86 مليون طفل إضافي حول العالم نحو هاوية مع نهاية العام

هل الآثار الفظيعة لجائحة كوفيد-19 على الدخل والمستوى الاقتصادي ستؤثر بشدة على الأطفال، كما قالت مديرة مؤسسة إنقاذ الطفل؟

17
قسم الأخبار

في تقرير جديد لهما، حذرت لمنظمة الأمم المتحدة للطفولة (اليونيسف) ومؤسسة إنقاذ الطفل، من احتمالية أن تدفع التداعيات الاقتصادية لجائحة كوفيد-19 ما يصل إلى 86 مليون طفل إضافي إلى الفقر بحلول نهاية 2020، وهو ارتفاع بنسبة 15%. وقد يصل عدد الأطفال الإجمالي ممن يعيشون تحت خط الفقر في البلدان منخفضة ومتوسط الدخل إلى 672 مليون مع نهاية العام.

نحو ثلثي هؤلاء الأطفال يعيشون في جنوب الصحراء الكبرى وجنوب آسيا، ونقل التقريرعن إنغر آشينغ، مديرة مؤسسة إنقاذ الطفل، قولها: “إذا تحرّكنا اليوم وبشكل حاسم، فبإمكاننا أن نمنع ونحتوي تهديد الجائحة الذي يحدّق بالدول الأفقر وببعض من أشد الأطفال ضعفا. يجب أن يكون هذا التقرير بمثابة صحوة للعالم، الفقر ليس حتميا للأطفال”.

أطفال الشرق الأوسط

بحسب التقرير، فإن منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، وهي التي تضمّ أكبر عدد من الأطفال المحتاجين بسبب النزاع، لديها أعلى معدل بطالة بين الشباب، في حين أن نحو نصف الأطفال في المنطقة يعيشون في فقر متعدد الأبعاد، أي أنهم لا يحصلون على الرعاية الصحية والتعليم أو التغذية المناسبة أو السكن اللائق.

آثار وتحذيرات

من جهتها، قالت المديرة التنفيذية لمنظمة اليونيسف، هنرييتا فور، حسب ما ذكر التقرير إن الجائحة تسببت في أزمة اجتماعية واقتصادية غير مسبوقة، ومنها:

1/ استنزاف الموارد التي تعتمد عليها العائلات في جميع أنحاء العالم.

2/ يهدد حجم وعمق الصعوبات المالية بين العائلات بتراجع سنوات من التقدم في الحد من فقر الأطفال ويحرم الأطفال من الخدمات الأساسية.

3/ بدون تضافر للجهود، فإن العائلات التي بالكاد تتدبر حياتها يمكن أن تنزلق في براثن الفقر ومستويات من الحرمان لم نشهدها منذ عقود.

4/ حذرت كل من مؤسسة إنقاذ الطفل واليونيسف من تأثير الأزمة الاقتصادية العالمية الناجمة عن الجائحة، وسياسات الاحتواء ذات الصلة.

5/ أوضحت المنظمتان أن خسارة الدخل المباشر يعني أن الأسر غير قادرة على تحمل تكاليف الأساسيات، من بينها شراء الطعام والماء، وتقل قدرة الأسر على الحصول على الرعاية الصحية أو التعليم، وتصبح أكثر عرضة لزواج الأطفال والعنف والاستغلال والإساءة.

طفل من غينيا بيساو (الأمم المتحدة)

6/ يشير التقرير إلى أنه بالنسبة للأسر الفقيرة، فإن عدم الحصول على خدمات الرعاية الاجتماعية أو التعويض يحدّ من قدرتها على الالتزام بتدابير الاحتواء والتباعد البدني، وبالتالي يزيد من تعرّضها للعدوى.

7/ بحسب إنغر آشينغ، مديرة مؤسسة إنقاذ الطفل، كما ذكر التقرير، أنه قبل الجائحة، لم يحصل ثلثا الأطفال حول العالم على أي شكل من أشكال الحماية الاجتماعية، مما جعل من المستحيل على الأسر تحمّل الصدمات المالية عندما تعصف بها، الأمر الذي يعزز الحلقة المفرغة للفقر بين الأجيال. ويحصل 16% فقط من الأطفال في أفريقيا على الحماية الاجتماعية وفق التقرير.

8/ تطرق تقرير المنظمتين إلى الفقر متعدد الأبعاد، إذ إن مئات الملايين من الأطفال لا يحصلون على الرعاية الصحية والتعليم أو التغذية المناسبة أو السكن اللائق.

9/ يرى التقرير أن ذلك هو في أغلب الأحيان انعكاس للاستثمارات غير العادلة التي تقدمها الحكومات في مجال الخدمات الاجتماعية.

10/ حثّت المنظمتان الحكومات على الاستثمار في أشكال أخرى من الحماية الاجتماعية والسياسات المالية والتوظيف والتدخلات في سوق العمل لدعم الأسر.

مصدر اليونسيف
اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.