8 أسباب تجعل من الانتخابات الرئاسية فاقدة للشرعية

النظام السوري لم يتوقف يوماً عن ارتكاب الانتهاكات الفظيعة ضد المواطن السوري، فقد استمر منذ الانتخابات الصورية السابقة، في ارتكاب أنماط متعددة من الانتهاكات، يرقى بعضها بحسب تقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

نشرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الاثنين 26 نيسان/ أبريل 2021، تقريراً حقوقياً يبحث في الانتخابات الرئاسية التي يعتزم النظام السوري القيام بها منفرداً، واعتبر البيان أن هذه الانتخابات غير شرعية وتنسف العملية السياسية وتجري بقوة الأجهزة الأمنية، وأشار إلى أن بشار الأسد متهم بارتكاب العديد من الجرائم ضد الإنسانية وجرائم الحرب ويجب محاسبته.

أبرز الانتهاكات بين انتخابين

استعرض التقرير أبرز تلك الانتهاكات التي ارتكبها النظام السوري منذ الانتخابات الرئاسية الصورية السابقة في حزيران 2014 حتى نيسان 2021 بحسب قاعدة بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، حيث سجل مقتل 47967 مدنياً بينهم 8762 طفلاً و5309 سيدة (أنثى بالغة)، وما لا يقل عن 58574 شخصاً بينهم 1986 طفلاً و4693 سيدة (أنثى بالغة) لا يزالون قيد الاعتقال التعسفي أو الاختفاء القسري في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة للنظام السوري، من بينهم ما لا يقل عن 44652 شخصاً بينهم 1827 طفلاً و3516 سيدة لا يزالون قيد الاختفاء القسري.

كما سجل التقرير مقتل ما لا يقل عن 4901 شخصاً بينهم 84 طفلاً و52 سيدة قضوا بسبب التعذيب في مراكز الاحتجاز الرسمية وغير الرسمية التابعة للنظام السوري.

ووفقاً للتقرير فإن النظام السوري لم يتوقف يوماً عن ارتكاب الانتهاكات الفظيعة ضد المواطن السوري، فقد استمر منذ الانتخابات الصورية السابقة، في ارتكاب أنماط متعددة من الانتهاكات، يرقى بعضها بحسب تقارير لجنة التحقيق الدولية المستقلة إلى جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب.

ثمانية أسباب تجعل من الانتخابات الرئاسية فاقدة للشرعية

ذكر التقرير؛ ثمانية أسباب رئيسة متسلسلة رأى أنها تجعل من الانتخابات الرئاسية التي يعتزم النظام السوري القيام بها منفرداً فاقدة للشرعية، وغير ملزمة للشعب السوري، وجاءت النقاط الثماني على النحو التالي:

1/ الانتخابات جرت وتجري وفقاً لدستور 2012، الذي اعتبره فاقداً للشرعية لعدة أسباب:

أ ـ اعتُمِدَ بشكل انفرادي وإقصائي من السلطة الحاكمة لكافة المعارضين الفعليين للنظام السوري.

ب ـ جرى الاستفتاء عليه في ظلِّ ارتكاب النظام السوري جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب وتسبَّبت تلك الجرائم في توليد حالة من الإرهاب والرعب لدى المواطن السوري تدفعه نحو التصويت لصالح النظام السوري ودستوره.

ج ـ العديد من نصوص دستور النظام السوري لعام 2012 تخالف أبسط معايير النصوص الدستورية، وتنسف مبدأ الفصل بين السلطات، وتخرج مفهوم الدستور من مضمونه.

د ـ دستور النظام السوري الأمني لعام 2012 مصمم لفوز رئيس الجمهورية بشار الأسد حصراً في جميع الانتخابات الرئاسية القادمة، ولا يمكن لأي أحد هزيمته.

2/ انعدام التأثير الفعلي للسلطة القضائية: فالنظام السوري متجسداً في شخص بشار الأسد يسيطر على مجلس القضاء الأعلى، والمحكمة الدستورية العليا.

3/ سيطرة السلطة التنفيذية متجسدة في شخص رئيس الجمهورية على السلطة التشريعية لصالح حزب واحد يرشح شخصاً واحداً للانتخابات الرئاسية هو بشار الأسد.

4/ بشار الأسد باعتباره القائد العام للجيش والقوات المسلحة متورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية وجرائم حرب بحق الشعب السوري ولا يمكن قبوله رئيساً للشعب السوري، بل يجب أن تتم محاسبته.

5/ إجراء انتخابات رئاسية يخالف قرارات مجلس الأمن رقم 2118 و2254.

6/ تسلُّط وتهديد الأجهزة الأمنية ينهي البيئة الآمنة والمحايدة وحرية الرأي.

7/ أزيد من نصف الشعب السوري مشرَّد قسرياً.

8/ قرابة 37 % من مساحة الدولة السورية خارج سيطرة النظام السوري.

الإفلات من العقاب

حمّل التقرير؛ فشل المجتمع الدولي بما فيه مجلس الأمن الدولي، في عدم تحقيق أي تقدم جدي على صعيد الانتقال السياسي نحو الديمقراطية وحقوق الإنسان في سوريا، مما ساعد في إفلات النظام السوري من العقاب، وشجعه على الاستمرار في تحدي المجتمع الدولي وإجراء انتخابات رئاسية منفرداً وترشيح الشخص نفسه المتورط في ارتكاب جرائم ضد الإنسانية.

مطالبات

طالب التقرير المبعوث الأممي جير بيدرسن والدول الراعية لعملية السلام في جنيف بإدانة إجراء انتخابات رئاسية من طرف واحد، والإعلان عن رفض الاعتراف بنتائجها، والعمل على إلزام كافة الأطراف بمسار الحل السياسي وفقاً لقرارات مجلس الأمن ذات الصلة، ووضع جدول زمني محدد لإنجاز ذلك.

كما طالب التقرير مجلس الأمن الدولي بإصدار قرار يوضِّح انتهاك الانتخابات الرئاسية من طرف واحد لقراراته المتعلقة بالعملية السياسية، والعمل على تطبيق القرار رقم 2254 في أقرب وقت ممكن.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.