردة الفعل حادة، فما الوضع عندما يتعلق الأمر بجريمة. شخص سيئ يؤذي علاقة المجتمع المحلي تجاه جالية.