8 أدوات لحماية حقوق الطفل من الانتهاك

المحامي: مصعب الأحمد

النزاعات المسلحة إلا أن هذه المواثيق تبقى مجرد حبر على ورق مالم توضع لها آلية دولية وملزمة لحماية هذه الحقوق ومن هنا كانت رغبتي في الحديث عن أحد هذه الآليات والتي تعتبر من الآليات المهمة جدا وإن كانت ليست الوحيدة ألا وهي مجلس الأمن الدولي ودوره كا آلية لحماية حقوق الطفل من الانتهاك.

مجلس الأمن الدولي: ويعد أحد أهم أجهزة الأمم المتحدة وهو المسؤول عن حفظ السلم والأمن الدوليين قراراته ملزمة لحكومات الدول الأعضاء ويقع على عاتقه مسؤولية كبيرة فيما يتعلق بالانتصار لحقوق الأطفال من الانتهاك أثناء النزاعات المسلحة على اعتبار هذه الانتهاكات إنما أدان 1991هي من قضايا السلم والأمن الدوليين ففي عام استهداف الأطفال في النزاع 1261مجلس الأمن بالقرار المسلح وأعلن أنه لن يقبل بعد ذلك بقتل وتشويه الأطفال والعنف الجنسي والاختطاف وتجنيد الأطفال واستغلالهم في النزاع المسلح.

الأزمة السورية في عامها السادس وال يبدو أن هناك أي انفراج واضح المعالم في المدى القريب أو البعيد، فالأوضاع الإنسانية تزداد سوءا وتعقيدا حيث اعتبر ما يحدث في سوريا من أكبر كوارث العصر الحديث، ولعل الشريحة األكثر تضررا من هذا الصراع الدائر هم األطفال ، فالتقارير الواردة وعلى لسان مختلف الجهات والوكالات والمنظمات سواء الدولية أو المحلية والمعاملة في المجال الحقوقي واإلنساني تفيد بتصاعد وتيرة انتهاك حقوق االطفال . وعلى الرغم من أن المواثيق الدولية كفلت حماية األطفال وحقوقهم.

في كل سنة يقدم الممثل الخاص نيابة عن الأمين العام خلال جلسة المناقشة المفتوحة المتعلقة بالأطفال والنزاع المسلح تقريره وبإمكان الدول الأعضاء أن تعلق على أحدث الاتجاهات في هذا الشأن، ولقد عمل مجلس الأمن على إصدار قرار أو بيان رئاسي يختتم به المناقشة ويقرر نوعية الإجراءات الواجب اتخاذها للتصدي للقضايا الشديدة الإلحاح المتصلة بحماية الأطفال.

وقد أصدر المجلس 8 قرارات وعدد من البيانات الرئاسية شكلت بمجملها أدوات لدعم حماية الأطفال وحمل الجناة عن الامتثال للمعايير الدولية وهذه الأدوات هي:

– الإشهار والفضح لمرتكبي هذه الانتهاكات ففي القرار 2001/1379 الذي أصدره مجلس الأمن اوصى بأن يقوم الأمين العام في تقريره السنوي بوضع قائمة بأسماء الأطراف التي تقدم على تجنيد واستخدام الاطفال ،فضلا عن القتل وتشويه الاعضاء والعنف الجنسي في النزاعات (القرار 2009/1882) وشن الهجمات على المدارس والمستشفيات (القرار 1998 لعام 2011) على قائمة العار.

خطط عمل: بموجب هذه الخطط تتم محادثات بين الأطراف المدرجة أسمائهم في قائمة العار مع الأمم المتحدة لإيجاد تسوية تفضي بوقف هذه الانتهاكات على أن ترفع هذه الأسماء من القائمة ، وقد وضع مجلس الأمن مفهوم خطط العمل من خلال قرار ( 1460 لعام 2003).

انشاء آلية للرصد والإبلاغ بشأن الانتهاكات الجسيمة لحقوق الطفل، وتم إنشاء هذه الآلية بالقرار (1612 لعام 2005) للإبلاغ عن ستة انتهاكات جسيمة بحق الأطفال في النزاع المسلح وهي:

1- قتل الأطفال وتشويههم.
2- تجنيد الأطفال أو استخدامهم جنود
3- الأغتصاب وغيره من الانتهاكات الجنسية الخطيرة التي يتعرض لها الأطفال.
4- مهاجمة المدارس أو المستشفيات.
5- قطع سبيل المساعدات الإنسانية عن الأطفال.
6- اختطاف الاطفال.

وقد شاهدنا هذه الانتهاكات الجسيمة بحق الأطفال جلية في المشهد السوري خلال هذه السنوات الست التي مضت من عمر الثورة السورية.

– إنشاء الفريق العامل التابع لمجلس الامن والمعني بالأطفال حيث يقوم هذا 2005/1612 والنزاع المسلح بالقرار الفريق باستعراض التقارير الصادرة بشأن حالة الأطفال ويقدم التوجيه الى أطراف النزاع والى الأمم المتحدة بشأن كيفية تحسين حماية الأطفال.

– اعتماد الجزاءات بحق الأفراد الذين ينتهكون حقوق الطفل ومن هذه الجزاءات فرض حظر على الأسلحة وتجميد الأصول وفرض حظر على السفر ، حيث عملت الاستجابة الدولية منذ ) على اتخاذ هذه التدابير 2004لعام 1539صدور القرار العقابية.

من هنا نلاحظ الدور الهام لمجلس الامن كأحد آليات حماية حقوق الطفل من الانتهاكات إلا أنه يؤخذ عن المجلس أن الدول الخمس الأعضاء هم من يتحكمون بتنفيذ قرارات المجلس من عدمه وهو عادة ما يخضع للمصالح السياسية التي يتم تغليبها عن الانتصار لضحايا الانتهاكات.

وأخيرا ينبغي القول بأنه يتعين على المجتمع الدولي أن يتحمل مسؤولياته القانونية والأخلاقية تجاه حقوق الأطفال في مناطق النزاعات المسلحة عموما وتفعيله للأجهزة الدولية للحماية بوضع الوسائل اللازمة لأداء مهامها على الوجه الاكمل بما يكفل محاسبة مرتكبي الجرائم حتى لا تتكرر مثل هذه الجرائم.

 

 

مجلة الاتحاد http://www.usycso.org/node/wp-content/uploads/2016/01/mag32.pdf

اذا كنت تعتقد أن المقال يحوي معلومات خاطئة أو لديك تفاصيل إضافية أرسل تصحيحًا

اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.