70 عاماً على اتفاقية اللاجئين لعام 1951.. المزيد من العمل لحماية الأشخاص المجبرين على الفرار

ويتمثل المبدأ الأساسي في عدم الإعادة القسرية، والذي يؤكد على أنه لا ينبغي إعادة اللاجئ إلى بلد يمكن أن يواجه فيه تهديداً خطيراً لحياته أو حريته. ويعتبر ذلك الآن قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي.

الأيام السورية؛ كفاح زعتري

يصادف اليوم 28 يوليو/ تموز 2021، الذكرى السبعين لاتفاقية اللاجئين لعام 1951، وهي من المعاهدات الدولية الرئيسية.

تعتبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين؛ أن إعادة الالتزام بروح الاتفاقية ومبادئها الأساسية بات اليوم، في ظل ما يجري في العالم، أكثر إلحاحاً من أي وقت مضى.

وتدعو كل من اتفاقية اللاجئين لعام 1951 والميثاق العالمي بشأن اللاجئين الأحدث عهداً إلى التعاون الدولي لإيجاد مجموعة من الحلول للاجئين.

تأتي الذكرى السبعون لاتفاقية اللاجئين بعد أشهر قليلة فقط على احتفال المفوضية نفسها بمرور سبعة عقود باعتبارها المنظمة العالمية المكلفة بحماية الأشخاص النازحين قسراً.

كيف بدأ التفكير بهذه الاتفاقية وأهم مبادئها

نشرت الأمم المتحدة في 14 ديسمبر 1950، في أعقاب الأهوال التي خلفتها الحرب العالمية الثانية، النظام الأساسي لمفوضية اللاجئين، والذي يحدد أسس عملياتها ويطلب من مندوبي 26 دولة الاجتماع في جنيف لوضع اللمسات الأخيرة على نص الاتفاقية، وهو ما قاموا به في يوليو 1951.

وتعتبر اتفاقية عام 1951 الخاصة بوضع اللاجئ وبروتوكولها لعام 1967 هما الوثيقتان القانونيتان الأساسيتان اللتان تشكلان جوهر العمل مع قضايا اللاجئين، خاصة مع وجود 149 دولة طرفًا في أي من الاتفاقية والبروتوكول أو في كليهما، فإنهم يعرّفون مصطلح “اللاجئ” ويحددون حقوق اللاجئين، فضلاً عن الالتزامات القانونية للدول بتوفير الحماية لهم.

ويتمثل المبدأ الأساسي في عدم الإعادة القسرية، والذي يؤكد على أنه لا ينبغي إعادة اللاجئ إلى بلد يمكن أن يواجه فيه تهديداً خطيراً لحياته أو حريته. ويعتبر ذلك الآن قاعدة من قواعد القانون الدولي العرفي.

توضح الاتفاقية وكذلك بروتوكولها لعام 1967، والذي يوسع نطاق من هم بحاجة إلى الحماية الدولية، بوضوح من هو اللاجئ ونوع الحماية والمساعدات الأخرى والحقوق الاجتماعية التي يحق له الحصول عليها. ولا يزال هذان الصكان حجر الزاوية اليوم في مجال حماية اللاجئين، وقد استوحت منها العديد من المعاهدات والقوانين الإقليمية، كاتفاقية اللاجئين لمنظمة الوحدة الإفريقية لعام 1969 في إفريقيا، وإعلان قرطاجنة لعام 1984 في أمريكا اللاتينية، ونظام اللجوء الأوروبي المشترك للاتحاد الأوروبي.

تدعو المفوضية جميع الدول إلى وضع مبادئ قانون اللاجئين موضع التنفيذ، بما في ذلك اتفاقية عام 1951، من خلال سن التشريعات وإنشاء المؤسسات واعتماد السياسات والممارسات التي تجسد أحكامها. كما تحث المفوضية الدول غير الأطراف على الانضمام إلى الاتفاقية، علماً أن آخر دولة موقعة هي جنوب السودان وذلك في عام 2018.

تم التأكيد مجدداً على مبادئ الاتفاقية في ديسمبر 2018 من خلال الميثاق العالمي بشأن اللاجئين، وهو برنامج عمل لتقاسم المسؤولية بشكل أكثر إنصافاً ووضوحاً. وتقر كل من الاتفاقية والميثاق بأنه لا يمكن تحقيق حل مستدام لأوضاع اللاجئين دون وجود تعاون دولي.

تعتبر المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، بمثابة الوصي على اتفاقية عام 1951، ولها ولاية فريدة بموجب القانون الدولي للإشراف على تطبيقها والعمل مع الدول من أجل حماية اللاجئين وإيجاد حلول دائمة لهم.

تصريحات المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين

يقول فيليبو غراندي، المفوض السامي للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، في حديثه بعد 70 عاماً من عرض اتفاقية عام 1951 المتعلقة بوضع اللاجئين؛ “لا تزال الاتفاقية توفر الحماية لحقوق اللاجئين في جميع أنحاء العالم”. وأضاف: “بفضل الاتفاقية، فقد تم إنقاذ ملايين الأرواح. وبعد مرور سبعين عاماً على صياغتها، من المهم أن يحافظ المجتمع الدولي على مبادئها”.

وأعرب غراندي عن قلقه من المحاولات الأخيرة التي قامت بها بعض الحكومات “لتجاهل مبادئ الاتفاقية أو التحايل عليها، من عمليات طرد اللاجئين وطالبي اللجوء على الحدود البرية والبحرية وإبعادهم، إلى اقتراح نقلهم قسراً إلى دول ثالثة لمعالجة قضاياهم دون ضمانات مناسبة للحماية”.

ويعتبر غراندي أن المعاهدة كانت “عنصراً جوهرياً في القانون الدولي لحقوق الإنسان وبقيت ذات صلة بوقتنا الراهن كما كانت عندما تمت صياغتها والموافقة عليها”.

مبيناً أن لغة الاتفاقية “واضحة فيما يتعلق بحقوق اللاجئين ولا تزال قابلة للتطبيق في سياق التحديات وحالات الطوارئ المعاصرة وغير المسبوقة، مثل جائحة فيروس كورونا”.

وشدد غراندي على ضرورة أن “يلتزم المجتمع الدولي بالمبادئ الأساسية لحماية اللاجئين على النحو المنصوص عليه في الاتفاقية”، بما في ذلك “حق أي شخص يفر من الاضطهاد في عدم إعادته إلى مكان يتعرض فيه للأذى أو الخطر”.

مصدر الأمم المتحدة المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين
اترك رد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني.