723 مدني قتلوا خارج نطاق القانون في النصف الأول من عام 2021

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

أصدرت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، الخميس 1 حزران/ يونيو 2021، تقريرها الدوري الشهري، حول عمليات القتل خارج نطاق القانون في سوريا، في النصف الأول من عام 2021، واستطاع التقرير توثيق مقتل 723 مدنياً من بينهم 95 مدني في شهر حزيران/ يونيو بينهم 22 طفلاً و8 سيدات، و11 ضحية بسبب التعذيب.

يرصد التَّقرير حصيلة الضحايا المدنيين الذين تمَّ توثيق مقتلهم على يد أطراف النِّزاع والقوى المسيطرة في سوريا في حزيران والنصف الأول من عام 2021، ويُسلِّط الضوء بشكل خاص على الضحايا من الأطفال والنساء، والضحايا الذين قضوا بسبب التعذيب.

المنهجية

اعتمدَ التَّقرير على عمليات المراقبة المستمرة للحوادث والأخبار وعلى شبكة علاقات واسعة مع عشرات المصادر المتنوِّعة، إضافة إلى تحليل عدد كبير من الصور والمقاطع المصورة.

وتشمل الإحصائيات التي وردت فيه لحصيلة الضحايا الذين قتلوا، عمليات القتل خارج نطاق القانون من قبل القوى المسيطرة، والتي وقعت كانتهاك لكل من القانون الدولي لحقوق الإنسان أو القانون الدولي الإنساني، ولا تشمل حالات الوفيات الطبيعية أو بسبب خلافات بين أفراد المجتمع.

كما تضمَّن التقرير توزيعاً لحصيلة الضحايا تبعاً للجهات الفاعلة، وأضافَ أن هناك صعوبة كبيرة في تحديد الجهة التي قامت بزراعة الألغام، وذلك نظراً لتعدد القوى التي سيطرت على المناطق التي وقعت فيها تلك الانفجارات، ولذلك فإن التقرير لا يُسند الغالبية العظمى من حالات قتل الضحايا بسبب الألغام إلى جهة محددة، ولم تكشف أيٌّ من القوى الفاعلة في النزاع السوري عن خرائط للأماكن التي زرعت فيها الألغام.

توزع العمليات حسب القوى المسيطرة في سوريا

سجَّل التقرير مقتل 723 مدنياً بينهم 145 طفلاً و79 سيدة (أنثى بالغة) على يد أطراف النزاع والقوى المسيطرة في سوريا في النصف الأول من عام 2021، قتل منهم النظام السوري/ القوات الروسية 115 مدنياً بينهم 22 طفلاً، و14 سيدة. فيما قتلت القوات الروسية 20 مدنياً بينهم 5 طفلاً، و1 سيدة. وقتل تنظيم داعش 7 مدنياً. فيما قتلت هيئة تحرير الشام 9 مدنياً بينهم 4 أطفال. وسجَّل التقرير مقتل 7 مدنياً، بينهم 2 سيدة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، فيما وثَّق مقتل 42 مدنياً بينهم 7 طفلاً، و1 سيدة على يد قوات سوريا الديمقراطية. و1 مدنياً على يد قوات التحالف الدولي. كما قُتِل وفقاً للتقرير 522 مدنياً بينهم 107 طفلاً، و61 سيدة على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فإن حصيلة الضحايا في محافظة حلب كانت هي الأعلى في النصف الأول من العام الجاري 2021 (23 % من مجمل حصيلة الضحايا)، تلتها إدلب، ثم محافظتي الحسكة ودرعا (14 % لكل منهما)، تلتهما دير الزور بقرابة 13 %.

في شهر حزيران

وثَّق فريق توثيق الضحايا في الشبكة السورية لحقوق الإنسان، في حزيران مقتل 95 مدنياً بينهم 22 طفلاً و8 سيدة (أنثى بالغة)، منهم 21 مدنياً بينهم 4 طفلاً، و1 سيدة قتلوا على يد قوات النظام السوري. و13 قتلوا على يد القوات الروسية بينهم 5 طفلاً و1 سيدة، فيما قتل تنظيم داعش 3 مدنياً، وقتلت المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني 2 مدنياً بينهم 1 سيدة، وسجل التقرير مقتل 8 مدنياً بينهم 1 طفلاً على يد قوات سوريا الديمقراطية. و48 مدنياً بينهم 12 طفلاً و5 سيدة على يد جهات أخرى.

جاء في التقرير أنَّ من بين الضحايا 4 من الكوادر الطبية قتلوا في النصف الأول من عام 2021، جميعهم على يد جهات أخرى، بينهم 3 قتلوا في حزيران. وأضاف أنَّ 2 من كوادر الدفاع المدني قد تم توثيق مقتلهم في النصف الأول من العام على يد قوات النظام السوري والقوات الروسية، وقد قتل أحدهما في حزيران.

الموت بسبب التعذيب

وثَّق فريق العمل في الشبكة السورية لحقوق الإنسان في النصف الأول من عام 2021 مقتل 59 شخصاً بسبب التعذيب بينهم 2 طفلاً و1 سيدة، 45 منهم على يد قوات النظام السوري بينهم 1 طفلاً، و2 على يد هيئة تحرير الشام بينهم 1 طفلاً، و2 على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني بينهم 1 سيدة، و8 على يد قوات سوريا الديمقراطية، و2 على يد جهات أخرى.

وبحسب التقرير فقد تم توثيق مقتل 11 شخصاً بسبب التعذيب في حزيران، 8 منهم على يد قوات النظام السوري بينهم 1 طفلاً، و1 سيدة على يد المعارضة المسلحة/ الجيش الوطني، و2 على يد قوات سوريا الديمقراطية.

توثيق المجازر

وجاء في التَّقرير أنَّ النصف الأول من عام 2021 قد شهِدَ توثيق 10 مجازر، واعتمد التقرير في توصيف لفظ مجزرة على أنه الهجوم الذي تسبَّب في مقتل ما لا يقل عن خمسة أشخاص مسالمين دفعة واحدة، ووفق هذا التعريف فقد سجَّل التقرير 2 مجزرة على يد قوات النظام السوري في النصف الأول من العام، و1 مجزرة على يد القوات الروسية، و7 على يد جهات أخرى. وأضاف التقرير أنَّ مجزرتان اثنتان قد تم توثيقهما في حزيران، كانت إحداهما على يد القوات الروسية، والأخرى نتيجة قذائف مجهولة المصدر.

توصيات ومطالبات

طالب التَّقرير مجلس الأمن باتخاذ إجراءات إضافية بعد صدور القرار رقم 2254، وشدَّد على ضرورة إحالة الملف السوري إلى المحكمة الجنائية الدولية ومحاسبة جميع المتورطين، بمن فيهم النظام الروسي بعد أن ثبت تورطه في ارتكاب جرائم حرب.

وطالب كل وكالات الأمم المتحدة المختصَّة ببذل مزيد من الجهود على صعيد المساعدات الإنسانية الغذائية والطبية في المناطق التي توقَّفت فيها المعارك، وفي مخيمات المشردين داخلياً ومتابعة الدول، التي تعهدت بالتَّبرعات اللازمة.

ودعا التَّقرير إلى تطبيق مبدأ مسؤولية الحماية (R2P)، خاصة بعد أن تم استنفاذ الخطوات السياسية عبر جميع الاتفاقات وبيانات وقف الأعمال العدائية واتفاقات أستانا، مؤكداً على ضرورة اللجوء إلى الفصل السابع وتطبيق مبدأ مسؤولية الحماية، الذي أقرَّته الجمعية العامة للأمم المتحدة.

كما أوصى المجتمع الدولي بالعمل على إعداد مشاريع تهدف لإعداد خرائط تكشف عن مواقع الألغام والذخائر العنقودية في كافة المحافظات السورية؛ مما يسهل عملية إزالتها وتوعية السكان بأماكنها.

مصدر الشبكة السورية لحقوق الإنسان
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.