9 ملايين طفل إضافي في العالم معرّضون لخطر الاضطرار إلى العمل نهاية 2022

أصدرت منظمة العمل الدولية بالتشارك مع منظمة الأمم المتّحدة للطفولة (يونيسيف) تقريرا مشتركا، جاء فيه أنّه حتى مطلع العام 2020 “ارتفع عدد الأطفال العاملين في العالم إلى 160 مليون طفل، بزيادة 8.4 مليون طفل في السنوات الأربع الماضية”.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أعلنت الأمم المتّحدة الخميس 10 حزيران/ يونيو 2021، أنّ عدد الأطفال العاملين في العالم ارتفع للمرة الأولى منذ عقدين، محذّرة من أنّ ملايين آخرين معرّضين لخطر العمل بسبب تداعيات جائحة كوفيد-19.

وقال غاي رايدر، مدير عام منظمة العمل الدولية،” إن التقديرات الجديدة هي بمثابة جرس إنذار. لا يمكننا أن نقف مكتوفي الأيدي بينما يتعرّض جيل جديد من الأطفال للخطر”.

ارتفاع عدد الأطفال العاملين

أصدرت منظمة العمل الدولية بالتشارك مع منظمة الأمم المتّحدة للطفولة (يونيسيف) تقريرا مشتركا، جاء فيه أنّه حتى مطلع العام 2020 “ارتفع عدد الأطفال العاملين في العالم إلى 160 مليون طفل، بزيادة 8.4 مليون طفل في السنوات الأربع الماضية”.

وحذّر التقرير من أنّ “تسعة ملايين طفل إضافي في العالم معرّضون لخطر الاضطرار إلى العمل بحلول نهاية عام 2022 بسبب الجائحة”، في حين “قد يرتفع هذا الرقم إلى 46 مليوناً إذا لم تتوفّر لهم إمكانية الحصول على الحماية الاجتماعية الضرورية”.

ولفت التقرير إلى أنّ “الصدمات الاقتصادية الإضافية وإغلاق المدارس بسبب كوفيد-19 يعنيان أنّ الأطفال العاملين أصلاً قد يعملون ساعات أطول أو في ظروف تزداد سوءاً، في حين سيضطر كثيرون غيرهم إلى مزاولة أسوأ أشكال عمل الأطفال بسبب خسارة وظائف ودخل أفراد الأسر الضعيفة”.

عمل الأطفال.. الاتّجاهات وطريق المستقبل

نشر التقرير، وعنوانه “عمل الأطفال: التقديرات العالمية لعام 2020 والاتّجاهات وطريق المستقبل”، والذي يصدر مرة كل أربع سنوات، قبل اليوم العالمي لمكافحة عمل الأطفال الذي يصادف في 12 حزيران/ يونيو من كل عام.

وأعرب التقرير عن الأسف لأنّ “التقدّم نحو إنهاء عمل الأطفال قد توقّف لأول مرة منذ 20 عاماً، ممّا يعاكس الاتجاه السابق الذي سجّل انخفاض عدد الأطفال العاملين بمقدار 94 مليون طفل بين عامي 2000 و2016”.

ولاحظ التقرير “ارتفاعاً كبيراً في عدد الأطفال العاملين ضمن الفئة العمرية 5-11 عاماً، والذين يمثّلون اليوم أكثر من نصف الرقم العالمي الإجمالي”، مشيراً إلى أنّه ضمن هذه الفئة العمرية “ارتفع عدد الأطفال الذين يزاولون أعمالاً خطرة، أي أعمالاً يحتمل أن تضرّ بصحتهم أو سلامتهم أو أخلاقهم، بمقدار 6.5 مليون منذ عام 2016 ليصل إلى 79 مليوناً”.

عمالة الأطفال في ميانمار (منظمة العمل الدولية)

أرقام صادمة

بحسب التقرير، يمثل قطاع الزراعة 70 في المائة من عمالة الأطفال (112 مليون طفل)، يليه 20 في المائة في قطاع الخدمات (31.4 مليون) ف10 في المائة في قطاع الصناعة (16.5 مليون).

يشير التقرير إلى ارتفاع كبير في عمالة الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و11 عاما، والذين يمثلون الآن ما يزيد قليلا عن نصف الرقم العالمي الإجمالي.

وارتفع عدد الأطفال الذين تتراوح أعمارهم بين 5 و17 عاما الذين يعملون في أعمال خطرة – تُعرّف بأنها أعمال من المحتمل أن تضر بصحتهم أو سلامتهم أو معنوياتهم – بمقدار 6.5 مليون إلى 79 مليون طفل منذ عام 2016.

كما وجد التقرير أن ما يقرب من 28 في المائة من الأطفال بين سن 5 و11 عاما و35 في المائة من الأطفال بين سن 12 و14 عاما، هم خارج المدرسة.

وبحسب التقرير أيضا، فإن عمالة الأطفال أكثر انتشارا بين الفتيان من الفتيات.

كما تنتشر عمالة الأطفال في المناطق الريفية (14 في المائة) وهي أعلى بثلاث مرات مما هو عليه في المناطق الحضرية (5 في المائة).

ويؤكد التقرير أن الأطفال العاملين معرّضون لخطر الأذى الجسدي والعقلي، كما يتعرض تعليمهم للخطر وتتقيد حقوقهم، وتصبح فرصهم في المستقبل محدودة.

عمالة الأطفال في سوريا (سكاي نيوز)

تأثيرات جائحة كوفيد-19

يحذر التقرير من أن تسعة ملايين طفل إضافي معرّضون لخطر الوقوع في عمالة الأطفال بحلول عام 2022، نتيجة لجائحة كـوفيد-19.

فالصدمات الاقتصادية الإضافية وإغلاق المدارس بسبب الجائحة يعني أن الأطفال الذين يعملون بالفعل قد يعملون لساعات أطول أو في ظل ظروف تزداد سوءا، وقد يُجبر عدد أكبر بكثير على أسوأ أشكال العمالة بسبب فقدان الوظائف والدخل بين الأسر الضعيفة.

وقالت المديرة التنفيذية لصندوق الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف)، هنرييتا فور: “نحن نخسر في الكفاح ضد عمالة الأطفال، والعام الماضي لم يسهّل تلك المعركة. الآن، في العام الثاني من الإقفال التام العالمي، وإغلاق المدارس والاضطرابات الاقتصادية، وتقلص الميزانيات الوطنية، تضطر العائلات إلى اتخاذ خيارات مؤلمة”.

دعوات وتوصيات

دعت منظمة العمل الدولية واليونيسف إلى توفير حماية اجتماعية كافية للجميع، بما في ذلك استحقاقات الطفل الشاملة، وزيادة الإنفاق على التعليم الجيد وإعادة جميع الأطفال إلى المدرسة – بما في ذلك الأطفال الذين كانوا خارج المدرسة قبل كوفيد-19.

بالرغم من أن عمالة الأطفال تحدث في جميع القطاعات تقريبا، إلا أن سبعة من كل عشرة أطفال يعملون في الزراعة وفقًا لمنظمة العمل الدولية.

كما دعت المنظمتان إلى تعزيز العمل اللائق للكبار، بحيث لا تضطر الأسر إلى اللجوء إلى الأطفال للمساعدة في توفير الدخل.

مصدر (د ب أ) منظمة العمل الدولية يونيسيف
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.