8 قتلى حصيلة حرائق تركيا والحرائق ما زالت مشتعلة في ستة أقاليم لليوم السابع

أظهرت البيانات الرسمية أن تركيا تشهد حرائق تعد بين الأسوأ منذ ما لا يقل عن عقد، إذ دُمر نحو 95 ألف هكتار حتى الآن هذا العام، مقابل ما متوسطه 13516 حتى هذا الوقت من العام بين عامي 2008 و2020. كما تعرضت لـ133 حريقا هذا العام مقابل 43 حريقا بحلول بين عامي 2008 و2020.

عبد الفتاح الحايك

ارتفعت حصيلة القتلى جرّاء حرائق الغابات التي تستعر على الساحل الجنوبي لتركيا، إلى ثمانية بعد العثور على جثتين، الأحد 1 آب/ أغسطس 2021، بينما يكافح رجال الإطفاء النيران لليوم السادس على التوالي بعد إخلاء عشرات القرى وبعض الفنادق.

وعثر على الجثتين في بلدة منافغات في محافظة أنطاليا، وفق ما أفاد وزير الصحة فخر الدين قوجة على تويتر. وتوفي المواطنان التركي والألماني في منزلهما الذي تضرر جراء الحريق، وفق ما أفادت وكالة الأناضول الرسمية.

ونشرت وزارة الدفاع التركية صورا بالأقمار الصناعية تظهر حجم الاضرار وتفحّم مناطق الغابات حيث لا يزال الدخان مرئيا.

 

الأسوأ منذ عقد

أظهرت البيانات الرسمية أن تركيا تشهد حرائق تعد بين الأسوأ منذ ما لا يقل عن عقد، إذ دُمر نحو 95 ألف هكتار حتى الآن هذا العام، مقابل ما متوسطه 13516 حتى هذا الوقت من العام بين عامي 2008 و2020.

ووفقا لأرقام الاتحاد الأوروبي، تعرضت تركيا لـ133 حريقا هذا العام مقارنة بما معدله 43 حريقا بحلول هذا الوقت من العام بين 2008 و2020.

 

حرائق كبيرة في أكثر من 100 موقع

نشرت وسائل إعلام تركية في الأيام الماضية، صوراً وتسجيلات مصورة من مناطق الحرائق، وأظهرت نزوح مئات العائلات من منازلهم، بينما تحولت آلاف الهكتارات من الغابات إلى مناطق جرداء.

وقال وزير الزراعة والغابات بكير باكديميرلي إن 111 حريقا باتت تحت السيطرة، لكن خمسة حرائق لا تزال مشتعلة في أنطاليا وموغلا.

وأوضح باكديميرلي: “بين 28 و30 يوليو اندلع ما يقرب من 100 حريق غابات في 24 مقاطعة في تركيا”.

وقال باكدميرلي إن الحرائق ما زالت مشتعلة في ستة أقاليم من بينها منتجع أنطاليا على البحر المتوسط وإقليم موجلا على بحر إيجه. وأضاف أنه تم تسجيل حريق آخر في محافظة تونجلي (شرق).

وتابع قائلا “نأمل في احتواء بعض الحرائق هذا الصباح لكن رغم أن بمقدورنا القول إن الموقف يتحسن فلا يمكننا الجزم بأنها أصبحت تحت السيطرة تماما بعد”.

وأضاف عبر تويتر، “تمت السيطرة على 88 حريقاً من أصل 98 حريقاً حتى الآن، وتتواصل أعمال إطفاء الحرائق في بعض النقاط. قتل 4 أشخاص في الحرائق”.

 

تصريحات أردوغان

شدد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان، على أن تركيا تملك “بنى تحتية تعد الأقوى في المنطقة لمكافحة حرائق الغابات” متعهدا تقديم مساعدات مالية للمتضررين.

وفي تغريدة له عبر تويتر، أعلن الرئيس التركي، ولايات أنطاليا وموغلا ومرسين وأضنة وعثمانية “مناطق منكوبة” جراء الحرائق. وأكد أردوغان أن بلاده ستواصل اتخاذ جميع الخطوات اللازمة “لتضميد جراح الشعب وتعويض خسائره”، معرباً عن تمنياته بالسلامة لجميع المواطنين، وفي مقدمتهم المقيمين في المناطق المنكوبة.

وبالمقابل؛ هاجمت المعارضة الرئيس، بعد أن أظهر تسجيل فيديو الرئيس وهو يرمي أكياس شاي على السكان في المناطق المنكوبة. وفي مقطع فيديو آخر، ظهر وهو يرمي الشاي على السكان على جانب الطريق من حافلة.

وكتب المتحدث باسم حزب الشعب الجمهوري المعارض فائق أوزتراك على تويتر “شاي! إنه أمر لا يصدق. أولئك الذين بدون حياء، بدون قلوب أيضا”.

 

إخلاء وإجراءات حظر

تعهد مسؤولون بمحاسبة أي شخص يتم الكشف عن مسؤوليته في إشعال تلك الحرائق. وحتى الآن لم يعرف السبب الرئيسي الذي أدى إلى اندلاع الحرائق، والتي تعتبر الأسوأ على البلاد، من حيث المساحات التي التهمتها أو الخسائر المادية التي خلفتها.

وتحدث مسؤولون أتراك عن فتح تحقيقات للكشف عن الأسباب، والتي تقود المؤشرات على الأرض بأنها ناتجة عن “فاعل”.

أخلت السلطات بعض القرى والفنادق في مناطق تعد مقاصد سياحية شهيرة وأظهرت لقطات تلفزيونية أشخاصا وهم يفرون عبر الحقول بينما يشاهدون النيران وهي تقترب من منازلهم.

وفي الوقت نفسه، وتحسباً لاندلاع أي حرائق جديدة فرضت السلطات التركية حظر على دخول مناطق الغابات في العديد من المحافظات.

ويحظر دخول الغابات في إسطنبول وبورصة وبالكسير وإزمير وآيدن وتشاناكالي وغازي عنتاب ونيغده وغوموشان وكيركلاريلي وأوشك. بالإضافة إلى هاتاي وإدرنة ودنيزلي وكارابوك وسامسون وتكيرداغ وكيليس.

آثار خلفتها حرائق الغابات في مدينة أنطاليا جنوب تركيا المصدر (رويترز)
انتقادات الحكومة

كما تعرضت الحكومة لانتقادات بسبب نقص طائرات مكافحة الحرائق، بحيث اضطرت تركيا لقبول المساعدة من أذربيجان وإيران وروسيا وأوكرانيا.

وقال رئيس بلدية بودروم أراس المنتمي إلى حزب الشعب الجمهوري في فيديو انتشر على تويتر “إن لم نكن نملك الطائرات والمروحيات، فعلينا شراءها”.

 

استمرار ارتفاع درجات الحرارة

يحذر الخبراء من أن تغير المناخ سيلحق مزيدا من الضرر بتركيا، ما سيتسبب في مزيد من حرائق الغابات إذا لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لمعالجة المشكلة.

ومن المتوقع أن تبقى درجات الحرارة مرتفعة في المنطقة توازيا مع مستويات قياسية الشهر الماضي.

وسجلت المديرية العامة للأرصاد الجوية درجة 49,1 في 20 تموز/يوليو في بلدة جزرة.

ومن المتوقع أن تصل الحرارة في أنطاليا الاثنين إلى 40 درجة مئوية.

مصدر رويترز أ ف ب الأناضول
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.